Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

حقوق عينية

       

الصفحة الرئيسية ] الى الاعلى  ] حقوق الطفل ] الخسائر البحرية المشتركة ] الفصل التعسفي للعامل ] الدجال ويأجوج ومأجوج ] [ حقوق عينية ] كنيسة القيامة ] رئيس المجلس المحلي ] الانتخابات الفاسطينية ] بينات ] الكنائس بالقدس ] تأمين ]

مع تحيات محمود البابا

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حقوق عينية

الحق الاستئثار بالمصلحة أو بالقيمة يحميها القانون والحق يقسم إلى أنواع منها :-

  1. الحق الشخصي : ( الالتزام ) وهو رابطة قانونية بين شخصين يلتزم بها المدين بإعطاء شئ أو نقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل .

  2. الحق المعنوي ويعرف بأنه السلطة المباشرة على الشيء الغير مادي ( ثمرة خيال الشخص أو عمله أو إبداعه كحق مؤلف وبراءة الاختراع .مثال شركة الكمبيوتر لها حق عدم نسخ أقراص الكمبيوتر الناتجة عنها فهي إما نشاط الشخص أو إبداعه أو الاسم التجاري الخاص بمحل هو شيء معنوي نتيجة جهود الشخص وحق المؤلف والملحن والشخص الذي ينتهك مثل هذه الحقوق يخضع للمسؤولية المدنية .

  3. الحق العيني : وهو سلطة مباشرة الشخص على شيء مادي معين هذه السلطة تعني أن صاحب الحق يستطيع الحصول على حقه مباشرة دون اللجوء إلى شخص آخر لاستيفاء حقه ، وأهم هذه الحقوق حق الملكية وهذا الحق العيني هو موضوع دراستنا وهناك حقوق عينية أصلية أي تنشأ مستقلة بذاتها وهناك حقوق عينية تبعية تنشأ تبعاً أو ضماناً للوفاء بحق شخصي لذلك تسمى حقوق تبعية .

للتفريق بين الحق العيني والحق الشخصي :-

  1. إن الحق العيني يرد على الشيء المعين بالذات بينما الحق الشخصي يرد كالالتزام بذمة المدين ، مثال ذلك حق عيني كملكية الأرض أي أنها وردت على حق عيني أما إن كان لشخص 100 دينار على آخر يكون الحق شخصي يقع على الذمة المالية للشخص الآخر .

  2. الحق العيني قابل للحيازة لذلك يجوز اكتساب ملكيته بالتقادم أما الحق الشخصي فلا .

  3. يكون الحق العيني حقاً دائماً أو طويل المدة ، مثال حق الملكية هو حق مؤبد وإن كانت هناك بعض الحقوق العينية لفترات مؤقتة ولكنها لفترات طويلة كخمسين سنة بينما الحق الشخصي هو دائما حق مؤقت لأنه يقيد من حرية المدين ، فلا يجوز أن يكون الحق الشخصي لفترة طويلة لذلك نجد عقد العمل لا يجوز أن يكون أكثر من 5 سنوات لأنه لا يجوز أن يكون القيد على حرية العامل أكثر من 5 سنوات لأن المشرع لا يسمح أن تقيد حرية المدين مدة طويلة .

  4. الحق العيني يتميز بخاصية حق التتبع ، بالمعنى أنه لصاحب الحق العيني أن يتتبع حقه في المطالبة بالشيء محل الحق في يد أي شخص ، مثال حق الملكية مثل شخص باع أرض هي ملك لشخص آخر ثم باعها إلى شخص آخر فيحق للشخص الأول أن يتتبع ملكية أرضه ويطالب بها مهما انتقلت ولو انتقلت لعدة أشخاص ، إذا كان الشيء منقول مادي وحازه بطريق حسن النية فتنتقل الملكية في هذا المنقول بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية وهذا استثناء على القاعدة العامة .

  5. حق التقدم والأولوية أي أن الحق العيني يمنح صاحبه حق التقدم والأولوية على صاحب الحق الشخصي ، فمثلاً الدائن المرتهن يحصل على حقه أولاً ثم الدائن الشخصي ولو كان هناك أكثر من شخص صاحب حق عيني فإن الذي يأخذ حقه أولاً الشخص الذي سجل حقه أولاً على الدين المرتهن ، فلو كان هناك دائنين مرتهنين لنفس المال فالذي يأخذ حقه أولاً الشخص الذي سجل حقه أولاً بينما أصحاب الحق الشخصي لا يتقدم أحد على الآخر بينما يتم قسمة مال المدين بينهم قسمة غرماء أي كل واحد يأخذ حصته بمقدار دينه الذي له على المدين .

ملاحظة :- إذا لم يستوفي صاحب الحق العيني حقه كاملاً من المال المرهون يتحول إلى صاحب حق شخصي .

6. الحق العيني من النظام العام حيث أنه ورد على سبيل الحصر فالقانون هو الذي حدد الحقوق العينية ولا يكون هناك حق عيني لم يرد بالنص .

الحقوق العينية الأصلية التي نص عليها المشرع الأردني

هي حقوق واردة على سبيل الحصر فلا يجوز إنشاء حق عيني لم ينص عليه المشرع هذا بخلاف الحقوق الشخصية التي لا حصر لها فمثلاً المشرع المصري ألغى حق الحكر فلا يجوز إنشاء حق الحكر في القانون المصري لأنه غير منصوص عليه فالحقوق العينية تتعلق بالنظام العام أما الحقوق الشخصية فهي حقوق بين الأفراد ويحق لهم إنشاءها كما أرادوا ولكن دون مخالفة النظام العام والآداب العامة .

والحقوق العينية في القانون الأردني هي :

أولاً حق الملكية : وهو أوسع هذه الحقوق حيث يخول صاحبه جميع السلطات من استعمال واستغلال والتصرف في المال محل الحق أي يجب أن تكون مالك الشيء فيحق لك التصرف به كما تشاء من تصرف مادي أو غيره وهو يشمل محل السلطات سواء كان يرد على منقول أو عقار أما بالنسبة للعقارات فيشترط أن تكون من الأراضي المملوكة .

  1. الأراضي المملوكة : هي الأراضي الواقعة ضمن التنظيم الهيكلي للبلديات وتعتبر أيضاً العرصات أراضي مملوكة والعرصة هي عبارة عن جزء من الأرض ملحق ببيت قديم لا تتعدى مساحته النصف دونم والبيوت القديمة الملتصقة ببعضها في القرى تعتبر أرض مملوكة وبعد أن تبعد عنها قليلاً تصبح أميرية والأرض المملوكة هي ما يطلق عليه بجذر القرية وهي عبارة عن البيوت القديمة المتلاصقة مع الأراضي التابعة لها وما عدا ذلك تعتبر أميرية وكذلك تعتبر الأرض مملوكة إذا صدر قرار من مجلس الوزراء بتمليك شخص أرض أميرية له حق التصرف فيها وذلك بجعلها وقفا والأراضي الأميرية لا يجوز أن تصبح وقفاً فإذا أردت أن تحول أرض أميرية إلى وقف عليك أن ترفع طلب إلى مجلس الوزراء بتحويل هذه الأرض من أميرية إلى مملوكة . بالإضافة للأراضي التي يصدر فيها قرار من مجلس الوزراء لتحويلها من أميرية إلى مملوكة لتحويلها إلى وقف .

2. الأراضي الأميرية : هي الأراضي التي تقع خارج نطاق البلديات أو خارج جذر القرية فهذه تعتبر أميرية إذا كان هناك لشخص حق التصرف فيها وهذه الأراضي كانت مملوكة للسلطان العثماني وأراد أن ينتفع الشعب بها وبالتالي سمح لهم بالتصرف فيها فأصبحت هكذا إلى أن اقتربت من الملكية وتقريبا أصبح حق التصرف مثل حق الملكية ولكن لا زال هناك فرق بينها يتمثل في أن الأراضي الأميرية لا يجوز وقفها ولا الوصية بها بالإضافة لفروق أخرى من بينها :

  1. الأراضي الأميرية تكتسب بالتقادم بمرور عشر سنوات والأراضي المملوكة تكتسب بالتقادم بمرور 15 سنة .

  2. لا يجوز بناء قرية كاملة على أرض أميرية .

ج) الأرض الأميرية لا يجوز فيها الشفعة وإنما يجوز فيها الأخذ بحق الأولوية ولا يثبت حق الأولوية للجار الملاصق بينما يثبت حق الشفعة للجار الملاصق .

د) في الأراضي المملوكة تثبت الشفعة لثلاثة أشخاص هم الشريك والخليط والجار الملاصق بينما في الأراضي الأميرية يثبت حق الأولوية للشريك وللخليط ومن ثم للمحتاج من أهل القرية والمحتاج يحتاج للسلطة التقديرية من القاضي فهو الذي يحدد هل هو محتاج أم لا . ( الأرض المملوكة فيها حق الشفعة والأرض الأميرية فيها حق الأولوية )

مثال : أرض مساحتها عشر دونمات من أرض قرية جبع طالب الجار الملاصق بحق الشفعة فلا يجوز له ذلك ( الأراضي التي لا بلديات فيها )

3. الأراضي الموقوفة : وهي عبارة عن الأراضي التي أوقفت لجهة من جهات الخير أو لتكون موقوفة على ذرية الواقف من بعده والوقف ثلاث أنواع :

  1. الوقف المشترك : بمعنى أنه يتم الانتفاع من المال الموقوف من ذرية الشخص ولجهة الخير فمثلا شخص يوقف أرض مساحتها عشر دونمات نصفها للذرية ونصفها لجهة الخير وفي هذه الحالة الوقف مشترك .

  2. الوقف الذري وفي حال انقطاع ذرية الشخص يؤول الوقف إلى جهة الخير .

والأراضي الموقوفة نوعين هما :

  1. أراضي موقوفة وقف صحيح والصحيح هو الوقف عن الأراضي المملوكة التي أوقفت وقفا صحيحا .

  2. أراضي موقوفة وقف غير صحيح وهي في الأصل أراضي أميرية وأوقفت دون اعتراض من أحد وبالتالي تصبح أرض موقوفة تابعة لجهة الخير مع أن وقفها غير صحيح لأن أحداً لم يعترض ولا يحق لأحد الاعتراض إذا مضى وقت طويل على هذا الوقف ولكن إذا أوقفت الأرض الأميرية واعترض أحد المتضررين على ذلك منذ البداية فيحق له ذلك .

4. الأراضي المتروكة : وقد تكون أراضي متروكة مرفقية ( مرفق عمومي ) أي تكون تابعة للمنفعة العامة للدولة مثل طريق عام أو ساحة عامة وفي قسم آخر يسمى أرض متروكة تكون للانتفاع بها لأهل حي معين كالمراعي لقرية أو مكان للاحتطاب فتكون مقصورة للانتفاع لأهل القرية .

5. أراضي الموات : وهي الأراضي البور البعيدة عن العمران فتكون هذه الأراضي ملكا للدولة ولكن يجوز امتلاك حق التصرف فيها بترخيص من الدولة عن طريق إحيائها فتصبح الأرض أميرية وليست مملوكة وبعد إحيائها يملك حق التصرف فيها وليس ملكها .

ثانياً حق التصرف : وهو حق يخول لصاحبه سلطة استعمال المال واستغلاله والتصرف فيه ويرد هذا الحق على الأراضي الأميرية .

ثالثاً حق المساطحة ( القرار ) : وهو أن يتفق صاحب الأرض مع شخص آخر على أن ينشئ الشخص الآخر أبنية أو غراس على الأرض مقابل مبلغ محدد ولمدة معينة ومثال ذلك أن يطلب شخص من شخص آخر أن يبني على سطح أرضه بناء معين لفترة معينة مقابل أجر معين أو أن يزرع فيها غراس وبعد انتهاء المدة المعينة تؤول هذه الأبنية والغراس إلى صاحب الأرض والحد الأقصى لها 50 سنة ولا يجوز أن تزيد المدة عن ذلك وإذا ازدادت ترد إلى الخمسين سنة ويحق لصاحب القرار بيع الحق ولكن يكون ذلك ضمن المدة المعينة .

رابعاً حق الانتفاع : وهذا الحق يخول صاحبه سلطتي استعمال المال واستغلاله ولكن لا يجوز التصرف فيه وحق الاستعمال المقصود به استعمال المال حسب طبيعة الغرض المعد له بالقدر الكافي لصاحب الحق وأسرته أما حق الاستغلال فهو الحق في الحصول على ثمار المال كبيع الثمار للغير أو أن يؤجر العقار للغير ويأخذ الأجرة .

استعمال الشقة أن يسكن الشخص بها هو وأسرته ، أن يؤجرها هذا استغلال .

خامساً حقوق الارتفاق : وهي عبارة عن حقوق مقررة لعقار على عقار آخر بحيث يكون عقار خادم وعقار مخدوم مثل طريق لأرض على أرض ثانية وحق المسيل والمجرى وحق الصرف والمرور ، فمثلا الأرض المنخفضة تتحمل الأرض المرتفعة عندما تنزل المياه علها وهو جريان الماء الطبيعي من الأرض المرتفعة إلى الأرض المنخفضة وحق المجرى وهو حق سحب المياه من المنبع أو النهر تسحبها من خلال أرض مجاورة حتى تصل أرضك وحق الصرف والمرور هو أن تصرف المياه الزائدة عن حاجة الري إلى الأرض المجاورة .

سادساًً حق الوقف : جعل المشرع الأردني حق الوقف من الحقوق العينية فإنشاء وقف على أرض مملوكة يعتبر حق عيني وهناك بعض الحقوق الأصلية التي تنشأ على الأرض الموقوفة وهي :

  1. حق الحكر : وهو أن تمنح جهة الوقف لشخص الانتفاع بأرض موقوفة كأن ينشئ عليها أبنية أو غراس لفترة محددة مقابل أن يدفع أجر المثل .

  2. حق الإجارتين : ينشأ هذا الحق على أرض موقوفة عليها بناء بحاجة إلى إصلاح فتتفق جهة الوقف مع شخص بأن يدفع قيمة البناء إلى جهة الوقف بالإضافة إلى دفع أجر المثل بالنسبة للوقف والأجر سنوياً والحد الأقصى للمدة خمسين سنة .

ج) خلو الانتفاع : والمقصود به اتفاق جهة الوقف مع الشخص على أن يدفع مبلغاً متفقاً عليه لجهة الوقف إضافة لدفع أجر المثل للأرض سنوياً .

الحقوق العينية التبعية التي نص عليها المشرع الأردني

وهي الحقوق التي تنشأ ضمانا للوفاء بحق شخصي والحقوق التبعية في التشريع الأردني هي :

  1. الرهن الرسمي أو التأمين : وهو أن يقدم المدين عقاراً له ليكون ضامنا للوفاء بالدين بحيث يسجل هذا الرهن في دائرة الأراضي وتبقى حيازة المرهون في حيازة المدين ويرد هذا الرهن على العقار فقط .

  2. الرهن الحيازي : وهو عبارة عن رهن مال من أموال المدين سواء كان عقاراً أو منقولا ليكون ضامنا للوفاء بحق الدائن مع نقل حيازة المال إلى الدائن فإن كان المال عقارا يشترط قيد الرهن في دائرة الأراضي .

  3. حقوق الامتياز : وهي عبارة عن حق يمنح بموجبه الدائن التقدم في الحصول على حقه قبل غيره من الدائنين الآخرين سواء في جميع أموال المدين أو في مال محدد من مال المدين وهناك امتياز عام وامتياز خاص فمثلا دائرة الضريبة لها حق امتياز عام على كل أموال المدين قبل الجميع والامتياز الخاص هو حق صاحب الفندق في الحصول على حقه من أمتعة المدين النزيل قبل غيره من الدائنين .

وقد نص المشرع عليها وقام بترتيبها واحد قبل الآخر حسب النص أي أن إحداها يتقدم على الآخر .

حق الملكية

أهم الحقوق العينية وأوسعها حيث تخول صاحبها كافة السلطات على الحق من استعمال واستغلال وتصرف أما الحقوق العينية الأخرى فهي حقوق متفرعة عن حق الملكية فهي لذلك عادة تخول بعض هذه السلطات وليست جميعها وبالنسبة لحق الملكية فكانت منذ البداية ملكية جماعية للأسرة والعشيرة أو القبيلة وبعد ذلك بدأت الملكية الفردية بالظهور تدريجيا حتى أصبحت في القرون الوسطى ملكية مطلقة حيث تعطي الحرية في التملك الإنسان الحرية السياسية فعندما يكون الشخص مالكاً تعطى الحرية السياسية للغير ومع انتشار المبادئ الاشتراكية ظهرت القيود التي تقيد من حرية الأفراد في التملك وخاصة القيود الواردة على وسائل الإنتاج فأصبحت توازن بين الملكية الفردية والمصلحة العامة .

الملكية : يعرف التشريع المصري الملكية لمالك الشيء لوحده في حدود القانون بسلطة استعمال المال واستغلاله والتصرف فيه أما التشريع الأردني فعرفها بأنها سلطة المالك بالتصرف في ملكه تصرفا مطلقا عينيا ومنفعة واستغلالا وأضاف في الفقرة الثانية بأن للمالك التصرف في ملكه بكافة التصرفات الجائزة شرعا حتى لا يعتدي الشخص في استعمال ملكه على حقوق الآخرين وأخذ بعين الاعتبار مضار الجوار الغير مألوفة فأصبحت الملكية الفردية في الفترة الحالية ليست مطلقة مثلما كانت في القرون الوسطى بل أصبحت مقيدة للمصلحة العامة .

خصائص حق الملكية :

هناك بعض الخصائص التي تميز حق الملكية عن باقي الحقوق الأخرى باعتبار أن حق الملكية هو الأصل والحقوق الأخرى متفرعة عنها وهذه الخصائص هي :

  1. إن حق الملكية حق جامع مانع والمقصود أنه يجمع كافة السلطات في يد المالك من استعمال واستغلال وتصرف بينما الحقوق العينية الأخرى لا تخول صاحبها إلا بعض تلك السلطات فمثلا إن حق السلطات يخول صاحبه سلطتي استعمال المال واستغلاله دون التصرف فيه أما المقصود بأنه حق مانع هو أنه حق مقصور على صاحبه لا يجوز لغير صاحب الحق الاعتداء على ملكه حتى ولو كان ذلك لا يلحق الضرر بالمالك فمثلا لصاحب الحق أن يمنع الغير من المرور في أرضه بالرغم من أنه لا يلحق ضررا ولصاحب المبنى أن يمنع الغير من وضع إعلانات على منزله .

  2. أنه حق دائم بينما الحقوق العينية الأخرى فهي حقوق مؤقتة حيث نلاحظ أن التشريعات تحدد لهذه الحقوق فترة مؤقتة بعد انتهاء الحق الفرعي تعود الملكية كاملة بجميع عناصرها للمالك فحق الملكية حق دائم يبقى ما دام الشيء الوارد عليه الحق موجودا وطالما كان الشيء موجودا يبقى الحق موجودا فلا يؤثر على صفة الدوام لحق الملكية كون انتقال الشيء من شخص إلى شخص آخر فمثلا إذا باع شخص أرض لشخص آخر يظل الحق مستمرا ولا يؤثر تغير الشخص بينما إذا هلك المال أو الشيء الوارد عليه الحق عند ذلك ينتهي هذا الحق . ويترتب على أن حق الملكية حق دائم أنه لا يسقط بعدم الاستعمال فللمالك استعمال ملكه أو عدم استعماله والحرية متروكة له وبالرغم من ذلك فهناك تميز بين المنقول والعقار فالمنقول يمكن أن يصبح غير مملوك إذا تخلى عنه صاحبه بنية التخلي عنه فيصبح مالا مباحا لا مالك له أما بالنسبة للعقار فإنه يبقى على ملكية صاحبه حتى وإن تخلى عنه ولا يضع شخص آخر يده على هذا المال ويكتسب ملكيته بالتقادم هذا بالنسبة للأراضي الغير مسجلة التي لم تجري فيها تسوية أما بالنسبة لما يقال أن حق الملكية حق مطلق فهذا كان قديما أما الآن فحق الملكية مقيد بالقيود التي فرضها القانون ولم يعد حقا مطلقا كما كان في الماضي .

عناصر حق الملكية :

إن حق الملكية يخول صاحبه كافة السلطات المترتبة على الحق وهي :-

  1. الاستعمال .

  2. الاستغلال .

  3. التصرف .

  1. الاستعمال : ويقصد به التمتع بمزايا الشيء الوارد عليه الحق من قبل المالك وأسرته أي الحصول على المنفعة من الشيء واستعمال المال حسب طبيعته أو حسب الغرض المعد له فمثلا لو كان المال سيارة فالاستعمال يكون بركوبها ولو كان بقرة فاستعمالها يكون بالحصول على حليبها وإن كان أرضا فاستعمالها يكون بزرعها وإن كانت ثيابا فاستعمالها يكون بلبسها فحدود الانتفاع بالمال يكون من قبل المالك وأسرته أما ما يزيد عن استعمال المالك من الثمار فيعتبر استغلالا وليس استعمالا كما يمكن أن يختلط الاستعمال بالتصرف بالشيء محل الحق وذلك إذا كان الشيء مما يستهلك باستعماله كالطعام .

  2. الاستغلال : ويقصد به الحصول على ثمار الشيء والثمار هي " شروطها" التي تنتج بطريقة دورية ولا تؤدي إلى الانتقاص من أصل المال أو من مادة الشيء ولكن تؤدي إلى الانتقاص من قيمتها والثمار عدة أنواع هي :

  1. الثمار الصناعية أو المستحدثة وهي التي تنتج بفعل المالك كثمار البساتين والحقول حيث يقوم بزراعة الأرض ورعاية الأشجار فهي تنتج بفعل الإنسان .

  2. الثمار الطبيعية وهي التي تنتج دون تدخل من الإنسان كما في حالة الأعشاب أو الأشجار الحرجية أو صوف الغنم والأخشاب التي تنتج من الأشجار البرية فهي تنتج بطريقة طبيعية .

ج. الثمار المدنية وهي عبارة عن الدخل الدوري التي يقوم بالوفاء به ويستوفيه المدين من مالك الأرض مقابل الانتفاع بالشيء كفوائد السندات أو أرباح الأسهم أو الدخل الذي يعود على الشخص من إيجار العقار فهذه كلها تعتبر ثمار مدنية .

الفرق بين الثمار الطبيعية والصناعية من جهة والثمار المدنية من جهة أخرى :

ولا يوجد أي فرق بين الثمار الطبيعية والثمار الصناعية أما الفرق بينهم وبين الثمار المدنية فهو أن الثمار الطبيعية والصناعية تكون مقبوضة عند جنيها أما المدنية فتعتبر مقبوضة يوما بيوم فمثلا ثمار البرتقال يتم القبض عند جنيها أما بالنسبة لحيازة العقار فبالمدة التي حازها فيها فإذا حازها لمدة شهرين يأخذ إيجارها لمدة شهرين والباقي بعد انتهاء المدة ويكون للمالك الحائز حسن النية الحق في الحصول على الثمار فإذا كانت طبيعية أو صناعية فعند قبضها يعتبر حائزها أما المدنية فيعتبر حائزها يوما بيوم أي فقط في حدود المدة المحددة له فإذا كانت المدة عشرين يوما يأخذ إيجار العشرين يوم وبعد ذلك يكون للمالك الأصلي هذا إذا كان حسن النية أما إذا كان سيئ النية فلا تكون الثمار له بل للمالك الأصلي ولا يحصل على شيء إذا كان حائز سيئ النية .

أما بالنسبة للمنتجات والمقصود بها تلك التي تنتج بطريقة غير دورية وتنتقص من مادة وأصل الشيء كالمحاجر والمحاطب وهذه تعتبر من المنتجات ولذلك الحصول عليها يعتبر من قبيل التصرف بالمال وليس استغلاله لذلك سمح المشرع للإرادات بالتدخل في المنتجات لتصبح ثمارا بالتخصيص فإذا خصص المالك ملكه في إنتاج المنتجات بطريقة دورية بالرغم من أنها تنتقص من مادة الشيء ففي هذه الحالة تتحول المنتجات من منتجات إلى ثمار بالتخصيص ما دام صاحب الأرض حول أرضه إلى منتجات فتأخذ حكم الثمار وتخضع له .

أهمية التفرقة بين الثمار والمنتجات هي

أن من له الحق في الاستغلال له الحق في الحصول على الثمار أي الحائز بحسن نية وصاحب حق الانتفاع له الحق في الحصول على ثمار الشيء أما المنتجات فلا يحق للحائز أو صاحب حق الانتفاع الحصول على المنتجات لأنه يعتبر تصرف بالمال وليس استغلالا لأن إرادة صاحب المال هي التي تحول المنتجات إلى ثمار بالتخصيص وليس المنتفع ولو كانت بطريقة دورية فمثلا إذا أعطى شخص لشخص آخر أرضا ليزرعها ففتح فيها محجرا بطريقة دورية فلا تعتبر ثمارا بالتخصيص بل تعتبر منتجات لأنها رغماً عن إرادة صاحب الأرض بل بإرادة المنتفع ولكن لو كانت بإرادة صاحب الأرض لكانت ثمارا بالتخصيص .

  1. التصرف : لمالك المال حق التصرف بالمال وله مظهرين هما :

  1. تصرف مادي .

  2. تصرف قانوني .

  1. التصرف المادي : ويكون بالتصرف في مادة الشيء التي يملكها المالك تصرفا ماديا فمن يملك منزلا له أن يهدمه ومن يملك بقرة له أن يذبحها فيكون التصرف بالتعديل أو التغيير في مادة الشيء وهذا مسموح له والحقيقة أن التصرف المادي هو الذي يميز بين حق الملكية وبين الحقوق العينية الأخرى وهو أهمها وذلك لأن المالك له حق التصرف بالشيء بينما أصحاب الحقوق العينية الأخرى لا يملكون حق التصرف بالشيء بل يكون واجبا عليهم العناية بالشيء كما في حالة حق الانتفاع حيث يلتزم المنتفع بالمحافظة على الشيء الوارد عليه الحق عناية الشخص المعتاد أي معيار موضوعي ونفس الشيء على حق السكن وغيره لأنها جميعها حقوق جزئية ومتفرعة عن حق الملكية ، يحق له التصرف المادي بالشيء بشرط عدم الإضرار بالآخرين فمثلا لو أنشأت حق انتفاع على أرضي فلا يحق لي هدمه لأنه يوجد قيود على حق الملكية وباقي الحقوق العينية تكون الحقوق عليها ما بين الاستعمال والاستغلال بينما يكون في حق الملكية الاستعمال والاستغلال والتصرف المادي أيضا.

  2. التصرف القانوني : ويقصد به قيام المالك بكافة التصرفات القانونية كالبيع أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى كذلك له تأجير المال وهو من الحقوق الشخصية فله الحق في التصرف بالمال كما يشاء لدرجة أنه يستطيع بيعه أو رهنه أو هبته .

نطاق حق الملكية :

يشمل حق الملكية العناصر الجوهرية المكونة للشيء كما يشمل الفضاء أو العلو والعمق إلى الحد المفيد للتمتع به من قبل المالك كما يشمل ملحقات الشيء وتوابعه ومشتملاته وهي :

العناصر الجوهرية المكونة للشيء والمقصود بها هي تلك التي لا تنفصل عن الشيء إلا إذا ألحقت به ضررا أو تلفا فإن كان الشيء منقولا فلا تثير معرفة عناصره مشكلة لأنه ممكن نقله لأن حدود هذا الشيء تكون معروفة أما إذا كان الشيء أرضا وبما أن الأرض متصلة مع بعضها البعض فهي تحتاج إلى تحديد ملكية صاحب الأرض وذلك عن طريق تعيين الحدود وتعيين الحدود عادة ما يكون عن طريق وضع أوتار حديدية تحدد حدود الأرض بالنسبة للمالك وهذا بالنسبة للأراضي المسجلة أما الأراضي غير المسجلة فيكون عن طريق وضع إشارات مثل بعض الحجارة والعلامات المعينة التي تبين الحدود بين الجيران .

أما بالنسبة لما يملكه المالك من عمق وعلو بالنسبة لأرضه فصاحب الأرض يملك السطح كما يملك الفضاء الخارجي الذي يعلو أرضه إلى الحد القابل للانتفاع به لذلك له أن يطلب قطع أغصان الجار الممتدة على أرضه أما ما زاد على ذلك من علو فيعتبر خارج نطاق هذا الحق فمثلا لا يجوز للمالك أن يمنع الطائرات من الطيران فوق أرضه كما يقيده المشرع باستعمال الكوابل الكهربائية والتلفونية بشرط أن لا تلحق به ضررا فهي مقيدة وإن ألحقت به ضررا فيحق له المطالبة بالتعويض أما بالنسبة للعمق أيضا للمالك حق التمتع بأرضه إلى الحد المقيد فله مثلا حفر الآبار وقطع جذور الأشجار الممتدة إلى أرضه أو الحصول على الرمال والأحجار من المحاجر ولكن أيضا يتقيد في استعمال هذا الحق إلى الحد المعقول وما زاد عن ذلك يجوز الانتفاع به من قبل الغير كالمعادن فهي ملك للدولة وللدولة الحق في الانتفاع بها والمحاجر أيضا يجب أن يحصل على ترخيص بها كما يجوز لشركة المياه أن تمد خطوط المياه من أراضي الغير بشرط أن لا تلحق بهم الضرر .

  1. هناك سلطة تقديرية للقاضي للقول بأن الحد المفيد للتمتع به علوا وعمقا مع التقيد بالقيود العامة والتي توضع للمصلحة العامة حسب بعض القوانين والأنظمة .

  2. المقصود بمشتملات الشيء هو ثمار المال والثمار هي ما ينتج بشكل دوري ولا تنتقص من مادة الشيء كما تشمل ملكية المال ملكية منتجات وهي التي تنتج بشكل غير دوري وتنتقص من مادة الشيء كما تشمل الملكية ملحقات الشيء وهي التي لا تعتبر من العناصر الجوهرية وإنما من الأشياء المكملة للشيء حيث تكون مخصصة لخدمة الشيء حسب الغرض المعد له أو حسب طبيعته أو حسب اتصالها اتصال قرار كالشبابيك والأبواب في العقار ، كالعقارات بالتخصيص .

قيود حق الملكية :

أحيانا يفرض المشرع بعض القيود القانونية على الملكية حيث أصبحت الملكية غير مطلقة كما في الماضي وإنما تؤدي وظيفة اجتماعية مما حدا بالمشرع إلى وضع بعض القيود القانونية على استعمال المالك لملكه فهناك قيود وضعت للمصلحة العامة كالقيود الواردة في قانون تنظيم المدن حيث يجب الارتداد عند البناء على الأرض وأحيانا قد يمنع المشرع الارتفاع عن حد معين خاصة في نطاق المطارات وقد يمنع العلو طابقين أو ثلاثة حسب ما يناسبه أو مثلا القوانين التي وضعت لاستغلال الأرض حيث يجب الحصول على رخصة للبناء أو لفتح المحجر وتصريح لفتح المحلات المقلقة للراحة وحفر الآبار الارتوازية وقد يصل القيد إلى إلغاء الملكية نهائيا وذلك باستملاك مالهُ مقابل تعويض عادل حيث يجوز للدولة استملاك أي أرض مقابل تعويض عادل وهذه القيود القانونية للمصلحة العامة وهناك قيود قانونية لمصلحة خاصة كالقيد بعدم إلحاق الضرر غير المألوف بالجار .

الفرق ما بين القيد القانوني وحق الارتفاق :

القيد القانوني يعتبر قيد على الاستعمال العادي للملكية بينما حق الارتفاق هو عبء على عقار لمصلحة عقار آخر باتفاق الطرفين أصحاب العقارين والاختلاف هو :

  1. القيد القانوني يرد بنص القانون فالمشرع هو الذي يفرضه أما حق الارتفاق فيحدده الاتفاق بين أصحاب العقارات المتجاورة فمثلا حق المرور قد يكون قيد قانوني وقد يكون حق ارتفاق فبالنسبة للعقار الغير متصل بالشارع العام يكون قيد قانوني بحق المرور على الأرض المجاورة للوصول إلى الشارع العام أما إن كانت الأرض لها طريق من أحد الجهات وأراد المالك أن يأخذ حق ارتفاق إلى أرض مجاورة للوصول إلى الشارع العام فيكون عن طريق الاتفاق مع صاحب الأرض المجاورة فيكون عند ذلك حق إرتفاق .

  2. القيد القانوني لا يشترط تسجيله أو شهره في دوائر الأراضي بينما حق الارتفاق يجب تسجيله في دوائر الأراضي .

  3. لا يضمن البائع بالنسبة لضمان الاستحقاق وجود القيد القانوني ولكنه يضمن خلو العقار المبيع من حق الارتفاق .

القيود القانونية الخاصة بحرية التملك :

التشريعات الوطنية عادة ما تضع القيود على تملك الأجنبي للعقارات والأراضي وخاصة الزراعية خوفا من تسرب تلك الأراضي إلى أيدي أجنبية لذلك تضع القيود على حرية الأجنبي في التملك والدول عادة لا تسمح للأجانب بتملك العقارات خوفا من تسربها إلى الأجانب لذلك نجد في كل تشريع قيودا على حرية التملك نفسها فمثلا القانون الأردني بشأن تصرف الأشخاص المعنويين في الأموال غير المنقولة نجد أن المشرع يقيد حرية التملك بالنسبة للأشخاص المعنويين وهي الجمعيات الدينية والخيرية والاقتصادية والتعاونية والشركات التي منحها المشرع الشخصية المعنوية وهناك أشخاص معنوية أردنية وأجنبية بالنسبة لتملك العقارات والأرض خارج نطاق البلديات .

أجاز المشرع للشخص المعنوي الأردني والذي تكون أسهمه اسمية باسم أشخاص أردنيين طبيعيين أن يتملك الأراضي من أجل استصلاحها وذلك بعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء كذلك أجاز المشرع الأردني للشخص المعنوي سواء أكان أردنيا أو أجنبيا أن يتملك العقارات من أماكن التنظيم بالقدر اللازم لأعمال الشخص المعنوي لا لإحراز الأرض ولا للاتجار بها وإنما من أجل القيام بأعماله وبعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء بتنسيب من اللجنة المختصة ، المشكلة من وزير المالية ووزير الاقتصاد ووزير العدل رئيس محكمة التمييز ورئيس دائرة الأراضي والمساحة وهذه اللجنة هي التي توافق على التملك أم لا .

لا يجوز حسب التشريع الأردني لأي شخص معنوي أردني أو أجنبي أن يتملك عقار داخل سور القدس القديمة منعا مطلقا حتى أن المشرع يمنع الأشخاص المعنوية الأجنبية أن تتملك داخل منطقة أمانة القدس إلا بوجود ضرورة قصوى وبعد موافقة مجلس الوزراء أما الأشخاص الطبيعيين فإن المشرع الأردني في قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة للأجانب لم يجيز للأجنبي استئجار العقارات داخل مناطق التنظيم لفترة تزيد عن ثلاثة سنوات إلا بعد موافقة مجلس الوزراء وإذا كانت فترة الإيجار أقل من ثلاث سنوات فلا يحتاج ذلك إلى موافقة أما بالنسبة لتملك العقارات فقد أجاز المشرع الأردني للأجنبي أن يتملك العقارات في نطاق مناطق التنظيم أما خارج نطاق مناطق التنظيم فلم يجيز له التملك وبعد موافقة على التملك من مجلس الوزراء إلا أن المشرع استثنى على ذلك أنه من الممكن أن تنتقل الملكية خارج نطاق التنظيم عن طريق الإرث وهناك استثناء أخر أنه يجوز للأجنبي من أصل أردني وكذلك الفلسطيني أو العربي تملك العقارات خارج نطاق مناطق التنظيم وذلك لإقامة مشروع اقتصادي أو تجاري أو زراعي بعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء .

هذا بالنسبة لتملك الأجانب في الأردن وبالنسبة للعدو فممنوع التعامل معه منعا مطلقاً كما منع المشرع تملك الأجنبي في منطقة الحدود وحددها بثلاثة كيلومترات عن منطقة الحدود .

القيود الخاصة التي نص عليها المشرع الأردني :

  1. قيود تتعلق بحرية المالك في استعمال ملكه واستغلاله والتصرف فيه .

  2. قيود تتعلق بحسن الجوار.

  3. قيد اتفاقي أو إرادي يتم بالاتفاق أو بإرادة المتصرف .

1. القيد المتعلق بحسن الجوار :

نص المشرع على أنه لا يجوز للجار أن يغلو في استعمال ملكه إلى حد إلحاق الضرر بملك الجار فإن كان الضرر مألوفا يكون مسموحا أما إن تجاوز الضرر الحد المألوف فلا يسمح به المشرع ويأخذ المشرع في الاعتبار العرف وموقع العقارات وطبيعتها والغرض المعد له العقار ولا يحول الترخيص الصادر عن الجهات المختصة دون استعمال حق الجار بمطالبة بإزالة الضرر وهذا النص هو الذي أوجد تحقق مسؤولية الجار على الضرر والمطالبة بإزالته وبالنسبة لمسؤولية الجار على استعمال المالك لملكه لا تتحقق تلك المسؤولية حسب القواعد العامة في المسؤولية المدنية حيث لا يوجد هنا خطأ من جانب الجار في استعمال ملكه لذلك لا تخضع مسؤولية الجوار للقواعد العامة في المسؤولية لأن الجار لم يرتكب خطأ ولا يوجد مجال لمحاسبته .

بعض الفقهاء حاولوا أن يبنوا أساس مسؤولية الجار على أساس نظرية التعسف في استعمال الحق وهناك رأيان الأول قال أن فيها ما يكفي الشكل لمسؤولية الجار عن مضار الجوار والثاني قال أن هذه النظرية غير كافية وإنما أقامها على النص الوارد في القانون .

في نظرية التعسف في استعمال الحق لا يجوز للمالك أن يستعمل ماله استعمال غير مشروع وفق الحالات التالية :

  1. إذا كان المالك يقصد بالتعدي على ملك الغير فالمعيار في هذا الخصوص معيار شخصي وهو وجود نية الإضرار بالنسبة للمالك في استعمال ملكه .

  2. إذا كانت المصلحة المرجوة من استعمال الملك لا تتناسب البتة مع الضرر الذي يلحق مع الغير والمعيار هنا هو معيار مادي وموضوعي وهو النظر والموازنة بين المصلحة التي تعود على المالك باستعمال ملكه والضرر الذي لحق بالغير إذا كانت المصلحة قليلة الأهمية بالنسبة للضرر الذي لحق بالغير .

  3. إذا كان استعمال المال غير مشروع يعني أن المالك قد خالف باستعماله لملكه القانون والنظام العام والآداب العامة .

  4. إذا تجاوز المالك في استعماله لملكه العرف والعادة .

والرأي الأصح هو الرأي الثاني أي أنه لا تتحقق مسؤولية الجوار على أساس نظرية التعسف وإنما تتحقق على أساس النص في القانون على مضار الجوار ولولا وجود هذا النص لما استطعنا تحديد الضرر .

نقد الرأي الثاني هو انه قد يلجأ المالك في استعمال ملكه ويكون قصده ليس الإضرار بالجار وإنما الحصول على مصلحة جدية من وراء استعمال ملكه وكذلك لم يقصد إلحاق الضرر بالجار لأنه قد يتخذ جميع الاحتياطات لمنع الإضرار بالجار ومع ذلك قد تتحقق مسؤوليته القانونية مثلاُ قد يقوم شخص ببناء مصنع على أرضه ويتخذ الاحتياطات لمنع الضجة أو الرائحة مع ذلك قد تنبعث ضجة أو رائحة تلحق ضرراً بالجار فإن كانت تلحق به ضرراً غير مألوف عند ذلك تحقق مسؤولية الجار عن الضرر الذي لحق بجاره.

شروط مضار الجوار : حتى تتحقق مسؤولية للجار يشترط ما يلي :

  1. مغالاة المالك في استعمال ملكه أي أن المالك استعمل ملكه اكثر من العادة أي انه بالغ في استعمال ملكه أو استعمل ملكه خارج نطاق المعتاد والمألوف بين الناس وبالطبع المقصود بالمغالاة الخطأ.

  2. إلحاق الضرر بالجار ضرراً غير مألوف فمهما غالى الجار في استعمال ملكه لا تتحقق مسؤوليته إذا لم يلحق ضرراً بالجار والضرر حتى يكون الجار مسؤولاً عنه ليس هو الضرر العادي والمألوف والمعتاد بين الناس فمثلاُ بكاء الأطفال أو صراخهم أو خروج الشخص مبكراً أو رجوعه متأخراً هذه الأضرار من الأضرار المألوفة التي يتحملها الجيران متسامحين ومتحملين بعضهم أما مسؤولية الجار تحقق إذا كان الضرر غير مألوف أي الضرر الخارج عن نطاق الضرر المعتاد كأن تنبعث ضجة أو رائحة من المصنع المجاور وتكون اكثر من المعتاد أو المألوف أو مثلا خروج الدخان من فوهة مصنع أو طابون فمعيار الأضرار هو الضرر الغير مألوف من تحقق مسؤولية الجار ويثور التساؤل بالنسبة للضرر الغير مألوف في حالتين هما :

أ) حالة اخذ الظروف الشخصية للشخص في الاعتبار فمثلا قد يكون الشخص قوي الأعصاب يتحمل الضرر الذي لا يتحمله شخص مرهف الحس .

حيث أن الظروف الشخصية للجار لا تؤخذ في الاعتبار وإنما يمكن الأخذ بالظروف الخاصة العادية باستعمال ملك الجار فمثلاً لو أقيم مصنع بجانب مستشفى فقد يلحق المصنع ضرراً غير مألوف بينما إذا كان مكان المستشفى سكناً لكان الضرر مألوف فيجوز الأخذ بالاعتبار استعمال المبنى كمستشفى لذلك يجوز المطالبة بإزالة الضرر الصادر من المصنع .

ب) الأسبقية في الاستغلال : هل دائماً يؤخذ الأسبقية بالاستغلال؟ أحياناً قد يكون مصنع وأنشأ بجانبه مستشفى أو الثاني قبل الأول والفرق بين حالتين في هذه النقطة .

  1. إذا كانت طبيعة المكان محددة كمنطقة صناعية أو حي سكني أو حي تجاري فإذا أنشأ المالك على ملكه مبنى لاحقا وأنشأ في مكان فمثلا لو أنشأ شخص مستشفى في منطقة صناعية فلا يجوز له الإدعاء بالضرر حتى لو كان المستشفى قبل المصنع وهو الذي يتحمل مسؤولية ذلك إذا كانت طبيعة المنطقة معروفة وهذه الحالة الأولى لا يؤخذ بالأسبق بالاستغلال ولا الاعتبار في هذه الحالة .

  2. أما إذا كانت المنطقة غير معروفة طبيعتها فيأخذ بالأسبقية بالاستغلال .

الجزاء الذي يترتب على مضار الجوار :

يجوز للمحكمة الحكم بإزالة الضرر الذي لحق بالجار أو إلحاق ضرر غير مألوف فللقاضي سلطة تقديرية في كيفية إزالة الضرر فقد يحكم مثلا بتعلية المدخنة وقد يحكم بوضع عوازل للصوت وقد يحكم بعدم تشغيل المصنع بساعات معينه حسب الضرر الذي لحق بالجار فالحكم سوف يكون من أجل إزالة الضرر وإذا كان إزالة الضرر لا يتم إلا بإزالة المنشأة عند ذلك يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاقها حيث أن نص المادة صريح من القانون المدني فيقول أن التصريح من الجهات المختصة لا يمنع من إزالة الضرر حتى ولو كان إزالة المنشأة ولكن في بعض التشريعات لا تسمح للقاضي من التدخل في أعمال الإدارة وذلك من أجل حدوث النزاعات ويكون التدخل للقضاء الإداري وليس المدني .

إذن الترخيص الإداري لا يمنع القضاء من الحكم بإزالة الضرر حتى ولو كان بإغلاق المنشأة .

القيود الإرادية :

هناك قيد على حرية المالك باستعمال ملكه وهو أن يرد شرط مانع من التصرف في المال المتصرف فيه فقد يرد هذا الشرط في عقد أو وصيه وقد يكون وجود هذا الشرط بإرادة أو بإرادتين وقد يرد هذا الشرط في عقد أو وصية وقد يمنع المتصرف اليه من التصرف في المال مدة معينه هذا الشرط كان ينظر اليه في البداية نظره غبية لذلك كان القضاء يحكم بإبطاله لأن هذا القيد يمنع المالك من التصرف بالملك مما قد يضر بالاقتصاد القومي وذلك لمنع المال من التداول ثم بعد ذلك تبين للقضاء حالات قد يكون فيها وجود مصلحة جدية من وجود هذا الشرط فأقر القضاء عند ذلك وجود هذا الشرط مع تقيده بشرطين .

نطاق هذا الشرط "الشرط المانع من التصرف " :

قد يرد هذا الشرط في عقد أو وصيه وقد يرد على تصرف في منقول كما قد يرد على التصرف على عقار ولكن الشائع هو وجود هذا الشرط في التصرفات المتعلقة بالعقار وذلك لأنه إن ورد على منقول قد يتعطل هذا الشرط بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية ويمكن أن يرد هذا الشرط في التصرف الناقل للملكية كما يمكن أن يرد على الحقوق العينية الأخرى فمثلا قد يرد هذا الشرط على حق الانتفاع ففي هذه الحالة لا يجوز للمنتفع أن يتصرف في حق الانتفاع خلافا لهذا الشرط .

شروط الشرط المانع من التصرف :

حتى يكون الشرط المانع من التصرف صحيحا يشترط توافر ثلاث شروط فيه وهم :

  1. يشترط أن يكون الباعث إلى وجود الشرط مشروعاً أي أن يكون الغرض أو الغاية من وجود هذا الشرط هو تحقيق مصلحة مشروعه أما للمتصرف كما في حاله من يهب مالا من أمواله إلى شخص آخر ويشترط عليه عدم التصرف في المال الموهوب فترة محدده من الزمن حتى إذا ما توفر شرط من شروط الرجوع بالهبة يستطيع أن يقوم بذلك.

  2. في حالة إذا رزق الوالد ولد يجوز له الرجوع في الهبة وهي حالة من الحالات بشرط أن يكون الواهب الأصلي بدون أولاد وأيضا إذا أصبح الواهب فقيرا يجوز له الرجوع في الهبة وهذه الحالة الثانية .

    قد يتصرف المالك في ملكه مع احتفاظه بحق الانتفاع بالمال طيلة حياته فقد يشترط وجود هذا الشرط المانع من التصرف حتى يبقى المال في يد المتصرف اليه ويجوز لشخص أن يوصي بشيء إلى شخص آخر ويشترط أن يشترط في حقه الانتفاع طيلة حياته وقد يكون وجود الشرط لمصلحة المتصرف اليه نفسه فمثلا قد يتصرف شخص إلى المتصرف اليه في مال ويشترط عليه عدم التصرف فيه حتى يبلغ سن الأربعين عاما وذلك حماية له من نفسه من طيشه وتبذيره .

    وقد يرد الشرط لمصلحة الغير فمثلا قد يتصرف شخص في مال إلى شخص آخر مع دفع إيراد مدى الحياة ولشخص ثالث حيث عليه عدم التصرف بالمال طيلة حياة الشخص الثالث فمثلا لو أعطى الأب أرض للولد واشترط عليه أن يدفع لأمه مبلغا من المال واشترط عليه أن لا يتصرف بالمال طيلة حياة أمه وبالتالي إذا تخلف عن دفع المال للأم فإنه يكون من حقها الحجز على مال الولد .

  3. يشترط أن يكون الشرط المانع من التصرف لمدة محدودة ومعينة وأن تكون هذه المدة مدة معقولة تحقق الغاية والغرض الذي وجد الشرط من أجله فقد تكون هذه المدة محددة بعدد معين من السنوات ويجوز أن تكون المدة طيلة حياة المتصرف أو الغير ولكن هناك بعض التشريعات أجازت أن تكون المدة طيلة حياة المتصرف اليه وهناك بعض الفقهاء ينتقدون ذلك لأن معنى الشرط وكأنه ورد مؤبدا طيلة حياته وذلك يرجح التشريع الأردني طيلة حياة المتصرف اليه لأنه لم ينص على ذلك بل قال أن المدة محددة والتشريع المصري أجاز الحالات الثلاثة السابقة .

  4. فإذا توافر هذين الشرطين إضافة إلى تسجيل الشرط المانع من التصرف في حالة وروده على عقار تسجيله في دوائر الأرضي حتى ينتج أثره أما إذا ورد على عقار غير مسجل فيشترط أن يذكر في عقد البيع عقد البيع الخارجي للمال ، وكالة دورية ، حكم محكمة أو أي شيء ورد بينهما " فإذا توافرت الشروط السابقة عند ذلك يجب على المتصرف اليه أن لا يخالف هذا الشرط ويجب أن يتقيد به لأن الشرط عند ذلك يعتبر صحيحا ومنتجا لآثاره .

أحيانا قد يرد الشرط ويكون الباعث اليه غير مشروع فإن تصرف المتصرف اليه بالمال خلافا للشرط فإن كان الباعث الدافع إلى وجود التصرف وجود الشرط عند ذلك يبطل التصرف والشرط معا أما إذا كان وجود الشرط ليس هو الدافع إلى التصرف عند ذلك يبطل الشرط ويبقى التصرف صحيحا وهذا متروك لسلطة تقديرية للقاضي .

حتى أن البعض يعطي للقاضي سلطة التعديل في مدة الشرط فإن وجد المدة طويلة يجوز للقاضي تخفيضها إلى الحد المعقول الذي يحقق الغاية من وجود الشرط فإن كان الدافع إلى التعاقد لا يستقيم إلا بوجود المدة كلها عند ذلك يبطل التصرف جميعه .

الآثار المترتبة على الشرط المانع من التصرف :

  1. بطلان التصرف الذي يرد خلافاً للشرط المانع للتصرف لذلك إذا تصرف المتصرف اليه الوارد بشأنه الشرط عند ذلك يبطل ذلك التصرف واختلف الفقه بشأن البطلان هل هو بطلان مطلق أو نسبي ففي البطلان المطلق يجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك في البطلان كما يجوز للمحكمة نفسها أن تقضي به من تلقاء نفسها أما البطلان النسبي فلا يجوز التمسك به إلا ممن كانت له المصلحة بذلك البطلان النسبي لا يحق لشخص أن يتمسك به إلا للشخص الذي ورد من أجل مصلحته والبطلان المطلق إذا تخلف شرط من شروط العقد وبالتالي يصبح العقد باطلاً .

  2. المشرع أورد النص مطلقاً دون تحديده ولذلك الرأي الراجح هو البطلان المطلق رغم اختلاف الفقهاء على ذلك وأيضا التشريع الأردني لا يعرف البطلان النسبي لذلك هذه ترجح اخذ المشرع بالبطلان المطلق وأيضا إذا كانت المصلحة من الباعث المشروع هي لمصلحة المتصرف اليه فعند ذلك يستطيع المتصرف اليه أن لا يطلب الإبطال مما يعطل وجود هذا الشرط ولذلك تحدثوا عن البطلان النسبي وقالوا انه هناك مصلحة أدبية للتصرف ولذلك يحق للمتصرف أن يطلب البطلان في حالة مخالفة المتصرف اليه للشرط .

  3. لا يجوز الحجز على المال الذي ورد بشأنه الشرط حيث لا يجوز للدائنين "دائنين المتصرف اليه " أن يحجزوا المال الوارد عليه الشرط وذلك للحصول على حقوقهم من ثمن ذلك المال طيلة الفترة الممنوع التصرف بالمال خلالها طيلة مدة الشرط وبعد انتهاء الفترة عند ذلك يصبح المال قابلاً للحجز عليه .

  4. لا يجوز للمتصرف اليه أن يتصرف خلافاً للشرط فقد يكون الشرط يتعلق بمنع المتصرف اليه من القيام بكافة التصرفات القانونية وقد يكون يتعلق ببعضها فقط لذلك على المتصرف اليه أن يلتزم بحدود الشرط .

اثر البطلان في تصرف المتصرف اليه على التصرف الأصلي ، يبقى التصرف الأصلي صحيحاً ويبطل التصرف الصادر من المتصرف إليه إلا إذا وجد شرط يقرر فسخ التصرف الأصلي فإنه في حالة قيام المتصرف إليه بالتصرف خلافاً للشرط عند ذلك ينفسخ الشرط الأصلي .

الملكية الشائعة

العادة والأصل أن تكون الملكية فردية حيث يملك المال شخصاً واحداً ولكن أحياناً قد يتعدد الأشخاص اللذين يملكون المال الواحد فتكون الملكية عند ذلك ملكية شائعة .

  1. الأحكام العامة للشيوع

يختلف الشيوع عن الملكية المشتركة فمثلاً إذا كان هناك شركة لا تكون ملكية الشركة شائعة ، وذلك لأن للشركة شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشركاء ولهذا تكون الأموال مملوكة للشركة وليس للشركاء وبالتالي لا نكون في صدد الملكية الشائعة.

والملكية الشائعة هي إذا تعدد ملاك الشيء الواحد ومَلَكَ كل واحدٍ منهم نسبة معينة من ذلك المال سواء الثلث أو السدس أو الربع أو غير ذلك .

لذلك نتكلم عن استعمال المالك على الشيوع لماله واستغلاله والتصرف به .

أولاً - استعمال المال الشائع واستغلاله :- إذا انعقد اتفاق الشركاء جميعهم على استعمال المال الشائع استعمالاً معيناً فيكون استعمالهم صحيحاً ونافذاً في حقهم سواء استعمالاً عادياً أو غير عادي فيكون نافذاً وصحيحاً في حقهم أما بالنسبة لاستعمال الشريك للمال الشائع فلقد أجاز المشرع استعمال المال الشائع من قبل الشريك طالما لا يلحق باستعماله ضرراً للشركاء الآخرين . أي حقه في استعمال المال مقيد بعدم الإضرار بالآخرين كما انه إذا استعمل الشريك المال الشائع دون الاعتراض من الشركاء الآخرين اعتبر نائباً عنهم فإذا حصل على فائدة من استعمال المال فعليه أن يدفع حصص الفائدة التي تعود إلى الشركاء الآخرين إذا استعمل الشريك المال الشائع وعادت منه منفعة فعلى الشريك أن يدفع حصص الشركاء الآخرين من المنفعة فلا يجوز له أن يستأثر بالمنفعة الناشئة من استعمال المال إذا استعمل المال استعمالاً عادياً وتسبب بضرر فيتحمله لوحده بالنسبة لإدارة المال الشائع هناك نوعين من الإدارة .

  1. أعمال الإدارة .

  1. الإدارة المعتادة :- أي قيام الشركاء باستعمال المال حسب طبيعته أو حسب الغرض المعد له فيكون إدارة المال إدارة معتادة فمثلاً لو كانت الأرض ارض زراعية فتكون إدارتها عن طريق زراعتها وإذا كان بيت للسكن فتكون إدارته عن طريق سكناه أو تأجيره وهذه الإدارة يكتفي فيها المشرع حسب القانون المدني الأردني بالأغلبية العادية أي يجوز لمن يملك اكثر من النصف من الشركاء إدارة المال الشائع لذلك مثلاً نجد في قانون المالكين والمستأجرين يجوز لمن يملك اكثر من 50% أن يؤجر المال الشائع ، لذلك يحق للأغلبية تأجير المال الشائع ورأي الأغلبية يلزم للأقلية وان كان للأقلية اللجوء إلى المحكمة للاعتراض إذا لحقهم الضرر من جراء إدارة المال إدارة معتادة وللقاضي حرية اتخاذ القرار المناسب بهذا الصدد ، وإذا لم تكن هناك أغلبية كأن يكون المال مملوكا لشخصين فيجوز لأي منهما اللجوء إلى القضاء لاتخاذ القرار المناسب في إدارة المال الشائع هذا بالنسبة للقانون المدني الأردني أما حسب المجلة مجلة الأحكام العدلية فيجب أن يكون التصرف بالإجماع لإدارة المال وإلا فالذي يتحمل نفقات الإدارة بتكلفها إذا كان المال قابل للقسمة.

  2. أعمال الإدارة غير المعتادة :- والمقصود بها هي القيام بتحسين الانتفاع في المال عن طريق إجراء تغيير أساسي في استعمال المال الشائع فمثلاً قد يكون المال منزلاً للسكن فتحويله إلى مطعم يعتبر استعمال أو تغيير أساسي فيعتبر إدارة غير معتادة.

والبناء على ارض يعتبر إدارة غير معتادة بينما إذا استعملت للزراعة فتكون إدارة معتادة . فإذا كان المال مبنى معين فهدمه وبناء مبنى آخر مكانه تعتبر إدارة غير معتادة .

بالنسبة للإدارة غير المعتادة أجاز المشرع للشركاء الذين يملكون اكثر من ثلاث أرباع المال الشائع القيام بأعمال الإدارة غير المعتادة وحفظاً لحقوق الأقلية أوجب المشرع على الأكثرية إبلاغ قرارهم بالإدارة غير المعتادة إلى الأقلية بطريقة رسمية وللأقلية الحق في التظلم من قرار الأغلبية باللجوء للمحكمة في خلال شهرين من تاريخ تبليغهم وللمحكمة أن تتخذ القرار الذي تراه مناسباً فأما أن ترفض قرار الأغلبية فإذا انشأ الأغلبية منشآت على المال فيجب إزالة هذه المنشآت على نفقتهم وإما أن تقرر الموافقة على قرار الأغلبية وفي حالة موافقتها على قرار الأغلبية قد تطلب من الأغلبية ضماناً بحفظ حقوق الأقلية إذا لحقهم ضرر من الإدارة غير المعتادة هذا بالنسبة للإدارة غير المعتادة .

  1. لو شخص انشأ حق انتفاع على ماله لشخص آخر فلمن تكون الإدارة المعتادة لمالك الرقبة أو لصاحب حق الانتفاع؟

تكون الإدارة المعتادة لصاحب حق الانتفاع والإدارة غير المعتادة لمالك الرقبة.

2-النفقات التي تنفق على المال الشائع:- قد يقوم أحد الشركاء بدفع نفقات على المال الشائع دون إذن بقية الشركاء ففي مجلة الأحكام العدلية التي تنص على إذا عمر الشريك المال الشائع وهي الأرض دون إذن بقية الشركاء أو الحاكم فيعتبر الشريك في هذه الحالة متبرعاً إذا كانت الأرض قابلة للقسمة أما إذا لم تكن قابلة للقسمة يحق للشريك الحصول على حصة كل شريك في النفقات التي أنفقها على المال أما بالنسبة للقانون المدني ، المشرع يعطي للشريك الحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة على ذلك المال سواء كانت إجراءات مادية كما في حالة القيام بصيانة المال الشائع أو القيام بإجراءات قانونية كحالة رفع دعوى انقطاع التقادم على الحائز للمال فالنفقات التي ينفقها للحافظ على المال الشائع تكون على جميع الشركاء حسب حصة كل منهم في المال الشائع والنفقات التي تحصلها الدولة كالضرائب والرسوم المرصودة للمال فتكون موزعة على كافة الشركاء.

ثانياً – التصرف في المال الشائع:-

  1. التصرف الصادر من جميع الشركاء :- إذا اتفق الشركاء بالإجماع على التصرف بالمال الشائع كان يقوم ببيع المال الشائع أو إنشاء أي حق عيني آخر عليه يكون تصرفهم صحيحاً ونافذاً في حق جميع الشركاء ولا توجد مشكلة في هذا الخصوص أما التصرف من غالبية الشركاء لم يجزه المشرع بينما بعض التشريعات أجازت ذلك ولكن ليس التشريع الأردني وذلك إذا وجدت الضرورة القصوى لذلك كما في التشريع المصري والذي يقرر الضرورة هو القاضي ونقصد بالأغلبية كل المال الشائع وليس حصصهم.

  2. تصرف الشريك في المال الشائع :- والشريك قد يتصرف في المال الشائع أما بحصة شائعة وأما بحصة مفرزة وأما بجميع المال الشائع.

أ - تصرف الشريك بحصته الشائعة :- يجيز المشرع للشريك أن يتصرف بحصته الشائعة فإذا كان يملك الربع في المال يجوز له أن يتصرف به دون أن يتحدد بجانب معين بهذا المال ولا يجوز للشركاء الآخرين الاعتراض على هذا التصرف حيث يكون التصرف نافذاً دون موافقتهم وان كان يجوز للشركاء الأخذ بالشفعة أو الأولوية إذا توافرت شروطها فله مثلاً أن يبيع حصته أو أن يهبها وللشريك أن يتصرف في حصته بكافة التصرفات القانونية كما يجوز له إنشاء الحقوق العينية على حصته فمثلاً له أن ينشئ حق على حصته ، فيجوز له أيضا أن يرهن حصته سواء كان ذلك رهناً تأمينيا أو رسمي أو حتى رهن حيازي وفي هذه الحالة فإما أن تنتقل حيازة جميع المال الشائع إلى الدائن المرتهن فيحوز الحصة الشائعة باعتباره دائناً ويحوز بقية الحصص باعتباره نائباً عن الشركاء الآخرين أو يجوز بقاء المال الشائع في يد أحد الشركاء فيكون حائزاً لحصته مالكاً وحائزاً للحصة المرهونة باعتباره عدلاً أي شخص ثقة .

ب - تصرف الشريك بحصته المفرزة:- المقصود بها أن يقوم الشريك من تلقاء نفسه بتجنيب جزء من المال الشائع يعادل حصته في هذا المال باعتباره يمثل حصته فتصرف الشريك عليه يثير مشكله لذلك هناك عدة آراء وهي:-

الرأي الأول يقول إن تصرف الشريك في هذه الحالة تصرف في ملك الغير وذلك لان حق الشريك يتعلق في كل ذرة من ذرات المال الشائع لذلك يعتبر كأنه تصرف في ملكه وملك الغير فمثلاً لو كان الشريك يملك الربع فعند ذلك يعتبر كأنه تصرف في ربع ما يملكه وفي ثلاثة أرباع ما يملكه الشركاء الآخرين لذلك يعطى حكم التصرف في ملك الغير أي لا يكون نافذاً في مواجهة الشركاء الآخرين ويجوز للمشتري المطالبة بفسخ العقد.

أما بالنسبة للرأي الثاني فان تصرف الشريك يعتبر صحيحاً ولكنه موقوف على نتيجة القسمة لذلك لا يجوز للشركاء طلب فسخ العقد أو عدم إجازة العقد أو بطلانه قبل القسمة فان تمت القسمة وخرج الجزء المبيع من حصة البائع فلا مشكلة وان خرج الجزء المتصرف به في حصة الآخرين فيعطي حكم بيع ملك الغير .

أما بالنسبة للرأي الثالث هو يعتبر تصرف الشريك صحيحاً لكنه موقوف على إجازة بقية الشركاء فإذن التصرف بين طرفيه أي بين البائع والمشتري هو صحيح ونافذ فيما بينهم أما بالنسبة للشركاء فيكون التصرف موقوفاً على إجازتهم لذلك يجوز للشركاء المطالبة بإبطال التصرف ويجوز للمشتري إن توافر شرط الغلط بان كان لا يعلم بان الشريك يتصرف في مال شائع يجوز له عند ذلك طلب فسخ العقد لتوافر الغلط فيجوز للشركاء المطالبة بإبطال البيع قبل القسمة وهذا الرأي هو الرأي الراجح ولكن إن تمت القسمة فان خرج الجزء المتصرف فيه في حصة الشريك المتصرف فيعتبر تصرفاً في ملكه ولا مشكلة وان خرجت حصة الشريك في جزء آخر ينتقل حق المتصرف إليه في الجزء الذي آل للشريك المتصرف.

ج - تصرف الشريك في جميع المال الشائع :- إن تصرف الشريك في جميع المال الشائع فان تصرفه يكون صحيحاً نافذاً بمقدار حصته في المال الشائع وأما ما زاد عن ذلك فيعتبر تصرفاً في ملك الغير أي موقوف على إجازة بقية الشركاء.

انقضاء الشيوع:-

ينقضي الشيوع أما بواقعة مادية مثل اكتساب ملكية المال الشائع من أحد الأشخاص بمرور الزمن أو بالميراث وقد ينقضي بتصرف قانوني كما في حالة شراء المال من أحد الأشخاص أو شراء الشريك حصص الشركاء الآخرين ولكن أهم سبب لانقضاء الشيوع هو القسمة ، والقسمة قد تكون نهائية أي قسمة تتعلق بملكية المال الشائع ، وقد تكون قسمة مهايأة وتتعلق باكتساب الانتفاع في المال الشائع وقد تكون القسمة قضائية .

القسمة النهائية:- حيث أن المشرع يجبر كل شريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يكن مخيراً بالبقاء على الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق إذا الأصل أن لكل شريك الحق في طلب القسمة في أي وقت يراه مناسباً حيث يتخلص من مشاكل الملكية الشائعة إلا انه استثناءً قد يجبر الشريك في البقاء على الشيوع بموجب نص قانوني كما في حالة ملكية الأجزاء الشائعة في الطبقات والشقق حيث أن الملكية الشائعة مخصصة لتبقى مملوكة على الشيوع للانتفاع بالمال الشائع بالاستمرار مثل الدرج و المصعد داخل البناء أو العمارة وأيضاً قد يجبر الشخص أو الشريك بالبقاء على الشيوع بموجب اتفاق كما في حالة الاتفاق على ملكية الأسرة حيث يجوز لأفراد الأسرة الذين تجمعهم مصلحة مشتركة الاتفاق كتابة على إنشاء ملكية الأسرة سواء كان المال المكتسب عن طريق ورثة أو غير ذلك .أما في الشيوع العادي فلا يجبر الشريك على البقاء على الشيوع لمدة تزيد عن خمس سنوات فإذا اتفق الشركاء على البقاء في الشيوع لفترة أطول فإنها تنقضي حتماً بمرور خمس سنوات ولكن يجوز الاتفاق على تجديد المدة كلما انتهت.

كيف تتم القسمة :- القسمة إما أن تكون قسمة رضائية في حالة اتفاق جميع الشركاء على القسمة دون أن يكون بينهم شخص غائب أو قاصر أو محجور عليه والقسمة إذا اتفق عليها تكون قسمة رضائية والمشرع يجيز في القسمة الرضائية للشركاء على وضع خارطة توضح حصة كل شريك والذهاب إلى دائرة الأراضي والطلب منها تسجيل القسمة في الدائرة حيث يعطى كل شريك سنداً مستقلاً في الحصة التي آلت إليه .

القسمة الرضائية المشرع الأردني يجيز القسمة الرضائية عن طريق طلب الشركاء من دائرة الأراضي أن تقوم بعملية القسمة ففي هذه الحالة يندب مأمور دائرة الأراضي موظف للاطلاع على الأرض التي يريد قسمتها ويصطحب معه مهندساً أو مساحاً ثم يقوم بعملية القسمة ويأخذ في الحسبان مقدار مساحة الأرض وأيضا جودة التربة وشرف موقع الأرض أي الجزء المفرز لكل شريك ويأخذ بالاعتبار أفضلية الموقع ، وعند ذلك يقوم الموظف بعملية القسمة وثم يطلب خبير لتقدير قيمة الحصص المفرزة إن وجد موظف الأراضي أن بعض الحصص قيمتها اقل فيضاف إليها مبلغاً من النقود لحصول التعادل بينهم وعند ذلك يتفق الشركاء بان يأخذ كل منهم حصة مفرزة أو تتم القسمة عن طريق القرعة إذا كان المال المطلوب قسمته أكثر من ارض فعند ذلك يقوم مأمور الأراضي بتقسيمها قسمة جمع أحيانا هناك تشريعات قد تعطي حصة أحد الشركاء بدون قرعة إذا كانت ملاصقة له مثل التشريع اللبناني.

القسمة القضائية :- إذا كان بين الشركاء شخص غائب أو محجور أو قاصر تكون القسمة عند ذلك قضائية بالنسبة للقاصر والمحجور عليهم يجوز لممثلهم القانوني أن يطلب القسمة نيابة عنهم ولكن تبقى قسمة قضائية وهم الولي والقيم وغيرهم ولا يجوز لهم طلب قسمة رضائية أما بالنسبة للغائب إذا كان هناك وكيل فانه يجوز أن تكون قسمة الرضائية هناك تشريعات تسمح بالقسمة الرضائية بالنسبة للقاصر والمحجور عليه ولكن تطلب تصديق المحكمة مثل القانون المصري واللبناني والغائب المقصود به الذي له ممثل والمحكمة المختصة بالقسمة هي محكمة الصلح فان كان المال قابلاً للقسمة عينياً فبعد تقديم طلب القسمة إلى محكمة الصلح بتوجه قاضي الصلح إلى المال المطلوب قسمته بصحبته خبير وبحضور الهيئة الاختيارية لأهل المنطقة أو اثنان عن الأهالي وبعد ذلك يقوم الخبير بقسمة المال الشائع تحت إشراف قاضي الصلح ثم يصدق قاضي الصلح على هذه القسمة وينفذ قراره في دائرة الأراضي.هذا إذا كان المال قابلاً للقسمة عينياً أما إذا كان المال غير قابل للقسمة عينياً نكون عند ذلك بصدد قسمة التصفية حيث إذا أراد أحد الشركاء الخروج من الشيوع يقدم طلباً إلى قاضي الصلح طالباً بيع حصته في المال الشائع وان المال الشائع غير قابل للقسمة فيتوجه القاضي إلى مكان المال للتأكد من عدم قابليته للقسمة ، مثل نطاق البلديات تمنع البناء في أماكن معينه وبالتالي تكون هذه غير قابلة للقسمة وبالتالي فانه ينقسم قسمة تصفية أو منزلاً إذا تأكد القاضي من عدم إمكانية قسمة المال ينتدب خبير لتقدير حصة الشريك ويطلب من الشركاء الآخرين إبداء رأيهم بخصوص شراء الحصة المطلوب بيعها في خلال 15 يوماً فان اتفق أو أراد بعض الشركاء شراء الحصة المبيعة بالثمن المقدر فعند ذلك تباع الحصة للشركاء حسب عددهم.

إذا طرح بعض الشركاء أو أحدهم شراء الحصة منفرداً بثمن أعلى من الثمن المقدر تطرح الحصة عند ذلك للبيع بالمزاد بين الشركاء ، إذا رفض الشركاء شراء الحصة المطلوب بيعها أو إذا رفض الشريك الثمن المقدر أو المخمن عند ذلك يعرض المال للبيع بالمزاد العلني ويجوز للشركاء الاشتراك بالمزاد ولا أحد يمنعهم من ذلك وبالتالي بعد بيع المال بالمزاد يحصل كل شريك على مقدار من المال يعادل نصيبه في المال الشائع أما إذا رست المزايدة على شخص أجنبي نكون بصدد بيع وإذا رست على بعض الشركاء نكون بصدد تصفيه .

قسمة المهايأة المكانية :- هي قسمة منافع فقد يتفق الشركاء للانتفاع بجزء من المال الشائع يمثل حصته في ذلك المال وهذه هي المهايأة المكانية :- فهي نوعين أما مكانية حيث تتم قسمة بين الشركاء وكل شريك يحصل على حصة للانتفاع بها وبالتالي يحصل كل شريك على جزء للانتفاع منه وهذه هي القسمة المكانية التي أجازها المشرع للانتفاع بالمال الشائع وفي هذه الحالة يبقى كل شريك مختصاً ومنتفعاً بالجزء الذي اختص به بالنسبة للتشريع المصري انه إذا استمرت قسمة المهايأه المكانية لفترة تزيد عن 15 عاماً تنقلب بقوة القانون إلى قسمة نهائية أما بالنسبة للتشريع الأردني لا تنقلب مهما كانت مدة القسمة المكانية والنوع الثاني من المهايأة وهي المهايأة الزمانية وهي أن ينتفع كل شريك بجميع المال الشائع لفترة من الزمن تعادل حصته في المال الشائع لا تنقلب بالطبع إلى قسمة نهائية مهما طال الزمن .

في أثناء القسمة النهائية إذا خشي بعض الشركاء أن تطول فترة القسمة يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة قسمة المهايأة حتى يبقى كل الشركاء منتفعين بالمال حيث أن إجراءات القسمة تطول ويطبق على قسمة المهايأة أحكام عقد الإيجار حيث أن المشرع اعتبر كل شريك مستأجراً من الشركاء الآخرين ومؤجراً لهم في نفس الوقت لذلك يطبق على قسمة المهايأة سواء كانت مكانية أو زمانية أحكام عقد الإيجار.

آثار القسمة :-

يترتب على قسمة المال الشائع بان يحصل كل شريك على حصة مفرزة تعادل حصته في المال الشائع كما يضمن الشركاء للبعض الآخر ضمان التعرض والاستحقاق تحقيقاً للمساواة بين الشركاء وإذا لحقت بأحد الشركاء غبن فاحش يجوز له طلب نقض القسمة وآثار القسمة هي :-

  1. إفراز نصيب كل شريك :- يترتب على القسمة أن يحصل تطابق ما بين النطاق المادي والمعنوي بحصة الشريك فاصبح له جزء مفرز من المال الشائع واختلف الفقهاء على أن الإفراز إذا كان يؤدي إلى نقل الملكية أو انه كاشف للملكية وهناك آراء مختلفة في هذا الموضوع فالرأي الأول يقول بان القسمة هي اثر ناقل للملكية وهي سبب حصول الشريك على حقه وهذا في القانون الروماني القديم وعندما تطور القانون في قانون الفرنسي اصبح الفرز كاشف للملكية وليس ناقلاً لها وفعل المشرع الفرنسي ذلك من اجل حماية حق الأفراد وذلك حتى يتفادوا دفع ضريبة أخرى عند القسمة .

  2. كذلك هناك بعض الآراء في الفقه الإسلامي التي تجعل للقسمة أثراً ناقلاً للملكية هذا الرأي الأول ويترتب على هذا الرأي في انه أي تصرف قام به أحد الشركاء من فترة الشيوع سيبقى نافذا في حق باقي الشركاء إلى فترة الفرز وبالتالي يعتبر تصرفه هذا صحيحاً وأصحاب هذا الرأي اخذوا بالأثر الرجعي لهذا الشرط ويعتبر هذا أن كل تصرف يجريه أحد الشركاء بالنسبة للمال في فترة الشيوع سيبقى صحيحاً في مواجهة الآخرين بعد القسمة وحتى يتفادوا هذا الأمر اخذوا بالأثر الرجعي والأثر المستمر من وقت الملك على الشيوع.

    أما بالنسبة للرأي الثاني وهو أن للقسمة اثر كاشف للحق بمعنى أن القسمة تؤدي إلى تبيان وكشف نصيب كل شريك في المال الشائع وان سبب التملك ليس القسمة وإنما هو سبب وجود الملكية على الشيوع ، أي أن القسمة تؤدي إلى الكشف عن الحق وليس نقل الملكية وهذا الرأي اخذ به المشرع الفرنسي ومعظم التشريعات الحديثة وكذلك القانون الأردني ولكن مجلة الأحكام العدلية أخذت بالرأي الناقل للملكية.

    أما الرأي الثالث فهو رأي الدكتور السنهوري الذي يعتبر انه اثر مزدوج فهو اثر كاشف وناقل في نفس الوقت فمثلاً لو كان المال مملوكا للشخصين فحصة كل شريك تعتبر مملوكة للشخصين لذلك فتعتبر اثر كاشف للحصة وللتبادل اثر ناقل للملكية ولكن لا يمكن الأخذ بالأثرين بل يجب ترجيح أحدهما على الآخر والمتطلبات العملية ترجح الأثر الكاشف للقسمة وبالتالي فان هذا الرأي هو المأخوذ به ويترتب على الأخذ بالأثر الكاشف للقسمة ما يلي:-

    أ - إن سبب ملكية الشريك هو السبب الناشئ على تملكه على الشيوع وليس بسبب القسمة.

    ب - لا تعتبر القسمة سبب صحيح للتملك بالتقادم القصير وهو مرور سبع سنوات لان السبب الصحيح هو السبب الذي يؤدي إلى نقل الملكية لولا صدوره من غير المالك.

    ج - إن تصرف الشريك في أي جزء من المال الشائع قبل القسمة لا يسري في حق الشركاء الآخرين وإنما ينتقل تصرفه إلى الحصة التي آلت إليه فان كان المتصرف إليه لا يعلم بان الحصة التي آلت إليه بملكية الشريك للجزء المتصرف فيجوز له طلب فسخ القسمة.

    د - يجوز للشريك الذي لحقه غبن فاحش أو غبن يزيد عن الخمس بالنسبة للتشريع المصري والسوري أما الأردني فلم يحدده فاعتبره فقط غبن فاحش حيث يجوز للشريك نقض القسمة وإعادتها عادلة من جديد.

  3. ضمان التعرض والاستحقاق :- والمقصود بالتعرض هو ادعاء الغير بحق يتعارض مع حق للشريك أما الاستحقاق يكون عندما يحكم لمدعي التعرض لصحة ادعاءه عند ذلك نكون بصدد استحقاق حيث أن القسمة يشترط فيها المساواة بين الشركاء لذلك على كل شريك أن يضمن للشركاء الآخرين ضمان التعرض والاستحقاق الصادر من الغير وإلا أصبحت القسمة غير عادلة ، ولكن يستثنى من ذلك عدة حالات هي:-

  4. أ - وجود اتفاق على الإعفاء من الضمان فتطبيقاً للاتفاق لا يضمن الشركاء بعضهم للبعض الآخر ضمان التعرض والاستحقاق.

    ب - يشترط أن يكون سبب التعرض والاستحقاق سابقاً للقسمة أما إن كان لاحقاً لا يضمن الشركاء بعضهم البعض.

    ج - يشترط أن لا يرتكب الشريك خطا جسيما يكون هو السبب في استحقاق حصته للغير ، عند ذلك ضمان التعرض والاستحقاق عليه مثلاً فلو رفع الغير شكوى على أحد الشركاء مما أدى إلى الحكم بصحة دعواه ولم يدخل الشريك المتقاسم الشركاء الآخرين في الدعوى بينما كان بحوزتهم ما يدفع مطالبة مدعي الاستحقاق ففي هذه الحالة لا يضمن الشركاء للشريك ضمان الاستحقاق ولكن إذا لم يكن عندهم وسائل من اجل الدفع في هذه الحالة يبقوا ضامنين للتعرض للاستحقاق إذا رفع شخص دعوى على أحد الشركاء مطالباً بحصته فإذا لم يدخل هذا الشريك الشركاء الآخرين في الدعوى لا يضمنون له الاستحقاق الجزء الذي آل إليه إذا كان لديهم وسائل دفع لمطالبة مدعي الاستحقاق أما إذا لم يكن لديهم هذه الوسائط يبقوا ضامنين للتعرض للاستحقاق.

  5. نقض القسمة بسبب الغبن الفاحش:- يجيز المشرع الأردني للشريك الذي لحقه غبن فاحش ويكون تقدير الغبن عند القسمة وليس بعدها والمقصود بالغبن الفاحش هو الذي لا يدخل تحت تقويم المقومين ويشترط في رفع دعوى المطالبة في نقض القسمة في خلال سنة من تاريخ القسمة وهي مدة سقوط الدعوى لا تخضع للوقف والانقطاع .

من الصور الخاصة للملكية الشائعة

1 – ملكية الأسرة :- يمكن أن تنشأ ملكية الأسرة باتفاق بين أفراد الأسرة الواحدة الذين يجمعهم وحدة العمل والمصلحة إما من مال ورثوه من السلف وإما أن يتفق أفراد الأسرة على أن يقدم كل واحد منهم مال لتكوين ملكية الأسرة .

يشترط حتى تنشأ ملكية الأسرة :-

أ – أن يكون الشركاء أفراد أسرة واحدة ( لم يحدد المشرع المقصود بالأسرة ) ولكن بالرجوع للقواعد العامة نجد أن المشرع يعرف الأسرة بأن أسرة الشخص هم ذوي قرباه الذين يجمعهم أصل مشترك ولكن بعض الفقهاء يتوسع بمفهوم معنى الأسرة في هذا الصدد لتشمل الأصهار أو الزوج والزوجة نظراً للرابطة الخاصة التي بينهم مثل أب الزوجة أو حماه وحماته .

ب – أن يجمع أفراد الأسرة وحدة العمل والمصلحة لذلك عادة ما تنشأ ملكية الأسرة عن مال ورثوه أفراد الأسرة ولا يريدون تجزيئه فمثلا قد يرث أفراد الأسرة مشروع زراعيا أو تجاريا أو صناعيا فبدلا من تفتيته يتفقون على تحويلة إلى ملكية الأسرة .

لكن يجوز أيضا أن تنشأ ملكية الأسرة عن طرق تقديم كل فرد جزءا من ماله لإنشاء ملكية الأسرة .

ج- يشترط الاتفاق كتابة على إنشاء ملكية الأسرة فالكتابة هنا هي شرط للانعقاد وليس للإثبات ولا يشترط في الكتابة في أن تكون رسمية لذلك يمكن أن تنشأ ملكية الأسرة في سند عادي .

أما بالنسبة لمدة ملكية الأسرة يجوز للشركاء الاتفاق على البقاء في ملكية الأسرة لمدة لا تزيد عن 15عاما فان زادت عن ذلك تنزل إلى 15عاما لكن إذا انتهت المدة يجوز تجديدها مرة أخرى بالاتفاق بين الشركاء كما يجوز عدم الاتفاق على مدة معينة فتصبح غير محددة المدة فإذا كانت ملكية الأسرة غير محددة المدة يجوز لأي شريك الخروج من ملكية الأسرة بعد ستة أشهر من تبليغه لباقي أفراد الأسرة برغبته بالخروج من ملكية الأسرة .

أما إذا كانت الملكية محددة المدة فيجيز المشرع في حالات استثنائية خروج الشريك من ملكية الأسرة وذلك إذا وجد مبرر قوي لذلك والمبرر القوي يقدره القاضي فإذا كان قويا يجيز للشريك الخروج وإذا لم يكن قويا لا يسمح له بالخروج فمثلا لو انتقل الشخص إلى خارج البلاد فيكون هذا مبررا قويا للخروج من ملكية الأسرة .

بالنسبة لإدارة ملكية الأسرة يجوز للشركاء اختيار أحدهم للقيام بإدارة ملكية الأسرة وله في أعمال الإدارة أن يباشر أعمال الإدارة المعتادة وغير المعتادة ضمن صلاحيات واسعة حسب الرابطة التي تربط أفراد الأسرة الواحدة إلا إذا قيد بقرار إنشاء ملكية الأسرة للقيام بأعمال الإدارة المعتادة فقط ، أما إذا لم يتفقوا مسبقا على نوع الإدارة فان الإدارة تشمل الإدارة المعتادة وغير المعتادة .

أيضا نظراً لصلة القرابة بينهم فلا يجوز للشريك أن يبيع حصته إلى أجنبي إلا بموافقة بقية الشركاء وهذا ما يجعل ملكية الأسرة مختلفة عن الملكية الشائعة فإذا بيعت حصة أحد الشركاء إلى شخص أجنبي سواء كان البيع رضائياً أو عن طريق بيع حصة أحد الشركاء في المزاد العلني فلا يعتبر الأجنبي شريكا في ملكية الأسرة إلا بموافقته وموافقة بقية الشركاء ، أي يجيز المشرع دخول الأجنبي في ملكية الأسرة إذا وافق أفراد الأسرة والأجنبي ولكن هذا ليس من البداية .

إذا لم يكن هناك نص يتعلق بملكية الأسرة نرجع إلى الأحكام العامة المنظمة للملكية الشائعة .

2 ملكية الطبقات والشقق

نظراً لزيادة عدد السكان وعدم إمكانية حصول كل فرد على منزلا مستقلا نظرا لغلاء المنازل المستقلة ازداد في الوقت الحالي بناء الطبقات والشقق بحيث يستقل كل مالك في ملكية شقة أو طابق لذلك بالنسبة لملكية الطبقات والشقق هناك نوعين من الملكية :

ملكية مفرزة للطابق أو الشقة وملكية شائعة الأجزاء المشتركة في البناء التي تخصص للانتفاع المشرك بين ملاك البناء الواحد .

  1. بالنسبة لإدارة الأجزاء الشائعة :- ينص المشرع على ما يعتبر من الأجزاء الشائعة وهذا النص ورد على سبيل المثال حيث نص مثلا على أن الأرض والجدران الأساسية والمصاعد والسلالم وبيوت العاملين أي الحرس والبواب وغيرهم والأسطح وأيضا بالنسبة لجميع الأجهزة والأنابيب إلا إذا ما كان منها داخل الطابق أو الشقة .

  2. بالنسبة لحصة كل شريك في الأجزاء المشتركة :- يملك كل شريك حصة في المال الشائع تعادل حصته المفرزة إلى مجموع قيمة البناء محسوبة عند تملك الشخص للملكية المفرزة حسب القانون الفلسطيني كل فرد يملك حصة في المال الشائع تعادل حصته وبالتالي على كل مالك لحصة مفرزة أن يقوم بدفع نفقات الأجزاء الشائعة وذلك حسب حصته في ذلك المال فمثلا نفقات إنارة الأجزاء المشتركة والضرائب المفروضة على الأجزاء المشتركة وأجرة الحارس كل هذه النفقات يساهم كل مالك في هذه النفقات حسب حصته في المال الشائع .

  3. ولحساب حصة الشريك في المال الشائع تقسم مساحة الأرض على مساحة البناء ثم يضرب الناتج في مساحة الشقة أو الطابق فعند ذلك تكون حصته في قيمة البناء .

  4. بالنسبة لاستعمال الأجزاء المشتركة :- يلتزم كل شريك في استعماله الأجزاء المشتركة بالمحافظة عليها ولا يجوز له التعديل أو التغيير في الأجزاء المشتركة إلا بموافقة بقية الشركاء إلا إذا كان التعديل يسهل من الانتفاع بالأجزاء المشتركة فيجوز له أن يقوم بذلك على نفقته الخاصة .

  5. بالنسبة لإدارة الأجزاء المشتركة :- يوجب المشرع في حالة إذا زاد عدد الملاك عن أربعة ملاك إنشاء اتحاد بقوة القانون لإدارة المال الشائع أو لإدارة البناء

إن المشرع قد أعطى الشخصية القانونية المستقلة لهذا الاتحاد وبالتالي تنشأ له ذمة مالية مستقلة عن ذمم باقي الشركاء . كما يحق للاتحاد أن يقاضي ويمثله أمام القضاء والغير مدير الاتحاد الذي يعين من قبل الهيأة العامة للبناء بالأغلبية العادية للأصوات ، وكذلك ويعزل الاتحاد بالأغلبية العادية كما أنه على الاتحاد أن يقدم إلى دائرة الأراضي نظاماً لإدارة المال الشائع مصدق عليه من كاتب العدل بالإضافة إلى خرائط تبين مساحة الطوابق والشقق في البناء لتضاف إلى ملف العقار .

بالنسبة للتشريع الفلسطيني هناك حالتين يشترط المشرع إجماع ملاك الطبقات والشقق وهما:-

  1. إذا أراد اتحاد الملاك إجراء تغيير أساسي في استعمال الأجزاء الشائعة يتطلب هذا التغيير وجود إجماع من قبل جميع الملاك .

  2. حالة إذا أراد الاتحاد بناء شقق وتمليكها عند ذلك يشترط إجماع الملاك .

هناك بعض القرارات التي تتخذ بأغلبية من يملكون في البناء ومن هذه القرارات :-

  1. إجراء أي تعديل في النظام الداخلي لإدارة البناء يحتاج موافقة ملاك البناء .

  2. تمليك طابق أو شقة من أجل استغلالها لصالح الاتحاد يحتاج إلى موافقة الملاك .

  3. إجراء تعديل في الأجزاء الشائعة على أن لا يكون التغيير أساسي يحتاج إلى موافقة

ملاك المال الشائع .

أما بالنسبة للتشريع الفلسطيني في غير هذه الحالات غالباً ما تتخذ القرارات بالأغلبية ومثال ذلك إذا أراد أحد الملاك تغيير لون الشبابيك يحتاج إلى موافقة الأغلبية العادية للهيأة العامة ، وكذلك إذا تهدم البناء وأراد الاتحاد بناؤه من جديد يحتاج موافقة الأغلبية العادية .

بالنسبة لإدارة الأجزاء المفرزة :-

الملكية المفرزة تشمل الطابق أو الشقة ، والطابق هو البناء على مستوى أفقي واحد سواء تكون من شقة واحدة أو أكثر أما الشقة فهي جزء من الطابق .

يملك كل شريك في المال الشائع ملكية مفرزة في الطابق أو الشقة الخاصة به ويعتبر جميع الأمور الداخلة في الشقة كالأرضية والجدران والأبواب وأنابيب المياه والشبابيك تكون مملوكة ملكية مفرزة لصاحب الشقة أي أن كل جزء داخل الشقة من جدران وغيره تكون مملوكة ملكية مفرزة .

إذا كانت ملكية الطابق أو الشقة لأكثر من مالك وأراد بعضهم بيع حصته فيجوز للشركاء الآخرين أخذ الحصة المبيعة بحق الأفضلية فإن تعدد الشركاء المطالبين بحق الأفضلية توزع الحصة المبيعة بينهم بالتساوي حيث أنه في الشركة الموجودة في الشقة الواحدة لا يوجد حق الشفعة وإنما يوجد حق الأفضلية ، ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد حق شفعة في ملكية الطبقات والشقق .

يجوز لاتحاد الملاك إقراض أي مالك من أجل دفع الالتزامات المترتبة عليه في الاتحاد .

يجب ترقيم البنايات أو الطوابق أو الشقق حيث إذا وجد أكثر من بناء على قطعة واحدة يتم ترقيمها ابتداءً من رقم (1) من البناية التي تكون على يمين الأرض وبالنسبة الترقيم الطوابق يبدأ الترقيم الطابق فوق الأرض بحيث يأخذ الرقم (1) أما الطابق الأرضي فيأخذ رقم (0) صفر والطوابق التي تحت الأرض تأخذ أرقام ( -1 ، -2 ) أما في الشقق يبدأ برقم (1) من يمين الدرج .

ملاحظة :- يتم ترقيم الشقق والطوابق والبناية كالتالي ( 2 4 7 ) على اليسار يكون رقم البناية وفي الوسط رقم الطابق وعلى اليمين رقم الشقة وجميع هذه الأرقام تكون على رقم القطعة بهذا الشكل وذلك حسب ما هو مسجل في دائرة الأراضي .

كما أنه يجب أن يضاف إلى ملف العقار في دائرة الأراضي خريطة تبين كل عقار وكل شقة كما يجب أن يُضم إلى الملف نظام داخلي مصدق عليه من كاتب العدل حيث يخصص لكل طابق أو شقة صفحة معينة في دائرة الأراضي .

وفي التشريع الفلسطيني يجوز تسجيل الشقق والطوابق في دائرة الأراضي بعد استيفاء شروط وبيانات التسجيل علماً بأن الرسوم هي من قيمة المبيع .

ملكية السفل والعلو

لقد نص عليه قانون الطبقات الفلسطيني ويكون ذلك عندما تتعدد طبقات البناء بحيث يملك كل طابق مالك يختلف عن غيره من الملاك إذا كان البناء مكون من طابقين فإن الأرض تكون مملوكة لصاحب الطابق الأرضي ومالك الطابق العلوي له العلو على شرط أن يكون مالك الطابق الثاني ليس شريك وإنما تملك فقط حق العلو ونذكر أنه لا يسمح له بالبناء فوق طابقه وإنما له السطح والدرج المؤدي إلى طابقه فقط .

التزامات صاحب السفل :-

  1. المحافظة على طابقه فيلتزم بصيانته حتى لا يلحق ضرر بصاحب العلو .

  2. يلتزم صاحب السفل في حالة تهدم البناء أن يعيد بناء السفل حتى يستطيع صاحب العلو بناء طابقه ، فإذا رفض صاحب السفل بناء طابقه يجوز لصاحب العلو أن يقوم ببناء السفل على نفقته ومن ثم تأجيره حتى يستطيع الحصول على حقه وبعد الحصول على حقه يعيد السفل إلى صاحبه .

التزامات صاحب العلو

  1. يلتزم صاحب العلو بعدم زيادة الحمل على طابق السفل لذلك لا يجوز له البناء فوق طابقه فإن زاد يتحمل المسؤولية .

  2. يجب عليه أن يحافظ على أرضية علوه لكي لا يتضرر صاحب السفل .

أسباب كسب الملكية

يمكن إجمال أسباب كسب الملكية في القانون الأردني بما يلي :-

  1. إحراز المباحات أي إذا أحرز شخص مال مباح أصبح ملكاً له وهناك تشريعات تسميه استيلاء .

  2. الضمان وهو مأخوذ من الفقه الإسلامي حيث أنه في حالة أن شخص أتلف مال لشخص آخر فيمكن أن يتملك هذا المال بقاعدة الضمان بأن يدفع ثمنه .

  3. الإرث أي انتقال المال من المورث إلى الورثة .

  4. الوصية أن يوصي شخص إلى آخر بمال .

  5. نزع الملكية للمنفعة العامة أو البيع الجبري للمال فهذا يتم عن طريق الحالة القطعية أي عن طريق المزاد العلني .

  6. العقد وهو من أهم أسباب كسب الملكية .

  7. الشفعة .

  8. الأولوية .

  9. التقادم .

أسباب كسب الملكية

  1. إحراز المباحات ( الاستيلاء ) :- إن من يحرز مالاً مباحاً بنية تملكه ملكه ، يشترط توافر نية التملك إلى جانب الإحراز حيث يتوافر عنصرا الحيازة وهما الحيازة المادية والحيازة المعنوية أي أن الإحراز هو العنصر المادي ونية التملك هي الركن المعنوي .

والمال المباح قد يكون مباح منذ البداية أي لا مالك له كما في حالة الأشياء المباحة كمياه البحار والهواء أو الغازات الموجودة في الجو فإن أحرز أي جزء من تلك الأشياء تملكه .

  1. يتعلق المال المباح بالنسبة للحيوانات الغير أليفة ويقصد بالحيوان بالمعنى الواسع له فيشمل الحيوانات الغير أليفة بالإضافة إلى الطيور والأسماك فمن يضع يده على حيوان غير أليف بنية تملكه فإنه يملك ذلك الحيوان ( فتكون حيازة فعلية ) أما الحيازة الحكمية يقصد بها أن يقوم بإصابة حيوان بحيث لا يستطيع الحيوان الفرار حتى وضع اليد عليه فيعتبر في حيازة من أصاب الحيوان حتى ولو كان في أرض الغير ، الحيوانات غير الأليفة إذا تم تملكها تصبح مالاً مملوكاً أما إن فقدت فإنها تعود مرة أخرى مالاً مباحاً.

  2. الأموال المتروكة بنية التخلي عنها فمن يترك مالاً بنية التخلي عن ملكيته يصبح هذا المال مباح ويصح هذا القول بالنسبة للمنقول أما العقار فيبقى على ملكية صاحبه فلا تزول ملكيته بالتخلي عنه فمن يضع يده على المنقول بقصد تملكه فإنه يكتسب ملكيته أما إذا لم يكن القصد التخلي عن ملكيته فيعتبر المال ضائعاً وله أحكام خاصة يحددها قانون خاص بهذا الصدد .

  1. نظم المشرع أحكام الكنز ضمن إحراز المباحات والمقصود بالكنز هو مال منقول خبأ في مال آخر قد يكون منقولاً أو عقاراً والأغلب أن يكون عقار بشرط أن لا يكون له مالك فإن كان له مالك يكون الكنز مملوكاً للمالك بنسبة

أما الخمس الباقي فيكون للدولة أما إن كانت الأرض أميرية فتكون النسبة السابقة لصاحب التصرف بالأرض الأميرية والباقي للدولة .

من المنتقد وضع أحكام الكنز ضمن الأموال المباحة لأنه لا يتم كسب ملكيتها عن طريق الإحراز فمن وجد الكنز أو اكتشفه لا يملك شيئاً فيه .

أما إن كان للمال قيمة أثرية عند ذلك يخضع لقانون الآثار حيث أن دائرة الآثار هي الجهة المخولة للبحث إذا ما كان المال آثاراً ، يجيز قانون الآثار أحياناً للشخص تملك مال أثري حسب دائرة الآثار لكن الأغلب أن يحصل صاحب الأرض الذي وجد فيها المال الأثري على تعويض .

  1. الضمان إذا قام شخص بغصب مال لشخص آخر أو أتلفه فإن هذا الشخص يتملك المال المغصوب أو المتلف مقابل دفع ثمنه لمالكه .

  2. الإرث ويقصد به انتقال المال حال وفاة المورث إلى الورثة بقوة القانون حيث تنتقل أموال التركة إلى الورثة حسب قواعد توزيع الحصص على الورثة حسب الطائفة التي ينتمي إلها المورث .

في الفقه الإسلامي القواعد الشرعية توزع الإرث وإن كان أيضاً هناك قانون انتقال الأراضي بالنسبة للأراضي الأميرية أما الآن ومنذ 16/4/1991 أصبحت قواعد توزيع الأراضي الأميرية خاضعة للشريعة الإسلامية .

بالنسبة لتوزيع الحصص هي ضمن أحكام قانون الأحوال الشخصية وكذلك حكم التركة بالنسبة للدول المختلفة خاصة يحكم القانون الدولي الخاص ، أما موضوع دراستنا يتعلق بالمركز القانوني للوارث على التركة وحماية دائني المورث من تصرفات الورثة ثم نبحث تصفية التركة ثم نبين صور خاصة لقسمة التركات :-

المركز القانوني للوارث على أموال التركة :-

المركز القانوني هو معرفة وقت انتقال أموال التركة إلى الورثة حيث أن الفقه يتفق بأن التركة إذا كانت غير مدينة تنتقل ملكية أموالها إلى الورثة بمجرد وفاة المورث ، أما بالنسبة إلى التركة المدينة فهناك رأيان :-

الرأي الأول إن أموال التركة لا تنتقل إلى الورثة إلا بعد سداد الديون وهذا تبعاً للقاعدة الموجودة في الفقه الإسلامي ( لا تركة إلا بعد سداد الديون ) ، حيث أن التركة تبقى مملوكة مجازاً إلى المورث منذ وفاته إلى حتى تاريخ سداد الديون .

الرأي الثاني ملكية أموال التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث ولكن حفاظاً لحق الدائنين تنتقل التركة إلى الورثة محملة بالديون أي أن هناك حق عيني يشبه الرهن على أموال التركة عند انتقالها إلى الورثة وهو الرأي الراجح في القانون الأردني بالنسبة إلى الأراضي فالتسجيل شرط من شروط نقل الملكية لذلك على الورثة قبل التصرف بأموال التركة بالرغم من انتقال ملكيتها لهم بمجرد الوفاة إلا أنه لا يجوز لهم التصرف بالأراضي إلا بعد شهر من حق الإرث ، أي القيام بتسجيل الأراضي بأسمائهم عن طريق الحصول على حجة حصر الإرث .

يجوز للوارث رفع الدعوى للمحافظة على العقار كدعوى قطع التقادم ولكن حتى تنتج آثارها بالنسبة للغير يشترط التسجيل .

حماية دائني التركة من تصرفات الورثة

أموال التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث محملة بحق عيني أشبه بالرهن للمحافظة على حق الدائنين في حصولهم على حقهم من أموال التركة لذلك نفرق في حماية الدائنين من تصرفات الورثة بن التصرف في العقار والتصرف في المنقول .

  1. تصرف الورثة في العقار إذا كانت التركة غير خاضعة للتصفية فإن تصرف الورثة بالعقار يكون تصرفاً نافذاً في حق الدائنين وذلك قبل قيد حق الدائنين في دوائر الأراضي أما أن قيد الدائنين حقوقهم لدى دوائر الأراضي فإن التصرفات الصادرة من الورثة بعد هذا القيد لا تسري في مواجهة الدائنين أما بالنسبة إلى التركة الخاضعة إلى التصفية فإن تصرفات الورثة بعد قيد تعيين المصفي لا تكون نافذة في حق الدائنين لأن المصفي يعتبر ممثلاً للتركة في مواجهة الورثة .

2. تصرف الورثة في المال المنقول

إذا تصرف الورثة في منقول من أموال التركة فإن تصرفهم يكون غير نافذ في حق الدائنين الذين باشروا إجراءات الحجز على تلك الأموال أو من قيد حقه من الدائنين باعتبار تلك المنقولات ضامنة لحقه أما إذا تم التصرف في المنقول من الورثة وقام الورثة بتسليمه إلى المتصرف إليه فإن كان المتصرف إليه حسن النية فإنه يتملك المنقول بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية .

تصفية التركة

لقد أجاز المشرع الأردني تصفية التركة حيث يجوز لكل ذي مصلحة ( الورثة والدائنين ) أن يطلب من المحكمة المختصة تعيين مصفي لتصفية التركة ، وعادة يلجأ الورثة إلى هذا الأسلوب إذا كانت التركة من التركات الكبيرة إلا أن تصفية التركة تكون وجوبية في حال إذا عين المورث شخصاً ليقوم بتصفية التركة بعد وفاته عند ذلك تقوم المحكمة بتثبيت ذلك التعيين بناء على طلب من له مصلحة في ذلك وتكون المصلحة وجوبية .

كيف يتم تعيين المصفي ؟؟

يتم تعينه بناء على طلب الورثة أو الدائنين أو تقوم المحكمة بتثبيت تعيين المصفي الذي عينه المورث ويتم تقييد تعيين المصفي في سجل خاص لدى المحكمة ويتم قيد هذا التعيين في دائرة الأراضي حتى يصبح المصفي ممثلاً عن التركة .

الآثار التي تترتب على تعيين المصفي :-

  1. بالنسبة للدائنين بعد قيد تعيين المصفي يمتنع على الدائنين القيام بأي إجراء تنفيذي على أموال التركة حيث أن المصفي يعتبر ممثلاً عنهم أي لا يجوز اتخاذ أي إجراء فردي من قبل أي دائن .

  2. بالنسبة للورثة لا يجوز للورثة بعد قيد تعيين المصفي القيام بأي تصرف بأي مال من أموال التركة وإلا كان هذا التصرف غير نافذ في مواجهة المصفي .

مراحل التصفية

المرحلة الأولى من مراحل التصفية جرد التركة ويبدأ جرد التركة بإعلان يقوم به المصفي وينشر في الجريدة اليومية إلى الدائنين والمدينين ليقوموا بالتبليغ عن وجود الدين سواء لهم أو عليهم في التركة خلال شهر من تاريخ النشر .

المرحلة الثانية : ثم يقوم المصفي بإعداد قائمة الجرد عن طريق المعلومات التي وصلت إليه سواء من الدائنين أو بأي وسيلة كانت أو من أوراق المورث ثم يقوموا بإيداع قائمة الجرد لدى المحكمة المختصة وإبلاغ من له مصلحة في عملية الإيداع .

وعملية الإيداع يجب أن تكون في خلال ثلاثة أشهر وإن احتاجوا وقت أكبر عليهم طلب ذلك من المحكمة كما يجوز لكل ذي مصلحة في المنازعة في قائمة الجرد أن يتقدم في منازعته لدى المحكمة خلال شهر من تاريخ إيداع قائمة الجرد وذلك في حالة ما وجد لدى أحد اعتراض على قائمة الجرد .

المرحلة الثالثة من مراحل التصفية يقوم المصفي بسداد الديون إذا ما كانت التركة موسرة ، يستطيع المصفي سداد ديون التركة أولً من الأموال النقدية ثم من الأموال المنقولة ثم من الأموال الغير منقولة .

إذا كانت التركة معسرة ، فإن كانت هناك ديون متنازع فيها يرفع الأمر للمحكمة للبت فيها قبل البدء بتوزيع التركة على الدائنين وبعد البت في النزاع تقسم التركة بين الدائنين قسمة غرماء إلا إذا كان هناك دائناً له امتياز خاص فعند ذلك يتقدم على غيره من الدائنين .

إذا كانت التركة موسرة وكانت هناك ديون مؤجلة لا تسقط الآجال بموت المورث المدين .

يمكن أن يتخذ في حالة إذا كانت التركة موسرة ثلاث حلول :-

  1. حسب حالة الورثة فإما أن يتفق الورثة حول حلول أجل الدين ويطلب المصفي من المحكمة تعيين مقدار الديون ويخصم مقدار الفائدة عن الفترة التي سقطت فيها الآجال .

  2. إذا اختلف الورثة بخصوص حلول الأجل فتبقى الديون على حالها حيث يتم الوفاء بها عند حلول أجلها حيث توزع على الورثة تلك الديون مع الأموال لتكون مساوية لحق كل وارث في التركة .

  3. إذا قرر أحد الورثة الوفاء بالدين الذي عليه يطلب من المحكمة تعيين مقدار ذلك الدين للوفاء به .

قيام الوصي بدفع نفقات التكاليف والوصايا .

حيث يقوم الوصي بدفع نفقات دفن الميت ثم يقوم بتنفيذ الوصايا عندما يكون الموصى له خلف خاص أي عندما تكون الوصية في مال محدد من أموال المدين فمثلاً إذا أوصى شخص بقطعة أرض للموصى له فيكون الموصى له خلفاً خاصاً أما إن كانت الوصية هي جزء من التركة كثلث التركة أو الربع أو الخمس يكون الموصى له خلفاً عاماً .

إذن من أوصي له بجزء عام فهو خلف عام ويعامل معاملة الورثة حيث يقوم المصفي بتسليم المال الموصى به إلى الموصى له .

بعد الوفاء بالوصية يقوم بتسليم باقي التركة إلى الورثة بصورة شائعة فإذا أراد الورثة من المصفي أو الوصي قسمة التركة بين الورثة باتفاق جميع الورثة تقسم التركة بينهم حسب الاتفاق وإذا ما اختلفوا ولم يكن هناك إجماع يحال الأمر إلى المحكمة لتقسيم التركة بين الورثة.

الصور الخاصة من قسمة التركات

لقد وضع المشرع بعض الأحكام بالنسبة لصور خاصة من قسمة التركات وهذه الصور :-

  1. إذا وجد مشروع تجاري أو صناعي فإن المشرع أجاز إعطاء هذا المشروع لمن كان أقدر على إدارته من بقية الورثة بحيث يخصم من حصته في التركة .

  2. وإذا تساووا في المقدرة يأخذه من يدفع أعلى ثمن له بشرط أن لا يقل عن ثمن المثل وذلك بصورة مزاد في الأسرة .

الوصية بقسمة التركة .

لقد أجاز المشرع أن يقوم المورث بالوصية في قسمة التركة بين الورثة وذلك استثناءً على عدم تصرف الشخص بالتركة المستقبلية حيث يقوم المورث بإعطاء حصة لكل وارث قبل أن يموت وإن زادت حصة أحد الورثة عن نصيبه القانوني فإنه يكون مقدار الزيادة عبارة عن وصية موقوفة على إجازة الورثة وذلك بعد فتح الوصية .

يجوز للموصي الرجوع بالوصية لأن الوصية هي تصرف مستقبلي مؤجل إلى ما بعد الموت وما دام الموصي على قيد الحياة له الحرية الكاملة للرجوع بالوصية .

  1. بعد وفاة المورث قد يقل عدد الورثة أو يزيد ، فإن نقص العدد الورثة قبل المورث فإن حصته تؤول إلى أولاده حسب نصيبه في التركة بشرط ألا تزيد عن ثلث التركة وإذا لم يكن هناك أولاد للمتوفى فإن حصته تؤول إلى بقية الورثة .

  1. إذا زاد عدد الورثة كأن يدخل المورث بعض الورثة بالوصية ولا يدخل البعض أو قد يزيد عدد الورثة بأن يولد شخص آخر فإنه يصبح هناك وارث جديد فإن كان هناك أموال غير الموصى بها تكفي لإعطاء الورثة الباقين نصيبهم فيأخذ هؤلاء الورثة نصيبهم من تلك الأموال إذا لم تكن هناك أموال كافية فعند ذلك تكون حصة كل وارث ممن دخلوا في الوصية لقسمة التركة بما زاد عن نصيبه في الإرث فعند ذلك تعتبر بمثابة وصية لا تنفذ بحق الآخرين إلا بموافقة بقية الورثة .

الوصية

هي تصرف أُحادي مضاف إلى من بعد الموت من شأنه نقل ملكية الشيء أو الحق إلى الموصى له وهي تنشأ بالإرادة المنفردة ولا تحتاج إلى موافقة الموصى له لكنه إن رفضها الموصى له فإنها ترد .

الفرق بين الوصية والإرث

  1. الإرث ينشأ بواقعة قانونية وهي موت المورث أما الوصية فإنها تنشأ بإرادة منفردة

  2. الوارث يتعلق حقه أثناء مرض الموت أما الموصى له ينشأ حقه بعد الموت

التحايل على أحكام الوصية

  1. المركز القانوني للموصى له ( أي متى تنتقل ملكية المال)

  2. حيث تنتقل ملكية المال الموصى به إلى الموصى له إذا كان المال منقول تنتقل ملكيته بمجرد وفاة الموصي أما إذا كان المال الموصى به عقار فإذا كانت الوصية قد سجلت في حياة الموصى فإن ملكية العقار تأول إلى الموصى له بمجرد الوفاة أما إذا لم تسجل الوصية في حياة الموصى فإن ملكية المال الموصى به تأول إلى الموصى له بعد تسجيل الوصية .

  3. حماية الموصى له من تصرفات الورثة

  4. إن الفقه يعتبر ثمار أو غلة المال الموصى به تكون للموصى له بمجرد الوفاة

    إذا كان المال منقول لا تحسب من قيمة الوصية وإذا كان المال عقار فكثير من الفقهاء يعتبر غلة العقار تكون ملك للموصى له حتى قبل تسجيل الوصية على أساس أن هناك التزام يقع على الورثة بأن يسلموا المال للموصى له

    وهناك رأي آخر يقول بأن الثمار أو الغلة تكون للموصى له إذا كان المال بحيازته لأنه حائز حسن النية أما إذا لم يكن المال بحيازته فإنه يكون للورثة .

    بالنسبة لتصرفات الورثة بالمال الموصى به :-

    أولاً : إذا كان المال منقول فإن ملكيته تأول للموصى له بمجرد الوفاة فإذا تصرف الورثة بالمال الموصى به فإن تصرفهم لا ينفذ بحق الموصى له ولكن قد يتعطل ذلك بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية إذا كان المتصرف إليه حسن النية وحاز المال .

    ثانياً : بالنسبة للتصرف في عقار إذا تصرف الورثة في العقار الموصى به فإن تصرفهم يكون غير نافذ بحق الموصى له إذا كان التصرف بعد تسجيل الوصية أما إن كان التصرف قبل تسجيل الوصية فالتصرف يكون نافذ بحق الموصى له

  5. حماية الموصى له من تصرفات الورثة

التحايل على أحكام الوصية هناك حالتين وهما :ـ

1ـ قيام المورث بالتصرف بمال من أمواله أثناء مرض الموت لذلك فإن المشرع نص على قرينة قانونية بأن التصرف الصادر عن المورث إذا صدر على شكل هبة وتبرع كان التصرف بمثابة وصية فإن كان لأحد الورثة لا يكون نافذ إلا بموافقة الورثة أما إذا كان لغير الورثة فإنه يجب أن يكون في حدود الثلث وإن زاد يخضع لإجازة الورثة .

وإذا صدر التصرف معاوضة فيفترض افتراضاً لصالح الورثة على أنه صدر على سبيل التبرع وعلى المتصرف إليه إثبات بأن التصرف كان معاوضة أي أن عبئ الإثبات يقع على المدعي بأن التصرف معاوضة .

2ـ التصرف لأحد الورثة بمال من أموال التركة والاحتفاظ بحيازة المال و الانتفاع به طيلة حياة المورث فإنه يأخذ حكم الوصية إذا توافر فيه الشروط التالية :ـ

أ ـ أن يكون التصرف إلى وارث

ب ـ أن يحتفظ المورث بحيازة المال المتصرف به ويشترط بالحيازة توافر عنصريها

  1. العنصر المادي

(2) العنصر المعنوي هي إذا كان المال عقار مسجل باسم المورث في دائرة تسجيل الأراضي .

3ـ أن ينتفع المورث بالمال الموصى به طيلة حياته وأن يكون الانتفاع بالمال انتفاع فعلي فإن توافرت الشروط الثلاث تكون بمثابة وصية .

مثلاً إذا قامت امرأة بتسجيل عقار باسم ابنتها في البلدية واحتفظت بحيازة المال والانتفاع به إن هذا يعتبر تحايل لأن العقار مسجل في دائرة الأراضي باسم الأم .

الاتصال أو الالتصاق كسبب من أسباب كسب الملكية

المقصود بالاتصال التصاق مالَيْن بحيث لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر دون تلف ويكون كل مال مملوك لشخص يختلف عن الشخص الآخر إذا حدث اتصال فإن المشرع قد وضع أحكام ليحل النزاع الناتج عن ذلك الاتصال .

والاتصال قد يكون اتصال طبيعي وقد يكون اتصال صناعي .

الاتصال الطبيعي هو الاتصال الذي يحدث بفعل الطبيعة ومثال ذلك طمي النهر وقد ينكشف البحر فيظهر جزر في البحر أو النهر فإذا انكشف البحر فإن الجزر تكون مملوكة للدولة وقد يحدث زلزال يحول أرض مع أرض ثانية إذا تبينت حدود الأرض فإن الحدود تبقى كما هي .

الاتصال الصناعي هو الاتصال الذي يحدث بفعل الإنسان .

  1. فقد يقوم شخص بالبناء أو الغراس على أرضه بمواد مملوكة للغير .

  2. قد يقوم شخص بالبناء أو الغراس على أرض الغير

  3. قد يقوم شخص بالبناء بمواد مملوكة للغير على أرض تخص شخص آخر

حالة الباذر الذي يبذر البذار في أرض الغير

1. غرس الغراس في أرض الغارس أو الباني بمواد مملوكة للغير فإذا قام الشخص بناء على أرضه بمواد مملوكة لغيره فإن المشرع أجاز لمالك المواد استردادها إذا كانت قابلة للاسترداد دون ضرر أما إذا كانت غير قابلة للفصل فإن الباني يتملك المواد مقابل قيمة المواد وقيمة المواد تحسب حسب قيمتها عند النزاع سواء كان الباني حسن النية أو سيئ النية .

2. الباني في مواد مملوكة له في أرض الغير لقد قرر المشرع بالنسبة للباني في أرض الغير حالتين وهما :-

أ . إذا كان الباني سيئ النية والمقصود بسوء النية هو علم الباني بأن الأرض مملوكة للغير وأنه لا حق له في إقامة البناء كذلك يعتبر الباني سيئ النية إذا ارتكب خطأ جسيم في اعتقاده بملكية الأرض فمن يشتري ارض دون التدقيق في أوراق الطرف الآخر وأقام عليها البناء ثم تبين أن الأرض مملوكة للغير يعامل معاملة سيئ النية لارتكابه الخطأ الجسيم .

  1. وحكم الباني بسوء النية هو :-

لصاحب الأرض الخيار بين حالتين .

  1. أن يطلب هدم البناء إذا كان ذلك لا يلحق ضرر بالأرض فإن طلب هدم البناء تكون نفقات الهدم وإزالة الأنقاض تكون على نفقة الباني .

  2. أن يستبقي البناء مقابل أن يدفع ثمنه أو قيمته مستحق الإزالة والمقصود بقيمته مستحق الإزالة هو قيمة بقايا الهدم مخصوم منها نفقات الهدم ولهذا يكون الثمن تافه فغالباً ما يختار صاحب الأرض هذا الخيار .

إن المشرع تشدد في حالات الهدم فإن اختار صاحب الأرض دفع قيمة البناء مهدوم فلا يحق للمالك المطالبة بالهدم أما إذا طلب الهدم فإنه يحق لمالك الأرض أن يتراجع عن طلب الهدم وأن يطلب استملاك البناء على أساس الالتصاق .

  1. حكم إذا كان الباني حسن النية

والمقصود بحسن النية هو اعتقاد الباني أنه يبني على أرضه أو أن له الحق في إقامة البناء .

  1. إذا كانت قيمة البناء تزيد عن قيمة الأرض فللباني تملك الأرض بالاتصال مقابل دفع قيمتها للمالك .

  2. إذا كانت قيمة الأرض تساوي أو تزيد عن قيمة البناء فيكون لمالك الأرض الحق في تملك البناء مقابل قيمة البناء قائم وقيمة البناء قائم ليس هو قيمة التكاليف عند البناء وإنما قيمته قائم دون احتساب قيمة الأرض .

حالة خاصة من يقوم بالبناء على أرضه ويتجاوز في بنائه حدود أرضه إلى أرض الجار .

يجب التفرقة بين حسن النية وسوء النية فإن كان حسن النية وأنه لا يعلم إنه يعتدي على أرض جاره فإنه له الحق في تملك جزء الأرض مقابل دفع ثمن الأرض التي جاوز عليها أما إذا كان سيئ النية فإنه يحق للجار طلب هدم البناء الذي جاوز فيه الجار على أرضه .

حكم الشريك الباني في الأرض الشائعة

قد يقوم الشريك بالبناء على الأرض الشائعة فإن كانت الأرض التي بني عليها قابلة للقسمة وبنى الشريك دون إذن شركائه عند ذلك يتوقف حكم البناء على القسمة فإذا تمت قسمة الأرض وخرج جزء الأرض الخاص به في مكان البناء فلا يوجد أي مشكلة لأنه باني في أرضه أما إذا كان البناء في حصة شريك آخر فإن من حق الشريك طلب هدم البناء .

أما إذا أخذ موافقة الشركاء قبل البناء فإن مكان البناء يعتبر حصته لكنه يجب أن يكون خطياً .

الباذر على أرض الغير

حكم الباذر على أرض الغير في مجلة الأحكام العدلية :ـ إذا بذر شخص بذار على أرض غيره يلتزم الباذر بدفع النقصان من قيمة الأرض أما الشريك إذا بذر بذار في الأرض الشائعة فعليه أن يدفع نقصان أجر الأرض بسبب البذار .

أما التشريع الأردني إذا بذر شخص بذار في أرض الغير فالمشرع أعطى لصاحب الأرض الخيار بين تملك البذار مقابل دفع قيمتها للباذر أو أن يختار إبقاء الأرض في يد الباذر مقابل حصوله على أجر المثل .

حالة المستأجر الذي يقيم ببناء بموافقة المؤجر

إذا أقام المستأجر على العقار المؤجر فإنه يعامل معاملة الباني بسوء نية حتى ولو كان ذلك بموافقة المؤجر مع ذلك يعامل معاملة سيئ النية بعد انتهاء عقد الإيجار حيث يجوز للمالك تملك البناء بعد دفع ثمنه مستحق الإزالة

الحالة الثالثة

إذا أقام الشخص بناء بمواد مملوكة للغير على أرض شخص آخر

1. علاقة الباني بمالك المواد :- لمالك المواد الحق باسترداد قيمة المواد من الباني وتقدر قيمتها عند النزاع ولمالك المواد أن يعود بدعوة مباشرة على مالك الأرض للمطالبة بقيمة المواد في حدود حق الباني لدى مالك الأرض .

2. علاقة الباني بصاحب الأرض تطبق أحكام القانون بخصوص حق الباني إذا ما كان حسن النية أو سيئ النية .

اتصال المنقول بالمنقول

هناك ثلاث حالات :-

  1. حالة الضم أي ضم مال منقول مملوك لشخص إلى مال منقول مملوك لشخص آخر مثال وضع صوره مملوكة لشخص في إطار لشخص آخر .

  2. حالة المزج وعادة تكون في السوائل مثل مزج زيت ذرة مع زيت زيتون وكل زيت لشخص مختلف عن الثاني بحيث لا يمكن فصل المواد عن بعضها .

  3. حالة التحويل أي أن يقوم شخص بإضافة مال من أمواله إلى مال شخص آخر وتحويله إلى نوع جديد .

بالنسبة لاتصال المنقول بالمنقول لم يضع المشرع أحكام خاصة لاتصال المنقول بالمنقول وإنما ترك للقاضي حرية فض النزاع استناداً للعرف والعادة وقواعد العدالة .

سبب آخر من أسباب كسب الملكية (العقد )

العقد كسبب من أسباب كسب الملكية

والعقد أكثر الأسباب انتشاراً حيث يختلف نقل الملكية حسب طبيعة المبيع منقولاً وقد يكون عقاراً فالقاعدة في انتقال الملكية أنها تنتقل بمجرد العقد وهناك استثناء عن ذلك في حالة إذا ما كان العقد عقداً شكلياً ، وكان يتعلق بمال معين بالنوع أو كان يتعلق بمواد مستقبلية .

الحالة الأولى المنقول

  1. المنقول المعين بالذات :- تنتقل ملكيته بمجرد العقد ويلحق بالمنقول المعين بالذات البيع الجزاف ، أما بالنسبة للمنقول الذي يحتاج إلى شكل معين مثل السيارة الطائرة أو السفينة حيث يشترط المشرع التسجيل لدى الدائرة المختصة سواء بين المتعاقدين أو لدى الغير .

  2. تنتقل ملكية المنقول المعين بالنوع بعد الإفراز .

  3. بالنسبة للأشياء المستقبلية كأن يتعاقد شخص مع مصنع على شراء كمية من منتجات المصنع فإن الكمية تنتقل بعد صناعتها مباشرة إن لم يكن هناك اتفاق على تاريخ معين وإن وجد التاريخ فأن ملكية المنتج تنتقل حسب التاريخ .

الحالة الثانية العقارانتقال ملكية العقار بالعقد

بالنسبة للعقار يوجد نوعين من السجلات لنقل ملكية العقار وهي :-

  1. السجل الشخصي حيث يسجل في هذا السجل كل العقارات المملوكة لهذا الشخص .

  2. نظام السجل العقاري حيث تسجل العقارات في ذلك السجل بحيث تخصص لكل عقار صحيفة يدون فيها كافة التصرفات التي تجري على هذا العقار سواء كان ذلك حق ملكية أو حقوق عينية أخرى وهذا النظام الذي أخذ به المشرع الأردني حيث صدر بخصوصه قانون تسوية الأرض والمياه لعام 1952 وبناء عليه تتم تسوية الأراضي في الضفة الغربية ، والمقصود بالأراضي في هذا القانون هي الأراضي المملوكة والأراضي الأميرية والموقوفة والمقصود بالمياه هي أنهار أو جداول أو آبار أو سدود والواحات

بدأ المشرع بأحكام التسوية بناء على قواعد القانون فالأراضي في الضفة الغربية هي نوعين ، أراضي جرت فيها التسوية وأراضي لم تجري فيها التسوية .

  1. تتم أعمال التسوية بإعلان من مدير الأراضي في الجريدة الرسمية بتحديد منطقة على أنها منطقة تسوية وأنه ستبدأ أعمال التسوية ابتداء من تاريخ معين .

  2. قد يقوم مأمور التسوية أو مندوب عنه بالتحقق من الأراضي وملكيتها والحقوق المترتبة عليها وعادة ما يتم التدقيق في المعلومات من أصحاب تلك الحقوق فيسأل عن صاحب الأرض ويبين حدود الأرض فيقوم مندوب دائرة الأراضي بإعداد جدول الحقوق استنادا لما قام به من مسح .

  3. تعليق جدول الحقوق في دائرة الأراضي وفي مكان التسوية وعند مختار القرية بحيث يكون للمواطنين حق الاعتراض على ما ورد بالجدول خلال ثلاثين يوم من تعليقه ويستثنى من ذلك الشخص الموجود في دوله مجاورة حيث تكون المدة المقررة له سنة وكذلك القاصر والمحجور عليه تكون مدة الاعتراض لهم سنة من تاريخ البلوغ وليس التعليق ، مدة الاعتراض تكون ثلاث سنوات لشخص موجود في دوله غير مجاورة في الأردن وتكون خمس سنوات لمن تغيّب بسبب الحرب أو كان من قوات الدول الحليفة .

*عادة تُنشئُ الدولة محكمة تسمى محكمة التسوية للبت في الاعتراضات التي تقدم من قبل المواطنين وغالبا يكون مكان المحكمة في المدينة المجاورة ويجوز عقد الجلسات في القرية أو في محل التسوية .

بعد البت في الاعتراضات تقوم دائرة الأراضي بوضع جدول الحقوق النهائي وبالنسبة لجدول الحقوق النهائي من يسجل اسمه في جدول الحقوق النهائي يعتبر هو المالك فلا يجوز شطب اسمه وتقيد غيره حتى وإن كان اسمه قد سجل بناء على غش أو تزوير وأجاز المشرع في أربع حالات المطالبة بالتعويض .

  1. إذا سجل عقار في السجل النهائي نتيجة الغش فإنه يجوز للمتضرر المطالبة بالتعويض لمن سجل العقار باسمه خلال ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل .

  2. إذا سجل عقار باسم شخص نتيجة حكم قطعي وكان مبنيا على وثائق مزورة فيجوز للمتضرر رفع دعوة للمطالبة بالتعويض خلال سنة من تاريخ أن يصبح الحكم قطعيا .

  3. التسجيل بسبب الصورية إذا اتفق شخص مع شخص آخر على تسجيل العقار باسمه بدلا من اسم الأول فانه لا يجوز الطعن بالصورية قطعيا ولا يحق له المطالبة بالتعويض.

  4. إذا ورد خطأ أو سهو في تسجيل عقار باسم شخص أو خطأ في تثبيت الحدود فان مأمور الأراضي يحيل الأمر إلى قاض التسوية إن كان موجود أو إلى قاضي الصلح إذا انتهت محكمة التسوية لإصلاح الخطأ .

بعد انتهاء جدول الحقوق النهائي تقوم دائرة الأراضي بإعداد جدول التسجيل بحيث تبدأ دائرة الأراضي بإصدار سند تسجيل بناء على جدول التسجيل .

كذلك لا تجري معاملات الإفراز والمغارسة وعقود الإيجار للأراضي إلا بالتسجيل في دائرة الأراضي لأن العقار أصبح مسجلاً .

ملاحظة عقد الإيجار للأراضي يجب أن يسجل

في حالة تصرف من باسمه العقار في سجل الحقوق النهائي إلى شخص آخر فان المشرع حماية للمتصرف إليه لا يجيز شطب اسم المتصرف إليه ولم يشترط المشرع هنا أن يكون العقد معاوضة أو هبة كما لم يشترط حسن النية أو سوء النية .

أما بالنسبة للذين منحهم القانون مدة اعتراض أكثر من 30 يوم وتم عمل جدول الحقوق النهائي وجدول التسجيل فان له الاعتراض على التسجيل بنص القانون .

ولكن في حالة إذا تصرف بالعقار إلى شخص آخر فان المشرع حماية للمتصرف إليه لا يجيز شطب اسم المتصرف إليه سواء من جدول الحقوق النهائي أو من جدول التسجيل والمشرع لم يشترط في المتصرف إليه أن يكون المتصرف إليه حسن النية أو سيئ النية أو أن يكون حصل على العقار معاوضة والأولى بالمشرع لو وضع هذين الشرطين وهناك رأيان بالنسبة إذا سجل باسم شخص آخر في سجل الحقوق بناء على سبب من أسباب البطلان أو الإرادة :-

الرأي الأول :- إن العقد سبب مجرد ولذلك لا يجوز حتى ولو كان هناك عيوب إرادة شطب اسم ووضع اسم الآخر .

الرأي الثاني :- إذا توافر سبب من أسباب البطلان أو توافرت إحدى عيوب الإرادة يجوز بناء على حكم من المحكمة شطب اسم من أصبح العقار مسجل باسمه وإعادته إلى الشخص الأول والرأي الثاني هو الرأي الراجح .

الوكالة الخاصة والعامة تنتهي بوفاة الموكل

فإذا شخص منح آخر وكالة خاصة ببيع قطعة أرض له وبعد الوفاة قام الشخص ببيع قطعة الأرض وقام الورثة بالطعن في البيع برغم التسجيل في دائرة الأراضي حيث أن المحكمة ألغت التسجيل وذلك بناء على أن الوكالة الخاصة تنتهي بوفاة الموكل .

الوكالة الدورية تنقل الملكية بين المتعاقدين ولكنها لا تكون نافذة في مواجهة الغير إلا بالتسجيل والذي يسبق بالتسجيل هو الذي يتملك إذا كان هناك وكالتين دوريتين فالوكالة الدورية لا تنتهي بالوفاة وهي غير قابلة للطعن والعزل لتعلق حق الغير بها ومدتها 15 سنة .

الأراضي التي لم تجري فيها التسوية تنتقل ملكية الأراضي المستثناة من أعمال التسوية والتي لم تجري فيها التسوية بموجب الشروط التالية :-

الشرط الأول :- اتفاق بين البائع والمشتري سواء كان هذا الاتفاق في سند عادي أو رسمي أي يجب أن يثبت هذا الاتفاق بالكتابة

الشرط الثاني:- يشترط تصرف المشتري بالمبيع تصرف فعلي والبعض يعرف التصرف الفعلي هو استعمال المبيع حسب طبيعته فإن كان أرض زراعية يكون التصرف الفعلي بزراعتها وإن كانت أرض معدة للبناء فيكون بالبناء فيها .

الشرط الثالث :- أن يستمر تصرف المشتري بالمبيع عشرة سنوات إذا كانت الأرض أميرية وخمسة عشرة سنة إذا كانت الأرض مملوكة .

إذا توافرت الشروط تنتقل الملكية للمشتري

إذا كان البيع بسند رسمي فإن الملكية تنتقل مباشرة وليس بعد مدة التقادم

الشفعة كسبب آخر من أسباب كسب الملكية

الشفعة هي حق أخذ العقار المبيع جبرا من المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات أي أن الشفيع يأخذ المبيع بحق الشفعة بعد دفع ثمن العقار والنفقات التي أنفقها المشتري .

خصائص حق الشفعة :-

  1. انه حق استثنائي أي أن المشرع نص عليه استثناء على القاعدة العامة التي تنص على حرية البائع بيع ماله لمن يريد ولهذا فإن حق الشفعة هو حق استثناء .

  2. إنه حق غير قابل للتجزئة لذلك على الشفيع أن يطلب شراء جميع المال المبيع بحق الشفعة أو أن يتركه ولكن لا يجوز له أن يقتصر طلبه بجزء من المبيع ولكن إذا تعدد المشترون يجوز للشفيع أن يأخذ حصص بعض المشترين ويترك البعض الآخر .

  3. حق الشفعة قابل للسقوط حيث يجوز للشفيع أن يتنازل عن حقه في الأخذ بالشفعة قبل حصول البيع .

  4. حق الشفعة ينتقل إلى الورثة حيث يجوز للورثة أخذ العقار المبيع بالشفعة استنادا إلى حق مورثهم بالأخذ بالشفعة .

شروط توافر الشفعة :-

  1. بالنسبة للأشخاص الذين تثبت لهم الشفعة حيث أن المشرع قد أجاز الأخذ بالشفعة لثلاث فئات وهم :-

  1. الشريك في المال الشائع حيث إذا بيعت إحدى الحصص في المال الشائع يجوز لأي شريك أن يأخذ الحصة المبيعة بحق الشفعة ، المشرع الأردني لم يفرق بين إذا كان البيع لشخص أجنبي أو لأحد الشركاء .

  2. الخليط : والمقصود بالخليط من يشتركون في حق ارتفاق مشترك بين عقارين أو يكون لعقار على عقار آخر فمثلا لو كان له حق ارتفاق على عقار فهنا يكون خليط .

(ج) الجار الملاصق حيث يحق للجار الملاصق الأخذ بالشفعة والمقصود بالتلاصق هو الاشتراك في الحدود المشتركة مع المبيع دون النظر إلى نسبة الحدود المشتركة .

في حالة التزاحم بين الشفعاء : والمقصود بالتزاحم أن يطلب بالشفعة أكثر من شفيع فإذا طلب أكثر من شفيع بالحق تقدم الفئة الأولى وهي الشريك على الخليط ويقدم الخليط على الجار الملاصق .

أما إذا كان التزاحم بين نفس الفئة فانه بالنسبة للشريك والجار الملاصق يكون لهم الحق بالأخذ بالشفعة بالتساوي بينهم .

أما إذا تعدد الخليط فيقدم الأخص منهم على الأعم حيث أن المشرع جعل حق الشرب أخص من غيره ثم حق المرور ثم حق المسيل لذلك لو طلب شخص له حق الشرب وآخر له حق المرور كان لصاحب حق الشرب لأن له الأولوية .

  1. يشترط ثبوت حق الشفيع بالأخذ بالشفعة حتى تمام الأخذ بالشفعة لذلك إذا فقد الشفيع حقه بالأخذ بالشفعة قبل تمام الأخذ بالشفعة فيسقط عند ذلك حقه بالأخذ بالشفعة مثال :ـ لو طلب شريك الأخذ بالشفعة لكونه شريك وقبل تمام الشفعة باع حصته يسقط حقه بالشفعة لأنه لم يعد شريك .

  2. يشترط في المبيع أن يكون عقار مملوك فحق الشفعة حسب الرأي الراجح بالتشريع الأردني يكون في العقار وليس بالمنقول وأن يكون هذا العقار عقار مملوك أي أنه من العقارات المملوكة حيث أنه لا تجوز الشفعة في العقارات الأميرية أو الموقوفة .

  3. يشترط أن تكون الشفعة في عقد البيع أو الهبة بعوض لذلك لا تثبت الشفعة بالمقايضة لذلك تثبت في الهبة بعوض بشرط أن يكون مساويا لقيمة العقار الموهوب .

ملاحظة :- لا يجوز الأخذ بالشفعة في عقد الهبة بدون عوض أو كان العوض قليل غير مساوي للمبيع أي العقار .

البيوع التي لا يجوز الأخذ بها في الشفعة

  1. لا تجوز الشفعة للوقف ولا عليه .

  2. لا تجوز الشفعة إذا خصص المبيع أن يكون مكان عباده .

  3. لا يجوز الأخذ بالشفعة إذا كان البيع لأحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو الأصهار حتى الدرجة الثانية.

  4. بالنسبة لدرجات القرابة

    جد

     

    أب أب

     

    ابن بين الإثنين 4 درجات ابن

  5. لا يجوز الأخذ بالشفعة إذا تم البيع بالمزاد العلني سواء كان عن طريق القضاء أو كان عن طريق جهة الإدارة لأن بإمكان الشفيع الدخول بالمزاد لشراء المبيع .

إجراءات الشفعة :-

قد تتم الشفعة بالتراضي والتقادم فإذا سلم المشتري بحق الشفيع بأخذ العقار المبيع بالشفعة فإن الشفعة تكون بالتراضي والتسليم بحق الشفعة يشترط أن يكون بعد تسجيل العقار في دائرة الأراضي باسم المشتري ثم يقوم المشتري بالتنازل عن العقار للشفيع بدائرة الأراضي أما إذا رفض المشتري التسليم بحق الشفيع الأخذ بالشفعة فتكون الشفعة عن طريق التقاضي وذلك رفع دعوة أمام المحكمة المختصة وهي محكمة البداية مطالبا فيها بأخذ العقار المبيع بالشفعة ويشترط حتى تكون الدعوة مقبولة أن يودع الشفيع ثمن العقار لدى صندوق المحكمة وعلى الشفيع أن يستخدم حقه في رفع الدعوة خلال ستة أشهر من تاريخ تسجيل العقار باسم المشتري في دائرة الأراضي فإذا لم ترفع الدعوة خلال هذه المدة يسقط حقه في رفع الدعوة فهذه الفترة هي فترة سقوط وليست تقادم لهذا لا يرد عليها القطع والوقف عند رفع الدعوة فإذا وجدت المحكمة أن شروط الشفعة متوافرة فتحكم بثبوتها لصالح الشفيع وعلى الشفيع أن يقوم بتنفيذ هذا الحكم في دائرة الأراضي بأن يقوم بتسجيل العقار باسمه .

  1. بالنسبة لصورية الثمن قد يدعي الشفيع أن الثمن المدفوع في عقد البيع أنه ثمن صوري وليس حقيقي وله إثبات بأن الثمن صوري بكافة طرق الإثبات فإن أثبت ذلك يلتزم بدفع الثمن الحقيقي .

  2. إذا ذكر في العقد ثمن المبيع أقل من ثمنه الحقيقي أي صوري للتحايل على رسوم التسجيل هناك رأيان :الأول يقول لا يجوز للمشتري إثبات الثمن الحقيقي بخلاف ما هو في العقد ولذلك يدفع الشفيع الثمن المذكور بالعقد .الرأي الثاني يجوز له إثبات الثمن الحقيقي أي صورية الثمن المذكور بالعقد ولذلك يكون على الشفيع دفع الثمن الحقيقي ذلك لأن الصورية كانت غير موجهة ضد الشفيع .

تلتزم المحكمة قبل الحكم للشفيع أن تحلفه يمين بأنه لم يتنازل عن حقه أو أنه لم يسقط حقه بأي وجهة من الوجوه فإن لم تحلفه المحكمة هذا اليمين يكون قرارها قابل للنقض .

آثار الشفعة يترتب على كل من المشتري والشفيع التزامات فيلتزم

  1. المشتري إذا سلم بحق الشفيع الأخذ بحق الشفعة بأن يقوم بنقل ملكية المبيع إلى الشفيع أما إذا كانت الشفعة بالتقاضي يتم تسجيل المبيع بموجب حكم المحكمة .

  2. يلتزم المشتري بتسليم المال المشفوع به إلى الشفيع .

  3. يلتزم المشتري بضمان التعرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفية حيث أن الأخذ بالشفعة يعتبر كأنه شراء جديد .

أما بالنسبة لالتزامات الشفيع :ـ

  1. دفع ثمن المبيع إلى المشتري .

  2. يلتزم أيضا بدفع نفقات عقد البيع سواء كانت هذه النفقات رسمية أو غير رسمية مثل رسوم تسجيل أو أجرة المحامي والسمسرة .

  3. يلتزم الشفيع بتعويض المشتري عن الغراس أو البناء الذي أقامه المشتري ونفرق هنا بين حالتين :ـ

  1. ما أقامه المشتري على الأرض من أبنية وغراس قبل رفع دعوة الشفعة يلتزم الشفيع بدفع ثمنها قائم.

  2. ما أقامه المشتري من مباني وغراس بعد رفع الدعوة فهذه يجوز للشفيع المطالبة بإزالتها أو استبقائها بثمنها مستحقة الإزالة ، هذا فيما يتعلق بآثار الشفعة بين المشتري والشفيع .

آثار الشفعة بالنسبة للغير

إذا تم بيع العقار المشفوع به مرة أخرى فإنه يبقى للشفيع حق أخذ العقار بالشفعة فإن كان هناك فرق الثمن فإن للمشتري الثاني أن يعود على المشتري الأول أما إذا أنشأ المشتري حقاً للغير على العقار المشفوع به أو رهن العقار المشفوع به فإن هذا الحق يبقى نافذ في مواجهة الشفيع طالما كان هذا الإجراء قبل رفع الدعوى أما بالنسبة إلى الدائن المرتهن فإن حقه ينتقل من الرهن إلى الثمن .

سقوط الشفعة

تسقط الشفعة إذا تنازل الشفيع عن حقه بالشفعة وقد يكون هذا التنازل صراحة أو يستفاد ضمنياً من تصرفه بأنه متنازل مثل أن يكون شاهد على العقد أو يكون سمسار فإنه يكون قد تنازل ضمنياً .

الحيازة

الحيازة هي سيطرة فعلية على شيء مادي والظهور عليه بمظهر صاحب الحق فإن كانت الحيازة أو المقصود بها التملك ليشترط توافر نية التملك لدى الحائز وإن كانت حق آخر كحق ارتفاق يشترط بأن يمارس الأفعال المادية مع توافر النية بأنه صاحب الحق .

يشترط حتى تكون الحيازة قانونية توافر عنصرين وهما :ـ

  1. العنصر المادي .

  2. العنصر المعنوي .

(1) الركن المادي : هو السيطرة الفعلية أو المادية يتركز على المال الموضوع حيازي بحيث يباشر الحائز الأفعال المادية على المال حسب طبيعته أو حسب الغرض المعد له .

(2) الركن المعنوي : يقصد به أن يحوز الشخص المال لمصلحة نفسه أي أن يقصد من حيازته الظهور بمظهر المالك أو صاحب الحق إذا كان الحق حق عيني آخر للمال الموضوع للحق أي توافر نية التملك لدى الحائز أو توافر العنصرين في شخص تكون الحيازة قانونية يكون ذلك الشخص حائزاً قانونياً للمال وأحياناً قد تكون الحيازة مادية لشخص لكنه يعترف بأنه يحوز لمصلحة شخص آخر كما في حالة المستأجر والمستعير فتكون الحيازة بالنسبة لهذا الشخص حيازة أدبية لأنه يعترف لشخص آخر تكون حيازته قانونية تكون مصلحة الحائز للعنصر المعنوي وهناك حالة استثنائية حيث يحوز الشخص حيازة قانونية لمصلحة شخص آخر بتوافر العنصر المادي والمعنوي كما في حالة حيازة المورث أو الوصي عند الصغير .

بالنسبة للحيازة هنالك عدة شروط يجب توافرها وهي :ـ

(1) يشترط في الحيازة أن تكون خالية من الإكراه فإن تمت الحيازة بالإكراه كأن يغصب الحائز مال الذي يباشر عليه حيازته فلا يعتد بها وتبدأ الحيازة بإنتاج آثارها بعد زوال الإكراه حيث تصبح حيازته هادئة وعيب الإكراه هو عيب نسبي حيث يتوافر الإكراه لمن حصل في مواجهته أما إذا لم يتوافر الإكراه لذلك الشخص تبقى الحيازة هادئة .

(2) يشترط في الحيازة أن تكون علنية أي أن لا تكون مشوبة بعيب الخفاء فعلى الحائز أن يباشر حيازته أمام الناس لو شخص أقام في بيت مهجور تصبح الحيازة غير علنية فلا يستطيع أن يتملك هذا البيت المهجور بالحيازة .

(3) يشترط أن تكون خالية من الغموض واللبس فقد تفسر الحيازة إلى أكثر من معنى فتكون عند ذلك مشوبة بالغموض يعني يشترط أن تكون حيازة بقصد التملك لدى الحائز فمثلا بالنسبة للشريك الذي يحوز المال الشائع تكون حيازته مشوبة بعيب الغموض لأنها تكون غير محددة.

(4) يشترط في الحيازة أن تكون مستمرة وحقيقية ويوجد خلاف على هذا الشرط بين الفقهاء وهناك قرينة قانونية لمن يثبت حيازته الآن ولمن يثبت حيازته في وقت سابق أن الحيازة مستمرة بين الفترتين والقرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس .

لاكتساب الملكية بالتقادم يشترط توافر بعض الشروط :-

  1. شروط الحيازة سابقة الذكر .

  2. مرور فترة زمنية على الحيازة حيث يوجد في التشريع الأردني أربع فترات للتقادم وهي:ـ

  1. أولا مرور 36 عام على حيازة المال هذا بالنسبة إذا وردت الحيازة على مال موقوف أي على أصل المال وليس على منافعه ، المال الموقوف بالاستعمال العام لا يرد عليه التقادم مثل مسجد ومقبرة أما المال الموقوف وقف خاص يرد عليه التقادم بعد 36 سنة إذا لم يكن مسجل .

  2. الفترة الثانية مرور 25 عاما وهذا يكون بالنسبة للعقارات المملوكة إذا تمت حيازتها دون توافر شروط الحيازة القصيرة وهي السبب الصحيح وحسن النية كذلك يكتسب الحائز المنقول إذا حازه بسوء نية بمرور 15 عاما أما إذا كان حسن النية فإنه يتملكه بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية .

  3. ثالثا 10 سنوات على الحيازة بالنسبة للأراضي الأميرية حيث يكتسب الحائز حق التصرف بعد عشرة سنوات .

  4. رابعا مرور سبع سنوات على حيازة المال غير المنقول إذا توافر السبب الصحيح وحسن النية .

ضم الحيازة

حيث يجيز المشرع أن يضم الحائز حيازته إلى حيازة سلفه لاكتساب ملكية العقار بالتقادم وقد يكون الخلف عام أو خاص .

  1. ضم حيازة الخلف العام حيث أن الخلف العام يعتبر امتداد لشخصية السلف لذلك يجوز للخلف العام أن يضم حيازته إلى حيازة سلفه إذا كان سلفه حسن النية وبغض النظر عن حيازته لاكتساب الملكية بالتقادم القصير أي أننا نجمع مدة حيازة السلف + مدة حيازة الخلف ، كذلك للخلف أن يتمسك باكتساب الملكية بالتقادم الطويل بأن يضم حيازته إلى حيازة سلفه لاكتساب الملكية بمرور 15 عاما إذا كان السلف سيئ النية ، إذا كان الخلف العام حسن النية يستطيع التمسك بالتقادم القصير استنادا إلى حيازته ولا يضم حيازة سلفه إذا كان سيئ النية .

  2. ضم الحيازة للخلف الخاص بالنسبة لحيازة الخلف الخاص نفرق بين حالتين :-

  1. إذا كانت الحيازة بين متماثلتين أي إذا كان السلف حسن النية وكان الخلف حسن النية فله أن يضم حيازة سلفه إلى حيازته للتمسك بالتقادم القصير ويجوز للخلف الخاص أن يتمسك بالتقادم الطويل إذا كان هو سيئ النية وسلفه سيئ النية .

  2. إذا كانت الحيازتين مختلفتين فإن كان السلف حسن النية وكان الخلف سيئ النية للخلف الخاص أن يضم حيازة سلفه إلى حيازته للتملك بالتقادم الطويل .

أما إذا كان السلف سيئ النية والخلف الخاص حسن النية فإما يتمسك بالتقادم القصير استنادا إلى حيازته أو يتمسك بالتقادم الطويل ويضم حيازة سلفه إلى حيازته حسب مصلحته .

بالنسبة للشروط الخاصة لاكتساب الملكية بالتقادم القصير وهم :-

(1) حسن النية يشترط لاكتساب الملكية بالتقادم القصير أن يكون الحائز حسن النية ويكون حسن النية عند بدء الحيازة حسن النية ولو تغير بعد ذلك فإنه لا يؤثر على حسن نيتة .

(2) السبب الصحيح أي يشترط أن يتوافر إحدى الحالات التي نص عليها المشرع باعتبارها سبب صحيح وهي الوصية أو الهبة أو البيع الرسمي أو العادي أو الفراغ الرسمي أو العادي ( والفراغ يعني بيع حق التصرف بالنسبة للأراضي الأميرية ) ويشترط في السبب الصحيح ما يلي :-

(أ) يشترط أن يكون السبب الصحيح ناقلا للملكية أي من التصرفات المنشئة للحق وليست الكاشفة عنه فالقسمة تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة له .

(ب) أن يصدر التصرف من غير مالك لأنه لو صدر من مالك لنقل الملكية .

(ج) أن يصدر التصرف إلى الخلف باعتباره خلفاً خاصاً .

وقف التقادم

يقف مرور الزمن كلما وجد مانع يمنع صاحب الحق المطالبة بحقه فقد يكون المانع مادي أو أدبي أو قانوني .

المانع المادي مثل حدث زلزال أو فيضان أو ألغيت المحاكم أو حرب عنده يقف التقادم .

المانع الأدبي مثل حيازة الزوج لعقار تابع لزوجته حيث يوجد مانع أدبي لدى الزوجة للمطالبة بالعقار من زوجها .

المانع القانوني مثل القاصر أو الصغير لا يستطيع المطالبة بحقه في هذه الحالة يقف التقادم حتى يزول المانع ثم نكمل بعد زوال المانع بعد جمع المدة قبل المانع .

بالنسبة لانقطاع التقادم يقصد به اتخاذ أجراء قانوني من صاحب الحق للمطالبة بحقه مثل رفع دعوة وكذلك الرأي الراجح عند الفقهاء أن الإخطار والتنبيه يؤدي إلى قطع التقادم كذلك ينقطع التقادم بإقرار الحائز بالحق لصاحبه .

وإذا لم يتمسك بالتقادم فإنه يكون قد أسقط حقه بالتمسك بمرور الزمن .

 

انتهى بحمد الله