حقوق عينية
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم حقوق عينية الحق الاستئثار بالمصلحة أو بالقيمة يحميها القانون والحق يقسم إلى أنواع منها :-
للتفريق بين الحق العيني والحق الشخصي :- إن الحق العيني يرد على الشيء المعين بالذات بينما الحق الشخصي يرد كالالتزام بذمة المدين ، مثال ذلك حق عيني كملكية الأرض أي أنها وردت على حق عيني أما إن كان لشخص 100 دينار على آخر يكون الحق شخصي يقع على الذمة المالية للشخص الآخر . الحق العيني قابل للحيازة لذلك يجوز اكتساب ملكيته بالتقادم أما الحق الشخصي فلا . يكون الحق العيني حقاً دائماً أو طويل المدة ، مثال حق الملكية هو حق مؤبد وإن كانت هناك بعض الحقوق العينية لفترات مؤقتة ولكنها لفترات طويلة كخمسين سنة بينما الحق الشخصي هو دائما حق مؤقت لأنه يقيد من حرية المدين ، فلا يجوز أن يكون الحق الشخصي لفترة طويلة لذلك نجد عقد العمل لا يجوز أن يكون أكثر من 5 سنوات لأنه لا يجوز أن يكون القيد على حرية العامل أكثر من 5 سنوات لأن المشرع لا يسمح أن تقيد حرية المدين مدة طويلة . الحق العيني يتميز بخاصية حق التتبع ، بالمعنى أنه لصاحب الحق العيني أن يتتبع حقه في المطالبة بالشيء محل الحق في يد أي شخص ، مثال حق الملكية مثل شخص باع أرض هي ملك لشخص آخر ثم باعها إلى شخص آخر فيحق للشخص الأول أن يتتبع ملكية أرضه ويطالب بها مهما انتقلت ولو انتقلت لعدة أشخاص ، إذا كان الشيء منقول مادي وحازه بطريق حسن النية فتنتقل الملكية في هذا المنقول بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية وهذا استثناء على القاعدة العامة . حق التقدم والأولوية أي أن الحق العيني يمنح صاحبه حق التقدم والأولوية على صاحب الحق الشخصي ، فمثلاً الدائن المرتهن يحصل على حقه أولاً ثم الدائن الشخصي ولو كان هناك أكثر من شخص صاحب حق عيني فإن الذي يأخذ حقه أولاً الشخص الذي سجل حقه أولاً على الدين المرتهن ، فلو كان هناك دائنين مرتهنين لنفس المال فالذي يأخذ حقه أولاً الشخص الذي سجل حقه أولاً بينما أصحاب الحق الشخصي لا يتقدم أحد على الآخر بينما يتم قسمة مال المدين بينهم قسمة غرماء أي كل واحد يأخذ حصته بمقدار دينه الذي له على المدين . ملاحظة :- إذا لم يستوفي صاحب الحق العيني حقه كاملاً من المال المرهون يتحول إلى صاحب حق شخصي . 6. الحق العيني من النظام العام حيث أنه ورد على سبيل الحصر فالقانون هو الذي حدد الحقوق العينية ولا يكون هناك حق عيني لم يرد بالنص . الحقوق العينية الأصلية التي نص عليها المشرع الأردني هي حقوق واردة على سبيل الحصر فلا يجوز إنشاء حق عيني لم ينص عليه المشرع هذا بخلاف الحقوق الشخصية التي لا حصر لها فمثلاً المشرع المصري ألغى حق الحكر فلا يجوز إنشاء حق الحكر في القانون المصري لأنه غير منصوص عليه فالحقوق العينية تتعلق بالنظام العام أما الحقوق الشخصية فهي حقوق بين الأفراد ويحق لهم إنشاءها كما أرادوا ولكن دون مخالفة النظام العام والآداب العامة . والحقوق العينية في القانون الأردني هي : أولاً حق الملكية : وهو أوسع هذه الحقوق حيث يخول صاحبه جميع السلطات من استعمال واستغلال والتصرف في المال محل الحق أي يجب أن تكون مالك الشيء فيحق لك التصرف به كما تشاء من تصرف مادي أو غيره وهو يشمل محل السلطات سواء كان يرد على منقول أو عقار أما بالنسبة للعقارات فيشترط أن تكون من الأراضي المملوكة .
2. الأراضي الأميرية : هي الأراضي التي تقع خارج نطاق البلديات أو خارج جذر القرية فهذه تعتبر أميرية إذا كان هناك لشخص حق التصرف فيها وهذه الأراضي كانت مملوكة للسلطان العثماني وأراد أن ينتفع الشعب بها وبالتالي سمح لهم بالتصرف فيها فأصبحت هكذا إلى أن اقتربت من الملكية وتقريبا أصبح حق التصرف مثل حق الملكية ولكن لا زال هناك فرق بينها يتمثل في أن الأراضي الأميرية لا يجوز وقفها ولا الوصية بها بالإضافة لفروق أخرى من بينها :
ج) الأرض الأميرية لا يجوز فيها الشفعة وإنما يجوز فيها الأخذ بحق الأولوية ولا يثبت حق الأولوية للجار الملاصق بينما يثبت حق الشفعة للجار الملاصق . د) في الأراضي المملوكة تثبت الشفعة لثلاثة أشخاص هم الشريك والخليط والجار الملاصق بينما في الأراضي الأميرية يثبت حق الأولوية للشريك وللخليط ومن ثم للمحتاج من أهل القرية والمحتاج يحتاج للسلطة التقديرية من القاضي فهو الذي يحدد هل هو محتاج أم لا . ( الأرض المملوكة فيها حق الشفعة والأرض الأميرية فيها حق الأولوية ) مثال : أرض مساحتها عشر دونمات من أرض قرية جبع طالب الجار الملاصق بحق الشفعة فلا يجوز له ذلك ( الأراضي التي لا بلديات فيها )3. الأراضي الموقوفة : وهي عبارة عن الأراضي التي أوقفت لجهة من جهات الخير أو لتكون موقوفة على ذرية الواقف من بعده والوقف ثلاث أنواع :
والأراضي الموقوفة نوعين هما :
4. الأراضي المتروكة : وقد تكون أراضي متروكة مرفقية ( مرفق عمومي ) أي تكون تابعة للمنفعة العامة للدولة مثل طريق عام أو ساحة عامة وفي قسم آخر يسمى أرض متروكة تكون للانتفاع بها لأهل حي معين كالمراعي لقرية أو مكان للاحتطاب فتكون مقصورة للانتفاع لأهل القرية .5. أراضي الموات : وهي الأراضي البور البعيدة عن العمران فتكون هذه الأراضي ملكا للدولة ولكن يجوز امتلاك حق التصرف فيها بترخيص من الدولة عن طريق إحيائها فتصبح الأرض أميرية وليست مملوكة وبعد إحيائها يملك حق التصرف فيها وليس ملكها . ثانياً حق التصرف : وهو حق يخول لصاحبه سلطة استعمال المال واستغلاله والتصرف فيه ويرد هذا الحق على الأراضي الأميرية .ثالثاً حق المساطحة ( القرار ) : وهو أن يتفق صاحب الأرض مع شخص آخر على أن ينشئ الشخص الآخر أبنية أو غراس على الأرض مقابل مبلغ محدد ولمدة معينة ومثال ذلك أن يطلب شخص من شخص آخر أن يبني على سطح أرضه بناء معين لفترة معينة مقابل أجر معين أو أن يزرع فيها غراس وبعد انتهاء المدة المعينة تؤول هذه الأبنية والغراس إلى صاحب الأرض والحد الأقصى لها 50 سنة ولا يجوز أن تزيد المدة عن ذلك وإذا ازدادت ترد إلى الخمسين سنة ويحق لصاحب القرار بيع الحق ولكن يكون ذلك ضمن المدة المعينة .رابعاً حق الانتفاع : وهذا الحق يخول صاحبه سلطتي استعمال المال واستغلاله ولكن لا يجوز التصرف فيه وحق الاستعمال المقصود به استعمال المال حسب طبيعة الغرض المعد له بالقدر الكافي لصاحب الحق وأسرته أما حق الاستغلال فهو الحق في الحصول على ثمار المال كبيع الثمار للغير أو أن يؤجر العقار للغير ويأخذ الأجرة .استعمال الشقة أن يسكن الشخص بها هو وأسرته ، أن يؤجرها هذا استغلال . خامساً حقوق الارتفاق : وهي عبارة عن حقوق مقررة لعقار على عقار آخر بحيث يكون عقار خادم وعقار مخدوم مثل طريق لأرض على أرض ثانية وحق المسيل والمجرى وحق الصرف والمرور ، فمثلا الأرض المنخفضة تتحمل الأرض المرتفعة عندما تنزل المياه علها وهو جريان الماء الطبيعي من الأرض المرتفعة إلى الأرض المنخفضة وحق المجرى وهو حق سحب المياه من المنبع أو النهر تسحبها من خلال أرض مجاورة حتى تصل أرضك وحق الصرف والمرور هو أن تصرف المياه الزائدة عن حاجة الري إلى الأرض المجاورة .سادساًً حق الوقف : جعل المشرع الأردني حق الوقف من الحقوق العينية فإنشاء وقف على أرض مملوكة يعتبر حق عيني وهناك بعض الحقوق الأصلية التي تنشأ على الأرض الموقوفة وهي :
ج) خلو الانتفاع : والمقصود به اتفاق جهة الوقف مع الشخص على أن يدفع مبلغاً متفقاً عليه لجهة الوقف إضافة لدفع أجر المثل للأرض سنوياً . الحقوق العينية التبعية التي نص عليها المشرع الأردني وهي الحقوق التي تنشأ ضمانا للوفاء بحق شخصي والحقوق التبعية في التشريع الأردني هي :
وقد نص المشرع عليها وقام بترتيبها واحد قبل الآخر حسب النص أي أن إحداها يتقدم على الآخر . حق الملكية أهم الحقوق العينية وأوسعها حيث تخول صاحبها كافة السلطات على الحق من استعمال واستغلال وتصرف أما الحقوق العينية الأخرى فهي حقوق متفرعة عن حق الملكية فهي لذلك عادة تخول بعض هذه السلطات وليست جميعها وبالنسبة لحق الملكية فكانت منذ البداية ملكية جماعية للأسرة والعشيرة أو القبيلة وبعد ذلك بدأت الملكية الفردية بالظهور تدريجيا حتى أصبحت في القرون الوسطى ملكية مطلقة حيث تعطي الحرية في التملك الإنسان الحرية السياسية فعندما يكون الشخص مالكاً تعطى الحرية السياسية للغير ومع انتشار المبادئ الاشتراكية ظهرت القيود التي تقيد من حرية الأفراد في التملك وخاصة القيود الواردة على وسائل الإنتاج فأصبحت توازن بين الملكية الفردية والمصلحة العامة . الملكية : يعرف التشريع المصري الملكية لمالك الشيء لوحده في حدود القانون بسلطة استعمال المال واستغلاله والتصرف فيه أما التشريع الأردني فعرفها بأنها سلطة المالك بالتصرف في ملكه تصرفا مطلقا عينيا ومنفعة واستغلالا وأضاف في الفقرة الثانية بأن للمالك التصرف في ملكه بكافة التصرفات الجائزة شرعا حتى لا يعتدي الشخص في استعمال ملكه على حقوق الآخرين وأخذ بعين الاعتبار مضار الجوار الغير مألوفة فأصبحت الملكية الفردية في الفترة الحالية ليست مطلقة مثلما كانت في القرون الوسطى بل أصبحت مقيدة للمصلحة العامة . خصائص حق الملكية : هناك بعض الخصائص التي تميز حق الملكية عن باقي الحقوق الأخرى باعتبار أن حق الملكية هو الأصل والحقوق الأخرى متفرعة عنها وهذه الخصائص هي :
عناصر حق الملكية : إن حق الملكية يخول صاحبه كافة السلطات المترتبة على الحق وهي :-
ج. الثمار المدنية وهي عبارة عن الدخل الدوري التي يقوم بالوفاء به ويستوفيه المدين من مالك الأرض مقابل الانتفاع بالشيء كفوائد السندات أو أرباح الأسهم أو الدخل الذي يعود على الشخص من إيجار العقار فهذه كلها تعتبر ثمار مدنية . الفرق بين الثمار الطبيعية والصناعية من جهة والثمار المدنية من جهة أخرى : ولا يوجد أي فرق بين الثمار الطبيعية والثمار الصناعية أما الفرق بينهم وبين الثمار المدنية فهو أن الثمار الطبيعية والصناعية تكون مقبوضة عند جنيها أما المدنية فتعتبر مقبوضة يوما بيوم فمثلا ثمار البرتقال يتم القبض عند جنيها أما بالنسبة لحيازة العقار فبالمدة التي حازها فيها فإذا حازها لمدة شهرين يأخذ إيجارها لمدة شهرين والباقي بعد انتهاء المدة ويكون للمالك الحائز حسن النية الحق في الحصول على الثمار فإذا كانت طبيعية أو صناعية فعند قبضها يعتبر حائزها أما المدنية فيعتبر حائزها يوما بيوم أي فقط في حدود المدة المحددة له فإذا كانت المدة عشرين يوما يأخذ إيجار العشرين يوم وبعد ذلك يكون للمالك الأصلي هذا إذا كان حسن النية أما إذا كان سيئ النية فلا تكون الثمار له بل للمالك الأصلي ولا يحصل على شيء إذا كان حائز سيئ النية . أما بالنسبة للمنتجات والمقصود بها تلك التي تنتج بطريقة غير دورية وتنتقص من مادة وأصل الشيء كالمحاجر والمحاطب وهذه تعتبر من المنتجات ولذلك الحصول عليها يعتبر من قبيل التصرف بالمال وليس استغلاله لذلك سمح المشرع للإرادات بالتدخل في المنتجات لتصبح ثمارا بالتخصيص فإذا خصص المالك ملكه في إنتاج المنتجات بطريقة دورية بالرغم من أنها تنتقص من مادة الشيء ففي هذه الحالة تتحول المنتجات من منتجات إلى ثمار بالتخصيص ما دام صاحب الأرض حول أرضه إلى منتجات فتأخذ حكم الثمار وتخضع له . أهمية التفرقة بين الثمار والمنتجات هي أن من له الحق في الاستغلال له الحق في الحصول على الثمار أي الحائز بحسن نية وصاحب حق الانتفاع له الحق في الحصول على ثمار الشيء أما المنتجات فلا يحق للحائز أو صاحب حق الانتفاع الحصول على المنتجات لأنه يعتبر تصرف بالمال وليس استغلالا لأن إرادة صاحب المال هي التي تحول المنتجات إلى ثمار بالتخصيص وليس المنتفع ولو كانت بطريقة دورية فمثلا إذا أعطى شخص لشخص آخر أرضا ليزرعها ففتح فيها محجرا بطريقة دورية فلا تعتبر ثمارا بالتخصيص بل تعتبر منتجات لأنها رغماً عن إرادة صاحب الأرض بل بإرادة المنتفع ولكن لو كانت بإرادة صاحب الأرض لكانت ثمارا بالتخصيص .
نطاق حق الملكية : يشمل حق الملكية العناصر الجوهرية المكونة للشيء كما يشمل الفضاء أو العلو والعمق إلى الحد المفيد للتمتع به من قبل المالك كما يشمل ملحقات الشيء وتوابعه ومشتملاته وهي : العناصر الجوهرية المكونة للشيء والمقصود بها هي تلك التي لا تنفصل عن الشيء إلا إذا ألحقت به ضررا أو تلفا فإن كان الشيء منقولا فلا تثير معرفة عناصره مشكلة لأنه ممكن نقله لأن حدود هذا الشيء تكون معروفة أما إذا كان الشيء أرضا وبما أن الأرض متصلة مع بعضها البعض فهي تحتاج إلى تحديد ملكية صاحب الأرض وذلك عن طريق تعيين الحدود وتعيين الحدود عادة ما يكون عن طريق وضع أوتار حديدية تحدد حدود الأرض بالنسبة للمالك وهذا بالنسبة للأراضي المسجلة أما الأراضي غير المسجلة فيكون عن طريق وضع إشارات مثل بعض الحجارة والعلامات المعينة التي تبين الحدود بين الجيران . أما بالنسبة لما يملكه المالك من عمق وعلو بالنسبة لأرضه فصاحب الأرض يملك السطح كما يملك الفضاء الخارجي الذي يعلو أرضه إلى الحد القابل للانتفاع به لذلك له أن يطلب قطع أغصان الجار الممتدة على أرضه أما ما زاد على ذلك من علو فيعتبر خارج نطاق هذا الحق فمثلا لا يجوز للمالك أن يمنع الطائرات من الطيران فوق أرضه كما يقيده المشرع باستعمال الكوابل الكهربائية والتلفونية بشرط أن لا تلحق به ضررا فهي مقيدة وإن ألحقت به ضررا فيحق له المطالبة بالتعويض أما بالنسبة للعمق أيضا للمالك حق التمتع بأرضه إلى الحد المقيد فله مثلا حفر الآبار وقطع جذور الأشجار الممتدة إلى أرضه أو الحصول على الرمال والأحجار من المحاجر ولكن أيضا يتقيد في استعمال هذا الحق إلى الحد المعقول وما زاد عن ذلك يجوز الانتفاع به من قبل الغير كالمعادن فهي ملك للدولة وللدولة الحق في الانتفاع بها والمحاجر أيضا يجب أن يحصل على ترخيص بها كما يجوز لشركة المياه أن تمد خطوط المياه من أراضي الغير بشرط أن لا تلحق بهم الضرر .
قيود حق الملكية : أحيانا يفرض المشرع بعض القيود القانونية على الملكية حيث أصبحت الملكية غير مطلقة كما في الماضي وإنما تؤدي وظيفة اجتماعية مما حدا بالمشرع إلى وضع بعض القيود القانونية على استعمال المالك لملكه فهناك قيود وضعت للمصلحة العامة كالقيود الواردة في قانون تنظيم المدن حيث يجب الارتداد عند البناء على الأرض وأحيانا قد يمنع المشرع الارتفاع عن حد معين خاصة في نطاق المطارات وقد يمنع العلو طابقين أو ثلاثة حسب ما يناسبه أو مثلا القوانين التي وضعت لاستغلال الأرض حيث يجب الحصول على رخصة للبناء أو لفتح المحجر وتصريح لفتح المحلات المقلقة للراحة وحفر الآبار الارتوازية وقد يصل القيد إلى إلغاء الملكية نهائيا وذلك باستملاك مالهُ مقابل تعويض عادل حيث يجوز للدولة استملاك أي أرض مقابل تعويض عادل وهذه القيود القانونية للمصلحة العامة وهناك قيود قانونية لمصلحة خاصة كالقيد بعدم إلحاق الضرر غير المألوف بالجار . الفرق ما بين القيد القانوني وحق الارتفاق : القيد القانوني يعتبر قيد على الاستعمال العادي للملكية بينما حق الارتفاق هو عبء على عقار لمصلحة عقار آخر باتفاق الطرفين أصحاب العقارين والاختلاف هو :
القيود القانونية الخاصة بحرية التملك : التشريعات الوطنية عادة ما تضع القيود على تملك الأجنبي للعقارات والأراضي وخاصة الزراعية خوفا من تسرب تلك الأراضي إلى أيدي أجنبية لذلك تضع القيود على حرية الأجنبي في التملك والدول عادة لا تسمح للأجانب بتملك العقارات خوفا من تسربها إلى الأجانب لذلك نجد في كل تشريع قيودا على حرية التملك نفسها فمثلا القانون الأردني بشأن تصرف الأشخاص المعنويين في الأموال غير المنقولة نجد أن المشرع يقيد حرية التملك بالنسبة للأشخاص المعنويين وهي الجمعيات الدينية والخيرية والاقتصادية والتعاونية والشركات التي منحها المشرع الشخصية المعنوية وهناك أشخاص معنوية أردنية وأجنبية بالنسبة لتملك العقارات والأرض خارج نطاق البلديات . أجاز المشرع للشخص المعنوي الأردني والذي تكون أسهمه اسمية باسم أشخاص أردنيين طبيعيين أن يتملك الأراضي من أجل استصلاحها وذلك بعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء كذلك أجاز المشرع الأردني للشخص المعنوي سواء أكان أردنيا أو أجنبيا أن يتملك العقارات من أماكن التنظيم بالقدر اللازم لأعمال الشخص المعنوي لا لإحراز الأرض ولا للاتجار بها وإنما من أجل القيام بأعماله وبعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء بتنسيب من اللجنة المختصة ، المشكلة من وزير المالية ووزير الاقتصاد ووزير العدل رئيس محكمة التمييز ورئيس دائرة الأراضي والمساحة وهذه اللجنة هي التي توافق على التملك أم لا . لا يجوز حسب التشريع الأردني لأي شخص معنوي أردني أو أجنبي أن يتملك عقار داخل سور القدس القديمة منعا مطلقا حتى أن المشرع يمنع الأشخاص المعنوية الأجنبية أن تتملك داخل منطقة أمانة القدس إلا بوجود ضرورة قصوى وبعد موافقة مجلس الوزراء أما الأشخاص الطبيعيين فإن المشرع الأردني في قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة للأجانب لم يجيز للأجنبي استئجار العقارات داخل مناطق التنظيم لفترة تزيد عن ثلاثة سنوات إلا بعد موافقة مجلس الوزراء وإذا كانت فترة الإيجار أقل من ثلاث سنوات فلا يحتاج ذلك إلى موافقة أما بالنسبة لتملك العقارات فقد أجاز المشرع الأردني للأجنبي أن يتملك العقارات في نطاق مناطق التنظيم أما خارج نطاق مناطق التنظيم فلم يجيز له التملك وبعد موافقة على التملك من مجلس الوزراء إلا أن المشرع استثنى على ذلك أنه من الممكن أن تنتقل الملكية خارج نطاق التنظيم عن طريق الإرث وهناك استثناء أخر أنه يجوز للأجنبي من أصل أردني وكذلك الفلسطيني أو العربي تملك العقارات خارج نطاق مناطق التنظيم وذلك لإقامة مشروع اقتصادي أو تجاري أو زراعي بعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء . هذا بالنسبة لتملك الأجانب في الأردن وبالنسبة للعدو فممنوع التعامل معه منعا مطلقاً كما منع المشرع تملك الأجنبي في منطقة الحدود وحددها بثلاثة كيلومترات عن منطقة الحدود . القيود الخاصة التي نص عليها المشرع الأردني :
1. القيد المتعلق بحسن الجوار : نص المشرع على أنه لا يجوز للجار أن يغلو في استعمال ملكه إلى حد إلحاق الضرر بملك الجار فإن كان الضرر مألوفا يكون مسموحا أما إن تجاوز الضرر الحد المألوف فلا يسمح به المشرع ويأخذ المشرع في الاعتبار العرف وموقع العقارات وطبيعتها والغرض المعد له العقار ولا يحول الترخيص الصادر عن الجهات المختصة دون استعمال حق الجار بمطالبة بإزالة الضرر وهذا النص هو الذي أوجد تحقق مسؤولية الجار على الضرر والمطالبة بإزالته وبالنسبة لمسؤولية الجار على استعمال المالك لملكه لا تتحقق تلك المسؤولية حسب القواعد العامة في المسؤولية المدنية حيث لا يوجد هنا خطأ من جانب الجار في استعمال ملكه لذلك لا تخضع مسؤولية الجوار للقواعد العامة في المسؤولية لأن الجار لم يرتكب خطأ ولا يوجد مجال لمحاسبته . بعض الفقهاء حاولوا أن يبنوا أساس مسؤولية الجار على أساس نظرية التعسف في استعمال الحق وهناك رأيان الأول قال أن فيها ما يكفي الشكل لمسؤولية الجار عن مضار الجوار والثاني قال أن هذه النظرية غير كافية وإنما أقامها على النص الوارد في القانون . في نظرية التعسف في استعمال الحق لا يجوز للمالك أن يستعمل ماله استعمال غير مشروع وفق الحالات التالية :
والرأي الأصح هو الرأي الثاني أي أنه لا تتحقق مسؤولية الجوار على أساس نظرية التعسف وإنما تتحقق على أساس النص في القانون على مضار الجوار ولولا وجود هذا النص لما استطعنا تحديد الضرر . نقد الرأي الثاني هو انه قد يلجأ المالك في استعمال ملكه ويكون قصده ليس الإضرار بالجار وإنما الحصول على مصلحة جدية من وراء استعمال ملكه وكذلك لم يقصد إلحاق الضرر بالجار لأنه قد يتخذ جميع الاحتياطات لمنع الإضرار بالجار ومع ذلك قد تتحقق مسؤوليته القانونية مثلاُ قد يقوم شخص ببناء مصنع على أرضه ويتخذ الاحتياطات لمنع الضجة أو الرائحة مع ذلك قد تنبعث ضجة أو رائحة تلحق ضرراً بالجار فإن كانت تلحق به ضرراً غير مألوف عند ذلك تحقق مسؤولية الجار عن الضرر الذي لحق بجاره. شروط مضار الجوار : حتى تتحقق مسؤولية للجار يشترط ما يلي :
أ) حالة اخذ الظروف الشخصية للشخص في الاعتبار فمثلا قد يكون الشخص قوي الأعصاب يتحمل الضرر الذي لا يتحمله شخص مرهف الحس . حيث أن الظروف الشخصية للجار لا تؤخذ في الاعتبار وإنما يمكن الأخذ بالظروف الخاصة العادية باستعمال ملك الجار فمثلاً لو أقيم مصنع بجانب مستشفى فقد يلحق المصنع ضرراً غير مألوف بينما إذا كان مكان المستشفى سكناً لكان الضرر مألوف فيجوز الأخذ بالاعتبار استعمال المبنى كمستشفى لذلك يجوز المطالبة بإزالة الضرر الصادر من المصنع . ب) الأسبقية في الاستغلال : هل دائماً يؤخذ الأسبقية بالاستغلال؟ أحياناً قد يكون مصنع وأنشأ بجانبه مستشفى أو الثاني قبل الأول والفرق بين حالتين في هذه النقطة .
الجزاء الذي يترتب على مضار الجوار : يجوز للمحكمة الحكم بإزالة الضرر الذي لحق بالجار أو إلحاق ضرر غير مألوف فللقاضي سلطة تقديرية في كيفية إزالة الضرر فقد يحكم مثلا بتعلية المدخنة وقد يحكم بوضع عوازل للصوت وقد يحكم بعدم تشغيل المصنع بساعات معينه حسب الضرر الذي لحق بالجار فالحكم سوف يكون من أجل إزالة الضرر وإذا كان إزالة الضرر لا يتم إلا بإزالة المنشأة عند ذلك يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاقها حيث أن نص المادة صريح من القانون المدني فيقول أن التصريح من الجهات المختصة لا يمنع من إزالة الضرر حتى ولو كان إزالة المنشأة ولكن في بعض التشريعات لا تسمح للقاضي من التدخل في أعمال الإدارة وذلك من أجل حدوث النزاعات ويكون التدخل للقضاء الإداري وليس المدني . إذن الترخيص الإداري لا يمنع القضاء من الحكم بإزالة الضرر حتى ولو كان بإغلاق المنشأة . القيود الإرادية : هناك قيد على حرية المالك باستعمال ملكه وهو أن يرد شرط مانع من التصرف في المال المتصرف فيه فقد يرد هذا الشرط في عقد أو وصيه وقد يكون وجود هذا الشرط بإرادة أو بإرادتين وقد يرد هذا الشرط في عقد أو وصية وقد يمنع المتصرف اليه من التصرف في المال مدة معينه هذا الشرط كان ينظر اليه في البداية نظره غبية لذلك كان القضاء يحكم بإبطاله لأن هذا القيد يمنع المالك من التصرف بالملك مما قد يضر بالاقتصاد القومي وذلك لمنع المال من التداول ثم بعد ذلك تبين للقضاء حالات قد يكون فيها وجود مصلحة جدية من وجود هذا الشرط فأقر القضاء عند ذلك وجود هذا الشرط مع تقيده بشرطين . نطاق هذا الشرط "الشرط المانع من التصرف " : قد يرد هذا الشرط في عقد أو وصيه وقد يرد على تصرف في منقول كما قد يرد على التصرف على عقار ولكن الشائع هو وجود هذا الشرط في التصرفات المتعلقة بالعقار وذلك لأنه إن ورد على منقول قد يتعطل هذا الشرط بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية ويمكن أن يرد هذا الشرط في التصرف الناقل للملكية كما يمكن أن يرد على الحقوق العينية الأخرى فمثلا قد يرد هذا الشرط على حق الانتفاع ففي هذه الحالة لا يجوز للمنتفع أن يتصرف في حق الانتفاع خلافا لهذا الشرط . شروط الشرط المانع من التصرف : حتى يكون الشرط المانع من التصرف صحيحا يشترط توافر ثلاث شروط فيه وهم :
في حالة إذا رزق الوالد ولد يجوز له الرجوع في الهبة وهي حالة من الحالات بشرط أن يكون الواهب الأصلي بدون أولاد وأيضا إذا أصبح الواهب فقيرا يجوز له الرجوع في الهبة وهذه الحالة الثانية . قد يتصرف المالك في ملكه مع احتفاظه بحق الانتفاع بالمال طيلة حياته فقد يشترط وجود هذا الشرط المانع من التصرف حتى يبقى المال في يد المتصرف اليه ويجوز لشخص أن يوصي بشيء إلى شخص آخر ويشترط أن يشترط في حقه الانتفاع طيلة حياته وقد يكون وجود الشرط لمصلحة المتصرف اليه نفسه فمثلا قد يتصرف شخص إلى المتصرف اليه في مال ويشترط عليه عدم التصرف فيه حتى يبلغ سن الأربعين عاما وذلك حماية له من نفسه من طيشه وتبذيره . وقد يرد الشرط لمصلحة الغير فمثلا قد يتصرف شخص في مال إلى شخص آخر مع دفع إيراد مدى الحياة ولشخص ثالث حيث عليه عدم التصرف بالمال طيلة حياة الشخص الثالث فمثلا لو أعطى الأب أرض للولد واشترط عليه أن يدفع لأمه مبلغا من المال واشترط عليه أن لا يتصرف بالمال طيلة حياة أمه وبالتالي إذا تخلف عن دفع المال للأم فإنه يكون من حقها الحجز على مال الولد . أحيانا قد يرد الشرط ويكون الباعث اليه غير مشروع فإن تصرف المتصرف اليه بالمال خلافا للشرط فإن كان الباعث الدافع إلى وجود التصرف وجود الشرط عند ذلك يبطل التصرف والشرط معا أما إذا كان وجود الشرط ليس هو الدافع إلى التصرف عند ذلك يبطل الشرط ويبقى التصرف صحيحا وهذا متروك لسلطة تقديرية للقاضي . حتى أن البعض يعطي للقاضي سلطة التعديل في مدة الشرط فإن وجد المدة طويلة يجوز للقاضي تخفيضها إلى الحد المعقول الذي يحقق الغاية من وجود الشرط فإن كان الدافع إلى التعاقد لا يستقيم إلا بوجود المدة كلها عند ذلك يبطل التصرف جميعه . الآثار المترتبة على الشرط المانع من التصرف :
المشرع أورد النص مطلقاً دون تحديده ولذلك الرأي الراجح هو البطلان المطلق رغم اختلاف الفقهاء على ذلك وأيضا التشريع الأردني لا يعرف البطلان النسبي لذلك هذه ترجح اخذ المشرع بالبطلان المطلق وأيضا إذا كانت المصلحة من الباعث المشروع هي لمصلحة المتصرف اليه فعند ذلك يستطيع المتصرف اليه أن لا يطلب الإبطال مما يعطل وجود هذا الشرط ولذلك تحدثوا عن البطلان النسبي وقالوا انه هناك مصلحة أدبية للتصرف ولذلك يحق للمتصرف أن يطلب البطلان في حالة مخالفة المتصرف اليه للشرط . اثر البطلان في تصرف المتصرف اليه على التصرف الأصلي ، يبقى التصرف الأصلي صحيحاً ويبطل التصرف الصادر من المتصرف إليه إلا إذا وجد شرط يقرر فسخ التصرف الأصلي فإنه في حالة قيام المتصرف إليه بالتصرف خلافاً للشرط عند ذلك ينفسخ الشرط الأصلي . الملكية الشائعة العادة والأصل أن تكون الملكية فردية حيث يملك المال شخصاً واحداً ولكن أحياناً قد يتعدد الأشخاص اللذين يملكون المال الواحد فتكون الملكية عند ذلك ملكية شائعة .
يختلف الشيوع عن الملكية المشتركة فمثلاً إذا كان هناك شركة لا تكون ملكية الشركة شائعة ، وذلك لأن للشركة شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشركاء ولهذا تكون الأموال مملوكة للشركة وليس للشركاء وبالتالي لا نكون في صدد الملكية الشائعة. والملكية الشائعة هي إذا تعدد ملاك الشيء الواحد ومَلَكَ كل واحدٍ منهم نسبة معينة من ذلك المال سواء الثلث أو السدس أو الربع أو غير ذلك . لذلك نتكلم عن استعمال المالك على الشيوع لماله واستغلاله والتصرف به . أولاً - استعمال المال الشائع واستغلاله :- إذا انعقد اتفاق الشركاء جميعهم على استعمال المال الشائع استعمالاً معيناً فيكون استعمالهم صحيحاً ونافذاً في حقهم سواء استعمالاً عادياً أو غير عادي فيكون نافذاً وصحيحاً في حقهم أما بالنسبة لاستعمال الشريك للمال الشائع فلقد أجاز المشرع استعمال المال الشائع من قبل الشريك طالما لا يلحق باستعماله ضرراً للشركاء الآخرين . أي حقه في استعمال المال مقيد بعدم الإضرار بالآخرين كما انه إذا استعمل الشريك المال الشائع دون الاعتراض من الشركاء الآخرين اعتبر نائباً عنهم فإذا حصل على فائدة من استعمال المال فعليه أن يدفع حصص الفائدة التي تعود إلى الشركاء الآخرين إذا استعمل الشريك المال الشائع وعادت منه منفعة فعلى الشريك أن يدفع حصص الشركاء الآخرين من المنفعة فلا يجوز له أن يستأثر بالمنفعة الناشئة من استعمال المال إذا استعمل المال استعمالاً عادياً وتسبب بضرر فيتحمله لوحده بالنسبة لإدارة المال الشائع هناك نوعين من الإدارة .
والبناء على ارض يعتبر إدارة غير معتادة بينما إذا استعملت للزراعة فتكون إدارة معتادة . فإذا كان المال مبنى معين فهدمه وبناء مبنى آخر مكانه تعتبر إدارة غير معتادة . بالنسبة للإدارة غير المعتادة أجاز المشرع للشركاء الذين يملكون اكثر من ثلاث أرباع المال الشائع القيام بأعمال الإدارة غير المعتادة وحفظاً لحقوق الأقلية أوجب المشرع على الأكثرية إبلاغ قرارهم بالإدارة غير المعتادة إلى الأقلية بطريقة رسمية وللأقلية الحق في التظلم من قرار الأغلبية باللجوء للمحكمة في خلال شهرين من تاريخ تبليغهم وللمحكمة أن تتخذ القرار الذي تراه مناسباً فأما أن ترفض قرار الأغلبية فإذا انشأ الأغلبية منشآت على المال فيجب إزالة هذه المنشآت على نفقتهم وإما أن تقرر الموافقة على قرار الأغلبية وفي حالة موافقتها على قرار الأغلبية قد تطلب من الأغلبية ضماناً بحفظ حقوق الأقلية إذا لحقهم ضرر من الإدارة غير المعتادة هذا بالنسبة للإدارة غير المعتادة .
تكون الإدارة المعتادة لصاحب حق الانتفاع والإدارة غير المعتادة لمالك الرقبة. 2-النفقات التي تنفق على المال الشائع:- قد يقوم أحد الشركاء بدفع نفقات على المال الشائع دون إذن بقية الشركاء ففي مجلة الأحكام العدلية التي تنص على إذا عمر الشريك المال الشائع وهي الأرض دون إذن بقية الشركاء أو الحاكم فيعتبر الشريك في هذه الحالة متبرعاً إذا كانت الأرض قابلة للقسمة أما إذا لم تكن قابلة للقسمة يحق للشريك الحصول على حصة كل شريك في النفقات التي أنفقها على المال أما بالنسبة للقانون المدني ، المشرع يعطي للشريك الحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة على ذلك المال سواء كانت إجراءات مادية كما في حالة القيام بصيانة المال الشائع أو القيام بإجراءات قانونية كحالة رفع دعوى انقطاع التقادم على الحائز للمال فالنفقات التي ينفقها للحافظ على المال الشائع تكون على جميع الشركاء حسب حصة كل منهم في المال الشائع والنفقات التي تحصلها الدولة كالضرائب والرسوم المرصودة للمال فتكون موزعة على كافة الشركاء. ثانياً – التصرف في المال الشائع:-
أ - تصرف الشريك بحصته الشائعة :- يجيز المشرع للشريك أن يتصرف بحصته الشائعة فإذا كان يملك الربع في المال يجوز له أن يتصرف به دون أن يتحدد بجانب معين بهذا المال ولا يجوز للشركاء الآخرين الاعتراض على هذا التصرف حيث يكون التصرف نافذاً دون موافقتهم وان كان يجوز للشركاء الأخذ بالشفعة أو الأولوية إذا توافرت شروطها فله مثلاً أن يبيع حصته أو أن يهبها وللشريك أن يتصرف في حصته بكافة التصرفات القانونية كما يجوز له إنشاء الحقوق العينية على حصته فمثلاً له أن ينشئ حق على حصته ، فيجوز له أيضا أن يرهن حصته سواء كان ذلك رهناً تأمينيا أو رسمي أو حتى رهن حيازي وفي هذه الحالة فإما أن تنتقل حيازة جميع المال الشائع إلى الدائن المرتهن فيحوز الحصة الشائعة باعتباره دائناً ويحوز بقية الحصص باعتباره نائباً عن الشركاء الآخرين أو يجوز بقاء المال الشائع في يد أحد الشركاء فيكون حائزاً لحصته مالكاً وحائزاً للحصة المرهونة باعتباره عدلاً أي شخص ثقة . ب - تصرف الشريك بحصته المفرزة:- المقصود بها أن يقوم الشريك من تلقاء نفسه بتجنيب جزء من المال الشائع يعادل حصته في هذا المال باعتباره يمثل حصته فتصرف الشريك عليه يثير مشكله لذلك هناك عدة آراء وهي:- الرأي الأول يقول إن تصرف الشريك في هذه الحالة تصرف في ملك الغير وذلك لان حق الشريك يتعلق في كل ذرة من ذرات المال الشائع لذلك يعتبر كأنه تصرف في ملكه وملك الغير فمثلاً لو كان الشريك يملك الربع فعند ذلك يعتبر كأنه تصرف في ربع ما يملكه وفي ثلاثة أرباع ما يملكه الشركاء الآخرين لذلك يعطى حكم التصرف في ملك الغير أي لا يكون نافذاً في مواجهة الشركاء الآخرين ويجوز للمشتري المطالبة بفسخ العقد. أما بالنسبة للرأي الثاني فان تصرف الشريك يعتبر صحيحاً ولكنه موقوف على نتيجة القسمة لذلك لا يجوز للشركاء طلب فسخ العقد أو عدم إجازة العقد أو بطلانه قبل القسمة فان تمت القسمة وخرج الجزء المبيع من حصة البائع فلا مشكلة وان خرج الجزء المتصرف به في حصة الآخرين فيعطي حكم بيع ملك الغير . أما بالنسبة للرأي الثالث هو يعتبر تصرف الشريك صحيحاً لكنه موقوف على إجازة بقية الشركاء فإذن التصرف بين طرفيه أي بين البائع والمشتري هو صحيح ونافذ فيما بينهم أما بالنسبة للشركاء فيكون التصرف موقوفاً على إجازتهم لذلك يجوز للشركاء المطالبة بإبطال التصرف ويجوز للمشتري إن توافر شرط الغلط بان كان لا يعلم بان الشريك يتصرف في مال شائع يجوز له عند ذلك طلب فسخ العقد لتوافر الغلط فيجوز للشركاء المطالبة بإبطال البيع قبل القسمة وهذا الرأي هو الرأي الراجح ولكن إن تمت القسمة فان خرج الجزء المتصرف فيه في حصة الشريك المتصرف فيعتبر تصرفاً في ملكه ولا مشكلة وان خرجت حصة الشريك في جزء آخر ينتقل حق المتصرف إليه في الجزء الذي آل للشريك المتصرف. ج - تصرف الشريك في جميع المال الشائع :- إن تصرف الشريك في جميع المال الشائع فان تصرفه يكون صحيحاً نافذاً بمقدار حصته في المال الشائع وأما ما زاد عن ذلك فيعتبر تصرفاً في ملك الغير أي موقوف على إجازة بقية الشركاء. انقضاء الشيوع:- ينقضي الشيوع أما بواقعة مادية مثل اكتساب ملكية المال الشائع من أحد الأشخاص بمرور الزمن أو بالميراث وقد ينقضي بتصرف قانوني كما في حالة شراء المال من أحد الأشخاص أو شراء الشريك حصص الشركاء الآخرين ولكن أهم سبب لانقضاء الشيوع هو القسمة ، والقسمة قد تكون نهائية أي قسمة تتعلق بملكية المال الشائع ، وقد تكون قسمة مهايأة وتتعلق باكتساب الانتفاع في المال الشائع وقد تكون القسمة قضائية . القسمة النهائية:- حيث أن المشرع يجبر كل شريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يكن مخيراً بالبقاء على الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق إذا الأصل أن لكل شريك الحق في طلب القسمة في أي وقت يراه مناسباً حيث يتخلص من مشاكل الملكية الشائعة إلا انه استثناءً قد يجبر الشريك في البقاء على الشيوع بموجب نص قانوني كما في حالة ملكية الأجزاء الشائعة في الطبقات والشقق حيث أن الملكية الشائعة مخصصة لتبقى مملوكة على الشيوع للانتفاع بالمال الشائع بالاستمرار مثل الدرج و المصعد داخل البناء أو العمارة وأيضاً قد يجبر الشخص أو الشريك بالبقاء على الشيوع بموجب اتفاق كما في حالة الاتفاق على ملكية الأسرة حيث يجوز لأفراد الأسرة الذين تجمعهم مصلحة مشتركة الاتفاق كتابة على إنشاء ملكية الأسرة سواء كان المال المكتسب عن طريق ورثة أو غير ذلك .أما في الشيوع العادي فلا يجبر الشريك على البقاء على الشيوع لمدة تزيد عن خمس سنوات فإذا اتفق الشركاء على البقاء في الشيوع لفترة أطول فإنها تنقضي حتماً بمرور خمس سنوات ولكن يجوز الاتفاق على تجديد المدة كلما انتهت. كيف تتم القسمة :- القسمة إما أن تكون قسمة رضائية في حالة اتفاق جميع الشركاء على القسمة دون أن يكون بينهم شخص غائب أو قاصر أو محجور عليه والقسمة إذا اتفق عليها تكون قسمة رضائية والمشرع يجيز في القسمة الرضائية للشركاء على وضع خارطة توضح حصة كل شريك والذهاب إلى دائرة الأراضي والطلب منها تسجيل القسمة في الدائرة حيث يعطى كل شريك سنداً مستقلاً في الحصة التي آلت إليه . القسمة الرضائية المشرع الأردني يجيز القسمة الرضائية عن طريق طلب الشركاء من دائرة الأراضي أن تقوم بعملية القسمة ففي هذه الحالة يندب مأمور دائرة الأراضي موظف للاطلاع على الأرض التي يريد قسمتها ويصطحب معه مهندساً أو مساحاً ثم يقوم بعملية القسمة ويأخذ في الحسبان مقدار مساحة الأرض وأيضا جودة التربة وشرف موقع الأرض أي الجزء المفرز لكل شريك ويأخذ بالاعتبار أفضلية الموقع ، وعند ذلك يقوم الموظف بعملية القسمة وثم يطلب خبير لتقدير قيمة الحصص المفرزة إن وجد موظف الأراضي أن بعض الحصص قيمتها اقل فيضاف إليها مبلغاً من النقود لحصول التعادل بينهم وعند ذلك يتفق الشركاء بان يأخذ كل منهم حصة مفرزة أو تتم القسمة عن طريق القرعة إذا كان المال المطلوب قسمته أكثر من ارض فعند ذلك يقوم مأمور الأراضي بتقسيمها قسمة جمع أحيانا هناك تشريعات قد تعطي حصة أحد الشركاء بدون قرعة إذا كانت ملاصقة له مثل التشريع اللبناني. القسمة القضائية :- إذا كان بين الشركاء شخص غائب أو محجور أو قاصر تكون القسمة عند ذلك قضائية بالنسبة للقاصر والمحجور عليهم يجوز لممثلهم القانوني أن يطلب القسمة نيابة عنهم ولكن تبقى قسمة قضائية وهم الولي والقيم وغيرهم ولا يجوز لهم طلب قسمة رضائية أما بالنسبة للغائب إذا كان هناك وكيل فانه يجوز أن تكون قسمة الرضائية هناك تشريعات تسمح بالقسمة الرضائية بالنسبة للقاصر والمحجور عليه ولكن تطلب تصديق المحكمة مثل القانون المصري واللبناني والغائب المقصود به الذي له ممثل والمحكمة المختصة بالقسمة هي محكمة الصلح فان كان المال قابلاً للقسمة عينياً فبعد تقديم طلب القسمة إلى محكمة الصلح بتوجه قاضي الصلح إلى المال المطلوب قسمته بصحبته خبير وبحضور الهيئة الاختيارية لأهل المنطقة أو اثنان عن الأهالي وبعد ذلك يقوم الخبير بقسمة المال الشائع تحت إشراف قاضي الصلح ثم يصدق قاضي الصلح على هذه القسمة وينفذ قراره في دائرة الأراضي.هذا إذا كان المال قابلاً للقسمة عينياً أما إذا كان المال غير قابل للقسمة عينياً نكون عند ذلك بصدد قسمة التصفية حيث إذا أراد أحد الشركاء الخروج من الشيوع يقدم طلباً إلى قاضي الصلح طالباً بيع حصته في المال الشائع وان المال الشائع غير قابل للقسمة فيتوجه القاضي إلى مكان المال للتأكد من عدم قابليته للقسمة ، مثل نطاق البلديات تمنع البناء في أماكن معينه وبالتالي تكون هذه غير قابلة للقسمة وبالتالي فانه ينقسم قسمة تصفية أو منزلاً إذا تأكد القاضي من عدم إمكانية قسمة المال ينتدب خبير لتقدير حصة الشريك ويطلب من الشركاء الآخرين إبداء رأيهم بخصوص شراء الحصة المطلوب بيعها في خلال 15 يوماً فان اتفق أو أراد بعض الشركاء شراء الحصة المبيعة بالثمن المقدر فعند ذلك تباع الحصة للشركاء حسب عددهم. إذا طرح بعض الشركاء أو أحدهم شراء الحصة منفرداً بثمن أعلى من الثمن المقدر تطرح الحصة عند ذلك للبيع بالمزاد بين الشركاء ، إذا رفض الشركاء شراء الحصة المطلوب بيعها أو إذا رفض الشريك الثمن المقدر أو المخمن عند ذلك يعرض المال للبيع بالمزاد العلني ويجوز للشركاء الاشتراك بالمزاد ولا أحد يمنعهم من ذلك وبالتالي بعد بيع المال بالمزاد يحصل كل شريك على مقدار من المال يعادل نصيبه في المال الشائع أما إذا رست المزايدة على شخص أجنبي نكون بصدد بيع وإذا رست على بعض الشركاء نكون بصدد تصفيه . قسمة المهايأة المكانية :- هي قسمة منافع فقد يتفق الشركاء للانتفاع بجزء من المال الشائع يمثل حصته في ذلك المال وهذه هي المهايأة المكانية :- فهي نوعين أما مكانية حيث تتم قسمة بين الشركاء وكل شريك يحصل على حصة للانتفاع بها وبالتالي يحصل كل شريك على جزء للانتفاع منه وهذه هي القسمة المكانية التي أجازها المشرع للانتفاع بالمال الشائع وفي هذه الحالة يبقى كل شريك مختصاً ومنتفعاً بالجزء الذي اختص به بالنسبة للتشريع المصري انه إذا استمرت قسمة المهايأه المكانية لفترة تزيد عن 15 عاماً تنقلب بقوة القانون إلى قسمة نهائية أما بالنسبة للتشريع الأردني لا تنقلب مهما كانت مدة القسمة المكانية والنوع الثاني من المهايأة وهي المهايأة الزمانية وهي أن ينتفع كل شريك بجميع المال الشائع لفترة من الزمن تعادل حصته في المال الشائع لا تنقلب بالطبع إلى قسمة نهائية مهما طال الزمن . في أثناء القسمة النهائية إذا خشي بعض الشركاء أن تطول فترة القسمة يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة قسمة المهايأة حتى يبقى كل الشركاء منتفعين بالمال حيث أن إجراءات القسمة تطول ويطبق على قسمة المهايأة أحكام عقد الإيجار حيث أن المشرع اعتبر كل شريك مستأجراً من الشركاء الآخرين ومؤجراً لهم في نفس الوقت لذلك يطبق على قسمة المهايأة سواء كانت مكانية أو زمانية أحكام عقد الإيجار. آثار القسمة :- يترتب على قسمة المال الشائع بان يحصل كل شريك على حصة مفرزة تعادل حصته في المال الشائع كما يضمن الشركاء للبعض الآخر ضمان التعرض والاستحقاق تحقيقاً للمساواة بين الشركاء وإذا لحقت بأحد الشركاء غبن فاحش يجوز له طلب نقض القسمة وآثار القسمة هي :-
كذلك هناك بعض الآراء في الفقه الإسلامي التي تجعل للقسمة أثراً ناقلاً للملكية هذا الرأي الأول ويترتب على هذا الرأي في انه أي تصرف قام به أحد الشركاء من فترة الشيوع سيبقى نافذا في حق باقي الشركاء إلى فترة الفرز وبالتالي يعتبر تصرفه هذا صحيحاً وأصحاب هذا الرأي اخذوا بالأثر الرجعي لهذا الشرط ويعتبر هذا أن كل تصرف يجريه أحد الشركاء بالنسبة للمال في فترة الشيوع سيبقى صحيحاً في مواجهة الآخرين بعد القسمة وحتى يتفادوا هذا الأمر اخذوا بالأثر الرجعي والأثر المستمر من وقت الملك على الشيوع. أما بالنسبة للرأي الثاني وهو أن للقسمة اثر كاشف للحق بمعنى أن القسمة تؤدي إلى تبيان وكشف نصيب كل شريك في المال الشائع وان سبب التملك ليس القسمة وإنما هو سبب وجود الملكية على الشيوع ، أي أن القسمة تؤدي إلى الكشف عن الحق وليس نقل الملكية وهذا الرأي اخذ به المشرع الفرنسي ومعظم التشريعات الحديثة وكذلك القانون الأردني ولكن مجلة الأحكام العدلية أخذت بالرأي الناقل للملكية. أما الرأي الثالث فهو رأي الدكتور السنهوري الذي يعتبر انه اثر مزدوج فهو اثر كاشف وناقل في نفس الوقت فمثلاً لو كان المال مملوكا للشخصين فحصة كل شريك تعتبر مملوكة للشخصين لذلك فتعتبر اثر كاشف للحصة وللتبادل اثر ناقل للملكية ولكن لا يمكن الأخذ بالأثرين بل يجب ترجيح أحدهما على الآخر والمتطلبات العملية ترجح الأثر الكاشف للقسمة وبالتالي فان هذا الرأي هو المأخوذ به ويترتب على الأخذ بالأثر الكاشف للقسمة ما يلي:- أ - إن سبب ملكية الشريك هو السبب الناشئ على تملكه على الشيوع وليس بسبب القسمة. ب - لا تعتبر القسمة سبب صحيح للتملك بالتقادم القصير وهو مرور سبع سنوات لان السبب الصحيح هو السبب الذي يؤدي إلى نقل الملكية لولا صدوره من غير المالك. ج - إن تصرف الشريك في أي جزء من المال الشائع قبل القسمة لا يسري في حق الشركاء الآخرين وإنما ينتقل تصرفه إلى الحصة التي آلت إليه فان كان المتصرف إليه لا يعلم بان الحصة التي آلت إليه بملكية الشريك للجزء المتصرف فيجوز له طلب فسخ القسمة. د - يجوز للشريك الذي لحقه غبن فاحش أو غبن يزيد عن الخمس بالنسبة للتشريع المصري والسوري أما الأردني فلم يحدده فاعتبره فقط غبن فاحش حيث يجوز للشريك نقض القسمة وإعادتها عادلة من جديد. أ - وجود اتفاق على الإعفاء من الضمان فتطبيقاً للاتفاق لا يضمن الشركاء بعضهم للبعض الآخر ضمان التعرض والاستحقاق. ب - يشترط أن يكون سبب التعرض والاستحقاق سابقاً للقسمة أما إن كان لاحقاً لا يضمن الشركاء بعضهم البعض. ج - يشترط أن لا يرتكب الشريك خطا جسيما يكون هو السبب في استحقاق حصته للغير ، عند ذلك ضمان التعرض والاستحقاق عليه مثلاً فلو رفع الغير شكوى على أحد الشركاء مما أدى إلى الحكم بصحة دعواه ولم يدخل الشريك المتقاسم الشركاء الآخرين في الدعوى بينما كان بحوزتهم ما يدفع مطالبة مدعي الاستحقاق ففي هذه الحالة لا يضمن الشركاء للشريك ضمان الاستحقاق ولكن إذا لم يكن عندهم وسائل من اجل الدفع في هذه الحالة يبقوا ضامنين للتعرض للاستحقاق إذا رفع شخص دعوى على أحد الشركاء مطالباً بحصته فإذا لم يدخل هذا الشريك الشركاء الآخرين في الدعوى لا يضمنون له الاستحقاق الجزء الذي آل إليه إذا كان لديهم وسائل دفع لمطالبة مدعي الاستحقاق أما إذا لم يكن لديهم هذه الوسائط يبقوا ضامنين للتعرض للاستحقاق. من الصور الخاصة للملكية الشائعة 1 – ملكية الأسرة :- يمكن أن تنشأ ملكية الأسرة باتفاق بين أفراد الأسرة الواحدة الذين يجمعهم وحدة العمل والمصلحة إما من مال ورثوه من السلف وإما أن يتفق أفراد الأسرة على أن يقدم كل واحد منهم مال لتكوين ملكية الأسرة . يشترط حتى تنشأ ملكية الأسرة :- أ – أن يكون الشركاء أفراد أسرة واحدة ( لم يحدد المشرع المقصود بالأسرة ) ولكن بالرجوع للقواعد العامة نجد أن المشرع يعرف الأسرة بأن أسرة الشخص هم ذوي قرباه الذين يجمعهم أصل مشترك ولكن بعض الفقهاء يتوسع بمفهوم معنى الأسرة في هذا الصدد لتشمل الأصهار أو الزوج والزوجة نظراً للرابطة الخاصة التي بينهم مثل أب الزوجة أو حماه وحماته . ب – أن يجمع أفراد الأسرة وحدة العمل والمصلحة لذلك عادة ما تنشأ ملكية الأسرة عن مال ورثوه أفراد الأسرة ولا يريدون تجزيئه فمثلا قد يرث أفراد الأسرة مشروع زراعيا أو تجاريا أو صناعيا فبدلا من تفتيته يتفقون على تحويلة إلى ملكية الأسرة . لكن يجوز أيضا أن تنشأ ملكية الأسرة عن طرق تقديم كل فرد جزءا من ماله لإنشاء ملكية الأسرة . ج- يشترط الاتفاق كتابة على إنشاء ملكية الأسرة فالكتابة هنا هي شرط للانعقاد وليس للإثبات ولا يشترط في الكتابة في أن تكون رسمية لذلك يمكن أن تنشأ ملكية الأسرة في سند عادي . أما بالنسبة لمدة ملكية الأسرة يجوز للشركاء الاتفاق على البقاء في ملكية الأسرة لمدة لا تزيد عن 15عاما فان زادت عن ذلك تنزل إلى 15عاما لكن إذا انتهت المدة يجوز تجديدها مرة أخرى بالاتفاق بين الشركاء كما يجوز عدم الاتفاق على مدة معينة فتصبح غير محددة المدة فإذا كانت ملكية الأسرة غير محددة المدة يجوز لأي شريك الخروج من ملكية الأسرة بعد ستة أشهر من تبليغه لباقي أفراد الأسرة برغبته بالخروج من ملكية الأسرة . أما إذا كانت الملكية محددة المدة فيجيز المشرع في حالات استثنائية خروج الشريك من ملكية الأسرة وذلك إذا وجد مبرر قوي لذلك والمبرر القوي يقدره القاضي فإذا كان قويا يجيز للشريك الخروج وإذا لم يكن قويا لا يسمح له بالخروج فمثلا لو انتقل الشخص إلى خارج البلاد فيكون هذا مبررا قويا للخروج من ملكية الأسرة . بالنسبة لإدارة ملكية الأسرة يجوز للشركاء اختيار أحدهم للقيام بإدارة ملكية الأسرة وله في أعمال الإدارة أن يباشر أعمال الإدارة المعتادة وغير المعتادة ضمن صلاحيات واسعة حسب الرابطة التي تربط أفراد الأسرة الواحدة إلا إذا قيد بقرار إنشاء ملكية الأسرة للقيام بأعمال الإدارة المعتادة فقط ، أما إذا لم يتفقوا مسبقا على نوع الإدارة فان الإدارة تشمل الإدارة المعتادة وغير المعتادة . أيضا نظراً لصلة القرابة بينهم فلا يجوز للشريك أن يبيع حصته إلى أجنبي إلا بموافقة بقية الشركاء وهذا ما يجعل ملكية الأسرة مختلفة عن الملكية الشائعة فإذا بيعت حصة أحد الشركاء إلى شخص أجنبي سواء كان البيع رضائياً أو عن طريق بيع حصة أحد الشركاء في المزاد العلني فلا يعتبر الأجنبي شريكا في ملكية الأسرة إلا بموافقته وموافقة بقية الشركاء ، أي يجيز المشرع دخول الأجنبي في ملكية الأسرة إذا وافق أفراد الأسرة والأجنبي ولكن هذا ليس من البداية . إذا لم يكن هناك نص يتعلق بملكية الأسرة نرجع إلى الأحكام العامة المنظمة للملكية الشائعة . 2 ملكية الطبقات والشقق نظراً لزيادة عدد السكان وعدم إمكانية حصول كل فرد على منزلا مستقلا نظرا لغلاء المنازل المستقلة ازداد في الوقت الحالي بناء الطبقات والشقق بحيث يستقل كل مالك في ملكية شقة أو طابق لذلك بالنسبة لملكية الطبقات والشقق هناك نوعين من الملكية : ملكية مفرزة للطابق أو الشقة وملكية شائعة الأجزاء المشتركة في البناء التي تخصص للانتفاع المشرك بين ملاك البناء الواحد .
ولحساب حصة الشريك في المال الشائع تقسم مساحة الأرض على مساحة البناء ثم يضرب الناتج في مساحة الشقة أو الطابق فعند ذلك تكون حصته في قيمة البناء . إن المشرع قد أعطى الشخصية القانونية المستقلة لهذا الاتحاد وبالتالي تنشأ له ذمة مالية مستقلة عن ذمم باقي الشركاء . كما يحق للاتحاد أن يقاضي ويمثله أمام القضاء والغير مدير الاتحاد الذي يعين من قبل الهيأة العامة للبناء بالأغلبية العادية للأصوات ، وكذلك ويعزل الاتحاد بالأغلبية العادية كما أنه على الاتحاد أن يقدم إلى دائرة الأراضي نظاماً لإدارة المال الشائع مصدق عليه من كاتب العدل بالإضافة إلى خرائط تبين مساحة الطوابق والشقق في البناء لتضاف إلى ملف العقار . بالنسبة للتشريع الفلسطيني هناك حالتين يشترط المشرع إجماع ملاك الطبقات والشقق وهما:-
هناك بعض القرارات التي تتخذ
بأغلبية
ملاك المال الشائع . أما بالنسبة للتشريع الفلسطيني في غير هذه الحالات غالباً ما تتخذ القرارات بالأغلبية ومثال ذلك إذا أراد أحد الملاك تغيير لون الشبابيك يحتاج إلى موافقة الأغلبية العادية للهيأة العامة ، وكذلك إذا تهدم البناء وأراد الاتحاد بناؤه من جديد يحتاج موافقة الأغلبية العادية . بالنسبة لإدارة الأجزاء المفرزة :- الملكية المفرزة تشمل الطابق أو الشقة ، والطابق هو البناء على مستوى أفقي واحد سواء تكون من شقة واحدة أو أكثر أما الشقة فهي جزء من الطابق . يملك كل شريك في المال الشائع ملكية مفرزة في الطابق أو الشقة الخاصة به ويعتبر جميع الأمور الداخلة في الشقة كالأرضية والجدران والأبواب وأنابيب المياه والشبابيك تكون مملوكة ملكية مفرزة لصاحب الشقة أي أن كل جزء داخل الشقة من جدران وغيره تكون مملوكة ملكية مفرزة . إذا كانت ملكية الطابق أو الشقة لأكثر من مالك وأراد بعضهم بيع حصته فيجوز للشركاء الآخرين أخذ الحصة المبيعة بحق الأفضلية فإن تعدد الشركاء المطالبين بحق الأفضلية توزع الحصة المبيعة بينهم بالتساوي حيث أنه في الشركة الموجودة في الشقة الواحدة لا يوجد حق الشفعة وإنما يوجد حق الأفضلية ، ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد حق شفعة في ملكية الطبقات والشقق . يجوز لاتحاد الملاك إقراض أي مالك من أجل دفع الالتزامات المترتبة عليه في الاتحاد . يجب ترقيم البنايات أو الطوابق أو الشقق حيث إذا وجد أكثر من بناء على قطعة واحدة يتم ترقيمها ابتداءً من رقم (1) من البناية التي تكون على يمين الأرض وبالنسبة الترقيم الطوابق يبدأ الترقيم الطابق فوق الأرض بحيث يأخذ الرقم (1) أما الطابق الأرضي فيأخذ رقم (0) صفر والطوابق التي تحت الأرض تأخذ أرقام ( -1 ، -2 ) أما في الشقق يبدأ برقم (1) من يمين الدرج . ملاحظة :- يتم ترقيم الشقق
والطوابق والبناية كالتالي ( 2 4 7 ) على اليسار
يكون رقم البناية وفي الوسط رقم الطابق وعلى
اليمين رقم الشقة وجميع هذه الأرقام تكون على
رقم القطعة بهذا الشكل كما أنه يجب أن يضاف إلى ملف العقار في دائرة الأراضي خريطة تبين كل عقار وكل شقة كما يجب أن يُضم إلى الملف نظام داخلي مصدق عليه من كاتب العدل حيث يخصص لكل طابق أو شقة صفحة معينة في دائرة الأراضي . وفي التشريع الفلسطيني يجوز تسجيل
الشقق والطوابق في دائرة الأراضي بعد استيفاء
شروط وبيانات التسجيل علماً بأن الرسوم هي ملكية السفل والعلو لقد نص عليه قانون الطبقات الفلسطيني ويكون ذلك عندما تتعدد طبقات البناء بحيث يملك كل طابق مالك يختلف عن غيره من الملاك إذا كان البناء مكون من طابقين فإن الأرض تكون مملوكة لصاحب الطابق الأرضي ومالك الطابق العلوي له العلو على شرط أن يكون مالك الطابق الثاني ليس شريك وإنما تملك فقط حق العلو ونذكر أنه لا يسمح له بالبناء فوق طابقه وإنما له السطح والدرج المؤدي إلى طابقه فقط . التزامات صاحب السفل :-
التزامات صاحب العلو
أسباب كسب الملكية يمكن إجمال أسباب كسب الملكية في القانون الأردني بما يلي :-
أسباب كسب الملكية
والمال المباح قد يكون مباح منذ البداية أي لا مالك له كما في حالة الأشياء المباحة كمياه البحار والهواء أو الغازات الموجودة في الجو فإن أحرز أي جزء من تلك الأشياء تملكه .
أما الخمس الباقي فيكون للدولة أما إن كانت الأرض أميرية فتكون النسبة السابقة لصاحب التصرف بالأرض الأميرية والباقي للدولة . من المنتقد وضع أحكام الكنز ضمن الأموال المباحة لأنه لا يتم كسب ملكيتها عن طريق الإحراز فمن وجد الكنز أو اكتشفه لا يملك شيئاً فيه . أما إن كان للمال قيمة أثرية عند ذلك يخضع لقانون الآثار حيث أن دائرة الآثار هي الجهة المخولة للبحث إذا ما كان المال آثاراً ، يجيز قانون الآثار أحياناً للشخص تملك مال أثري حسب دائرة الآثار لكن الأغلب أن يحصل صاحب الأرض الذي وجد فيها المال الأثري على تعويض .
في الفقه الإسلامي القواعد الشرعية توزع الإرث وإن كان أيضاً هناك قانون انتقال الأراضي بالنسبة للأراضي الأميرية أما الآن ومنذ 16/4/1991 أصبحت قواعد توزيع الأراضي الأميرية خاضعة للشريعة الإسلامية . بالنسبة لتوزيع الحصص هي ضمن أحكام قانون الأحوال الشخصية وكذلك حكم التركة بالنسبة للدول المختلفة خاصة يحكم القانون الدولي الخاص ، أما موضوع دراستنا يتعلق بالمركز القانوني للوارث على التركة وحماية دائني المورث من تصرفات الورثة ثم نبحث تصفية التركة ثم نبين صور خاصة لقسمة التركات :- المركز القانوني للوارث على أموال التركة :- المركز القانوني هو معرفة وقت انتقال أموال التركة إلى الورثة حيث أن الفقه يتفق بأن التركة إذا كانت غير مدينة تنتقل ملكية أموالها إلى الورثة بمجرد وفاة المورث ، أما بالنسبة إلى التركة المدينة فهناك رأيان :- الرأي الأول إن أموال التركة لا تنتقل إلى الورثة إلا بعد سداد الديون وهذا تبعاً للقاعدة الموجودة في الفقه الإسلامي ( لا تركة إلا بعد سداد الديون ) ، حيث أن التركة تبقى مملوكة مجازاً إلى المورث منذ وفاته إلى حتى تاريخ سداد الديون . الرأي الثاني ملكية أموال التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث ولكن حفاظاً لحق الدائنين تنتقل التركة إلى الورثة محملة بالديون أي أن هناك حق عيني يشبه الرهن على أموال التركة عند انتقالها إلى الورثة وهو الرأي الراجح في القانون الأردني بالنسبة إلى الأراضي فالتسجيل شرط من شروط نقل الملكية لذلك على الورثة قبل التصرف بأموال التركة بالرغم من انتقال ملكيتها لهم بمجرد الوفاة إلا أنه لا يجوز لهم التصرف بالأراضي إلا بعد شهر من حق الإرث ، أي القيام بتسجيل الأراضي بأسمائهم عن طريق الحصول على حجة حصر الإرث . يجوز للوارث رفع الدعوى للمحافظة على العقار كدعوى قطع التقادم ولكن حتى تنتج آثارها بالنسبة للغير يشترط التسجيل . حماية دائني التركة من تصرفات الورثة أموال التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث محملة بحق عيني أشبه بالرهن للمحافظة على حق الدائنين في حصولهم على حقهم من أموال التركة لذلك نفرق في حماية الدائنين من تصرفات الورثة بن التصرف في العقار والتصرف في المنقول .
2. تصرف الورثة في المال المنقول إذا تصرف الورثة في منقول من أموال التركة فإن تصرفهم يكون غير نافذ في حق الدائنين الذين باشروا إجراءات الحجز على تلك الأموال أو من قيد حقه من الدائنين باعتبار تلك المنقولات ضامنة لحقه أما إذا تم التصرف في المنقول من الورثة وقام الورثة بتسليمه إلى المتصرف إليه فإن كان المتصرف إليه حسن النية فإنه يتملك المنقول بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية . تصفية التركة لقد أجاز المشرع الأردني تصفية التركة حيث يجوز لكل ذي مصلحة ( الورثة والدائنين ) أن يطلب من المحكمة المختصة تعيين مصفي لتصفية التركة ، وعادة يلجأ الورثة إلى هذا الأسلوب إذا كانت التركة من التركات الكبيرة إلا أن تصفية التركة تكون وجوبية في حال إذا عين المورث شخصاً ليقوم بتصفية التركة بعد وفاته عند ذلك تقوم المحكمة بتثبيت ذلك التعيين بناء على طلب من له مصلحة في ذلك وتكون المصلحة وجوبية . كيف يتم تعيين المصفي ؟؟ يتم تعينه بناء على طلب الورثة أو الدائنين أو تقوم المحكمة بتثبيت تعيين المصفي الذي عينه المورث ويتم تقييد تعيين المصفي في سجل خاص لدى المحكمة ويتم قيد هذا التعيين في دائرة الأراضي حتى يصبح المصفي ممثلاً عن التركة . الآثار التي تترتب على تعيين المصفي :-
مراحل التصفية المرحلة الأولى من مراحل التصفية جرد التركة ويبدأ جرد التركة بإعلان يقوم به المصفي وينشر في الجريدة اليومية إلى الدائنين والمدينين ليقوموا بالتبليغ عن وجود الدين سواء لهم أو عليهم في التركة خلال شهر من تاريخ النشر . المرحلة الثانية : ثم يقوم المصفي بإعداد قائمة الجرد عن طريق المعلومات التي وصلت إليه سواء من الدائنين أو بأي وسيلة كانت أو من أوراق المورث ثم يقوموا بإيداع قائمة الجرد لدى المحكمة المختصة وإبلاغ من له مصلحة في عملية الإيداع . وعملية الإيداع يجب أن تكون في خلال ثلاثة أشهر وإن احتاجوا وقت أكبر عليهم طلب ذلك من المحكمة كما يجوز لكل ذي مصلحة في المنازعة في قائمة الجرد أن يتقدم في منازعته لدى المحكمة خلال شهر من تاريخ إيداع قائمة الجرد وذلك في حالة ما وجد لدى أحد اعتراض على قائمة الجرد . المرحلة الثالثة من مراحل التصفية يقوم المصفي بسداد الديون إذا ما كانت التركة موسرة ، يستطيع المصفي سداد ديون التركة أولً من الأموال النقدية ثم من الأموال المنقولة ثم من الأموال الغير منقولة . إذا كانت التركة معسرة ، فإن كانت هناك ديون متنازع فيها يرفع الأمر للمحكمة للبت فيها قبل البدء بتوزيع التركة على الدائنين وبعد البت في النزاع تقسم التركة بين الدائنين قسمة غرماء إلا إذا كان هناك دائناً له امتياز خاص فعند ذلك يتقدم على غيره من الدائنين . إذا كانت التركة موسرة وكانت هناك ديون مؤجلة لا تسقط الآجال بموت المورث المدين . يمكن أن يتخذ في حالة إذا كانت التركة موسرة ثلاث حلول :-
قيام الوصي بدفع نفقات التكاليف والوصايا . حيث يقوم الوصي بدفع نفقات دفن الميت ثم يقوم بتنفيذ الوصايا عندما يكون الموصى له خلف خاص أي عندما تكون الوصية في مال محدد من أموال المدين فمثلاً إذا أوصى شخص بقطعة أرض للموصى له فيكون الموصى له خلفاً خاصاً أما إن كانت الوصية هي جزء من التركة كثلث التركة أو الربع أو الخمس يكون الموصى له خلفاً عاماً . إذن من أوصي له بجزء عام فهو خلف عام ويعامل معاملة الورثة حيث يقوم المصفي بتسليم المال الموصى به إلى الموصى له . بعد الوفاء بالوصية يقوم بتسليم باقي التركة إلى الورثة بصورة شائعة فإذا أراد الورثة من المصفي أو الوصي قسمة التركة بين الورثة باتفاق جميع الورثة تقسم التركة بينهم حسب الاتفاق وإذا ما اختلفوا ولم يكن هناك إجماع يحال الأمر إلى المحكمة لتقسيم التركة بين الورثة. الصور الخاصة من قسمة التركات لقد وضع المشرع بعض الأحكام بالنسبة لصور خاصة من قسمة التركات وهذه الصور :-
الوصية بقسمة التركة . لقد أجاز المشرع أن يقوم المورث بالوصية في قسمة التركة بين الورثة وذلك استثناءً على عدم تصرف الشخص بالتركة المستقبلية حيث يقوم المورث بإعطاء حصة لكل وارث قبل أن يموت وإن زادت حصة أحد الورثة عن نصيبه القانوني فإنه يكون مقدار الزيادة عبارة عن وصية موقوفة على إجازة الورثة وذلك بعد فتح الوصية . يجوز للموصي الرجوع بالوصية لأن الوصية هي تصرف مستقبلي مؤجل إلى ما بعد الموت وما دام الموصي على قيد الحياة له الحرية الكاملة للرجوع بالوصية .
الوصية هي تصرف أُحادي مضاف إلى من بعد الموت من شأنه نقل ملكية الشيء أو الحق إلى الموصى له وهي تنشأ بالإرادة المنفردة ولا تحتاج إلى موافقة الموصى له لكنه إن رفضها الموصى له فإنها ترد . الفرق بين الوصية والإرث
التحايل على أحكام الوصية
حيث تنتقل ملكية المال الموصى به إلى الموصى له إذا كان المال منقول تنتقل ملكيته بمجرد وفاة الموصي أما إذا كان المال الموصى به عقار فإذا كانت الوصية قد سجلت في حياة الموصى فإن ملكية العقار تأول إلى الموصى له بمجرد الوفاة أما إذا لم تسجل الوصية في حياة الموصى فإن ملكية المال الموصى به تأول إلى الموصى له بعد تسجيل الوصية . حماية الموصى له من تصرفات الورثة إن الفقه يعتبر ثمار أو غلة المال الموصى به تكون للموصى له بمجرد الوفاة إذا كان المال منقول لا تحسب من قيمة الوصية وإذا كان المال عقار فكثير من الفقهاء يعتبر غلة العقار تكون ملك للموصى له حتى قبل تسجيل الوصية على أساس أن هناك التزام يقع على الورثة بأن يسلموا المال للموصى له وهناك رأي آخر يقول بأن الثمار أو الغلة تكون للموصى له إذا كان المال بحيازته لأنه حائز حسن النية أما إذا لم يكن المال بحيازته فإنه يكون للورثة . بالنسبة لتصرفات الورثة بالمال الموصى به :- أولاً : إذا كان المال منقول فإن ملكيته تأول للموصى له بمجرد الوفاة فإذا تصرف الورثة بالمال الموصى به فإن تصرفهم لا ينفذ بحق الموصى له ولكن قد يتعطل ذلك بقاعدة الحيازة في المنقول سند ملكية إذا كان المتصرف إليه حسن النية وحاز المال . ثانياً : بالنسبة للتصرف في عقار إذا تصرف الورثة في العقار الموصى به فإن تصرفهم يكون غير نافذ بحق الموصى له إذا كان التصرف بعد تسجيل الوصية أما إن كان التصرف قبل تسجيل الوصية فالتصرف يكون نافذ بحق الموصى له حماية الموصى له من تصرفات الورثة التحايل على أحكام الوصية هناك حالتين وهما :ـ 1ـ قيام المورث بالتصرف بمال من أمواله أثناء مرض الموت لذلك فإن المشرع نص على قرينة قانونية بأن التصرف الصادر عن المورث إذا صدر على شكل هبة وتبرع كان التصرف بمثابة وصية فإن كان لأحد الورثة لا يكون نافذ إلا بموافقة الورثة أما إذا كان لغير الورثة فإنه يجب أن يكون في حدود الثلث وإن زاد يخضع لإجازة الورثة . وإذا صدر التصرف معاوضة فيفترض افتراضاً لصالح الورثة على أنه صدر على سبيل التبرع وعلى المتصرف إليه إثبات بأن التصرف كان معاوضة أي أن عبئ الإثبات يقع على المدعي بأن التصرف معاوضة . 2ـ التصرف لأحد الورثة بمال من أموال التركة والاحتفاظ بحيازة المال و الانتفاع به طيلة حياة المورث فإنه يأخذ حكم الوصية إذا توافر فيه الشروط التالية :ـ أ ـ أن يكون التصرف إلى وارث ب ـ أن يحتفظ المورث بحيازة المال المتصرف به ويشترط بالحيازة توافر عنصريها
(2) العنصر المعنوي هي إذا كان المال عقار مسجل باسم المورث في دائرة تسجيل الأراضي . 3ـ أن ينتفع المورث بالمال الموصى به طيلة حياته وأن يكون الانتفاع بالمال انتفاع فعلي فإن توافرت الشروط الثلاث تكون بمثابة وصية . مثلاً إذا قامت امرأة بتسجيل عقار باسم ابنتها في البلدية واحتفظت بحيازة المال والانتفاع به إن هذا يعتبر تحايل لأن العقار مسجل في دائرة الأراضي باسم الأم . الاتصال أو الالتصاق كسبب من أسباب كسب الملكية المقصود بالاتصال التصاق مالَيْن بحيث لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر دون تلف ويكون كل مال مملوك لشخص يختلف عن الشخص الآخر إذا حدث اتصال فإن المشرع قد وضع أحكام ليحل النزاع الناتج عن ذلك الاتصال . والاتصال قد يكون اتصال طبيعي وقد يكون اتصال صناعي . الاتصال الطبيعي هو الاتصال الذي يحدث بفعل الطبيعة ومثال ذلك طمي النهر وقد ينكشف البحر فيظهر جزر في البحر أو النهر فإذا انكشف البحر فإن الجزر تكون مملوكة للدولة وقد يحدث زلزال يحول أرض مع أرض ثانية إذا تبينت حدود الأرض فإن الحدود تبقى كما هي . الاتصال الصناعي هو الاتصال الذي يحدث بفعل الإنسان .
حالة الباذر الذي يبذر البذار في أرض الغير 1. غرس الغراس في أرض الغارس أو الباني بمواد مملوكة للغير فإذا قام الشخص بناء على أرضه بمواد مملوكة لغيره فإن المشرع أجاز لمالك المواد استردادها إذا كانت قابلة للاسترداد دون ضرر أما إذا كانت غير قابلة للفصل فإن الباني يتملك المواد مقابل قيمة المواد وقيمة المواد تحسب حسب قيمتها عند النزاع سواء كان الباني حسن النية أو سيئ النية . 2. الباني في مواد مملوكة له في أرض الغير لقد قرر المشرع بالنسبة للباني في أرض الغير حالتين وهما :- أ . إذا كان الباني سيئ النية والمقصود بسوء النية هو علم الباني بأن الأرض مملوكة للغير وأنه لا حق له في إقامة البناء كذلك يعتبر الباني سيئ النية إذا ارتكب خطأ جسيم في اعتقاده بملكية الأرض فمن يشتري ارض دون التدقيق في أوراق الطرف الآخر وأقام عليها البناء ثم تبين أن الأرض مملوكة للغير يعامل معاملة سيئ النية لارتكابه الخطأ الجسيم .
لصاحب الأرض الخيار بين حالتين .
إن المشرع تشدد في حالات الهدم فإن اختار صاحب الأرض دفع قيمة البناء مهدوم فلا يحق للمالك المطالبة بالهدم أما إذا طلب الهدم فإنه يحق لمالك الأرض أن يتراجع عن طلب الهدم وأن يطلب استملاك البناء على أساس الالتصاق .
والمقصود بحسن النية هو اعتقاد الباني أنه يبني على أرضه أو أن له الحق في إقامة البناء .
حالة خاصة من يقوم بالبناء على أرضه ويتجاوز في بنائه حدود أرضه إلى أرض الجار . يجب التفرقة بين حسن النية وسوء النية فإن كان حسن النية وأنه لا يعلم إنه يعتدي على أرض جاره فإنه له الحق في تملك جزء الأرض مقابل دفع ثمن الأرض التي جاوز عليها أما إذا كان سيئ النية فإنه يحق للجار طلب هدم البناء الذي جاوز فيه الجار على أرضه . حكم الشريك الباني في الأرض الشائعة قد يقوم الشريك بالبناء على الأرض الشائعة فإن كانت الأرض التي بني عليها قابلة للقسمة وبنى الشريك دون إذن شركائه عند ذلك يتوقف حكم البناء على القسمة فإذا تمت قسمة الأرض وخرج جزء الأرض الخاص به في مكان البناء فلا يوجد أي مشكلة لأنه باني في أرضه أما إذا كان البناء في حصة شريك آخر فإن من حق الشريك طلب هدم البناء . أما إذا أخذ موافقة الشركاء قبل البناء فإن مكان البناء يعتبر حصته لكنه يجب أن يكون خطياً . الباذر على أرض الغير حكم الباذر على أرض الغير في مجلة الأحكام العدلية :ـ إذا بذر شخص بذار على أرض غيره يلتزم الباذر بدفع النقصان من قيمة الأرض أما الشريك إذا بذر بذار في الأرض الشائعة فعليه أن يدفع نقصان أجر الأرض بسبب البذار . أما التشريع الأردني إذا بذر شخص بذار في أرض الغير فالمشرع أعطى لصاحب الأرض الخيار بين تملك البذار مقابل دفع قيمتها للباذر أو أن يختار إبقاء الأرض في يد الباذر مقابل حصوله على أجر المثل . حالة المستأجر الذي يقيم ببناء بموافقة المؤجر إذا أقام المستأجر على العقار المؤجر فإنه يعامل معاملة الباني بسوء نية حتى ولو كان ذلك بموافقة المؤجر مع ذلك يعامل معاملة سيئ النية بعد انتهاء عقد الإيجار حيث يجوز للمالك تملك البناء بعد دفع ثمنه مستحق الإزالة الحالة الثالثة إذا أقام الشخص بناء بمواد مملوكة للغير على أرض شخص آخر 1. علاقة الباني بمالك المواد :- لمالك المواد الحق باسترداد قيمة المواد من الباني وتقدر قيمتها عند النزاع ولمالك المواد أن يعود بدعوة مباشرة على مالك الأرض للمطالبة بقيمة المواد في حدود حق الباني لدى مالك الأرض . 2. علاقة الباني بصاحب الأرض تطبق أحكام القانون بخصوص حق الباني إذا ما كان حسن النية أو سيئ النية . اتصال المنقول بالمنقول هناك ثلاث حالات :-
بالنسبة لاتصال المنقول بالمنقول لم يضع المشرع أحكام خاصة لاتصال المنقول بالمنقول وإنما ترك للقاضي حرية فض النزاع استناداً للعرف والعادة وقواعد العدالة . سبب آخر من أسباب كسب الملكية (العقد ) العقد كسبب من أسباب كسب الملكية والعقد أكثر الأسباب انتشاراً حيث يختلف نقل الملكية حسب طبيعة المبيع منقولاً وقد يكون عقاراً فالقاعدة في انتقال الملكية أنها تنتقل بمجرد العقد وهناك استثناء عن ذلك في حالة إذا ما كان العقد عقداً شكلياً ، وكان يتعلق بمال معين بالنوع أو كان يتعلق بمواد مستقبلية . الحالة الأولى المنقول
الحالة الثانية العقارانتقال ملكية العقار بالعقد بالنسبة للعقار يوجد نوعين من السجلات لنقل ملكية العقار وهي :-
بدأ المشرع بأحكام التسوية بناء على قواعد القانون فالأراضي في الضفة الغربية هي نوعين ، أراضي جرت فيها التسوية وأراضي لم تجري فيها التسوية .
*عادة تُنشئُ الدولة محكمة تسمى محكمة التسوية للبت في الاعتراضات التي تقدم من قبل المواطنين وغالبا يكون مكان المحكمة في المدينة المجاورة ويجوز عقد الجلسات في القرية أو في محل التسوية . بعد البت في الاعتراضات تقوم دائرة الأراضي بوضع جدول الحقوق النهائي وبالنسبة لجدول الحقوق النهائي من يسجل اسمه في جدول الحقوق النهائي يعتبر هو المالك فلا يجوز شطب اسمه وتقيد غيره حتى وإن كان اسمه قد سجل بناء على غش أو تزوير وأجاز المشرع في أربع حالات المطالبة بالتعويض .
بعد انتهاء جدول الحقوق النهائي تقوم دائرة الأراضي بإعداد جدول التسجيل بحيث تبدأ دائرة الأراضي بإصدار سند تسجيل بناء على جدول التسجيل . كذلك لا تجري معاملات الإفراز والمغارسة وعقود الإيجار للأراضي إلا بالتسجيل في دائرة الأراضي لأن العقار أصبح مسجلاً . ملاحظة عقد الإيجار للأراضي يجب أن يسجل في حالة تصرف من باسمه العقار في سجل الحقوق النهائي إلى شخص آخر فان المشرع حماية للمتصرف إليه لا يجيز شطب اسم المتصرف إليه ولم يشترط المشرع هنا أن يكون العقد معاوضة أو هبة كما لم يشترط حسن النية أو سوء النية . أما بالنسبة للذين منحهم القانون مدة اعتراض أكثر من 30 يوم وتم عمل جدول الحقوق النهائي وجدول التسجيل فان له الاعتراض على التسجيل بنص القانون . ولكن في حالة إذا تصرف بالعقار إلى شخص آخر فان المشرع حماية للمتصرف إليه لا يجيز شطب اسم المتصرف إليه سواء من جدول الحقوق النهائي أو من جدول التسجيل والمشرع لم يشترط في المتصرف إليه أن يكون المتصرف إليه حسن النية أو سيئ النية أو أن يكون حصل على العقار معاوضة والأولى بالمشرع لو وضع هذين الشرطين وهناك رأيان بالنسبة إذا سجل باسم شخص آخر في سجل الحقوق بناء على سبب من أسباب البطلان أو الإرادة :- الرأي الأول :- إن العقد سبب مجرد ولذلك لا يجوز حتى ولو كان هناك عيوب إرادة شطب اسم ووضع اسم الآخر . الرأي الثاني :- إذا توافر سبب من أسباب البطلان أو توافرت إحدى عيوب الإرادة يجوز بناء على حكم من المحكمة شطب اسم من أصبح العقار مسجل باسمه وإعادته إلى الشخص الأول والرأي الثاني هو الرأي الراجح . الوكالة الخاصة والعامة تنتهي بوفاة الموكل فإذا شخص منح آخر وكالة خاصة ببيع قطعة أرض له وبعد الوفاة قام الشخص ببيع قطعة الأرض وقام الورثة بالطعن في البيع برغم التسجيل في دائرة الأراضي حيث أن المحكمة ألغت التسجيل وذلك بناء على أن الوكالة الخاصة تنتهي بوفاة الموكل . الوكالة الدورية تنقل الملكية بين المتعاقدين ولكنها لا تكون نافذة في مواجهة الغير إلا بالتسجيل والذي يسبق بالتسجيل هو الذي يتملك إذا كان هناك وكالتين دوريتين فالوكالة الدورية لا تنتهي بالوفاة وهي غير قابلة للطعن والعزل لتعلق حق الغير بها ومدتها 15 سنة . الأراضي التي لم تجري فيها التسوية تنتقل ملكية الأراضي المستثناة من أعمال التسوية والتي لم تجري فيها التسوية بموجب الشروط التالية :- الشرط الأول :- اتفاق بين البائع والمشتري سواء كان هذا الاتفاق في سند عادي أو رسمي أي يجب أن يثبت هذا الاتفاق بالكتابة الشرط الثاني:- يشترط تصرف المشتري بالمبيع تصرف فعلي والبعض يعرف التصرف الفعلي هو استعمال المبيع حسب طبيعته فإن كان أرض زراعية يكون التصرف الفعلي بزراعتها وإن كانت أرض معدة للبناء فيكون بالبناء فيها . الشرط الثالث :- أن يستمر تصرف المشتري بالمبيع عشرة سنوات إذا كانت الأرض أميرية وخمسة عشرة سنة إذا كانت الأرض مملوكة . إذا توافرت الشروط تنتقل الملكية للمشتري إذا كان البيع بسند رسمي فإن الملكية تنتقل مباشرة وليس بعد مدة التقادم الشفعة كسبب آخر من أسباب كسب الملكية الشفعة هي حق أخذ العقار المبيع جبرا من المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات أي أن الشفيع يأخذ المبيع بحق الشفعة بعد دفع ثمن العقار والنفقات التي أنفقها المشتري . خصائص حق الشفعة :-
شروط توافر الشفعة :-
(ج) الجار الملاصق حيث يحق للجار الملاصق الأخذ بالشفعة والمقصود بالتلاصق هو الاشتراك في الحدود المشتركة مع المبيع دون النظر إلى نسبة الحدود المشتركة . في حالة التزاحم بين الشفعاء : والمقصود بالتزاحم أن يطلب بالشفعة أكثر من شفيع فإذا طلب أكثر من شفيع بالحق تقدم الفئة الأولى وهي الشريك على الخليط ويقدم الخليط على الجار الملاصق . أما إذا كان التزاحم بين نفس الفئة فانه بالنسبة للشريك والجار الملاصق يكون لهم الحق بالأخذ بالشفعة بالتساوي بينهم . أما إذا تعدد الخليط فيقدم الأخص منهم على الأعم حيث أن المشرع جعل حق الشرب أخص من غيره ثم حق المرور ثم حق المسيل لذلك لو طلب شخص له حق الشرب وآخر له حق المرور كان لصاحب حق الشرب لأن له الأولوية .
ملاحظة :- لا يجوز الأخذ بالشفعة في عقد الهبة بدون عوض أو كان العوض قليل غير مساوي للمبيع أي العقار . البيوع التي لا يجوز الأخذ بها في الشفعة لا تجوز الشفعة للوقف ولا عليه . لا تجوز الشفعة إذا خصص المبيع أن يكون مكان عباده . لا يجوز الأخذ بالشفعة إذا كان البيع لأحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو الأصهار حتى الدرجة الثانية. بالنسبة لدرجات القرابة جد
أب أب
ابن بين الإثنين 4 درجات ابنلا يجوز الأخذ بالشفعة إذا تم البيع بالمزاد العلني سواء كان عن طريق القضاء أو كان عن طريق جهة الإدارة لأن بإمكان الشفيع الدخول بالمزاد لشراء المبيع . إجراءات الشفعة :- قد تتم الشفعة بالتراضي والتقادم فإذا سلم المشتري بحق الشفيع بأخذ العقار المبيع بالشفعة فإن الشفعة تكون بالتراضي والتسليم بحق الشفعة يشترط أن يكون بعد تسجيل العقار في دائرة الأراضي باسم المشتري ثم يقوم المشتري بالتنازل عن العقار للشفيع بدائرة الأراضي أما إذا رفض المشتري التسليم بحق الشفيع الأخذ بالشفعة فتكون الشفعة عن طريق التقاضي وذلك رفع دعوة أمام المحكمة المختصة وهي محكمة البداية مطالبا فيها بأخذ العقار المبيع بالشفعة ويشترط حتى تكون الدعوة مقبولة أن يودع الشفيع ثمن العقار لدى صندوق المحكمة وعلى الشفيع أن يستخدم حقه في رفع الدعوة خلال ستة أشهر من تاريخ تسجيل العقار باسم المشتري في دائرة الأراضي فإذا لم ترفع الدعوة خلال هذه المدة يسقط حقه في رفع الدعوة فهذه الفترة هي فترة سقوط وليست تقادم لهذا لا يرد عليها القطع والوقف عند رفع الدعوة فإذا وجدت المحكمة أن شروط الشفعة متوافرة فتحكم بثبوتها لصالح الشفيع وعلى الشفيع أن يقوم بتنفيذ هذا الحكم في دائرة الأراضي بأن يقوم بتسجيل العقار باسمه .
تلتزم المحكمة قبل الحكم للشفيع أن تحلفه يمين بأنه لم يتنازل عن حقه أو أنه لم يسقط حقه بأي وجهة من الوجوه فإن لم تحلفه المحكمة هذا اليمين يكون قرارها قابل للنقض . آثار الشفعة يترتب على كل من المشتري والشفيع التزامات فيلتزم
أما بالنسبة لالتزامات الشفيع :ـ
آثار الشفعة بالنسبة للغير إذا تم بيع العقار المشفوع به مرة أخرى فإنه يبقى للشفيع حق أخذ العقار بالشفعة فإن كان هناك فرق الثمن فإن للمشتري الثاني أن يعود على المشتري الأول أما إذا أنشأ المشتري حقاً للغير على العقار المشفوع به أو رهن العقار المشفوع به فإن هذا الحق يبقى نافذ في مواجهة الشفيع طالما كان هذا الإجراء قبل رفع الدعوى أما بالنسبة إلى الدائن المرتهن فإن حقه ينتقل من الرهن إلى الثمن . سقوط الشفعة تسقط الشفعة إذا تنازل الشفيع عن حقه بالشفعة وقد يكون هذا التنازل صراحة أو يستفاد ضمنياً من تصرفه بأنه متنازل مثل أن يكون شاهد على العقد أو يكون سمسار فإنه يكون قد تنازل ضمنياً . الحيازة الحيازة هي سيطرة فعلية على شيء مادي والظهور عليه بمظهر صاحب الحق فإن كانت الحيازة أو المقصود بها التملك ليشترط توافر نية التملك لدى الحائز وإن كانت حق آخر كحق ارتفاق يشترط بأن يمارس الأفعال المادية مع توافر النية بأنه صاحب الحق . يشترط حتى تكون الحيازة قانونية توافر عنصرين وهما :ـ
(1) الركن المادي : هو السيطرة الفعلية أو المادية يتركز على المال الموضوع حيازي بحيث يباشر الحائز الأفعال المادية على المال حسب طبيعته أو حسب الغرض المعد له . (2) الركن المعنوي : يقصد به أن يحوز الشخص المال لمصلحة نفسه أي أن يقصد من حيازته الظهور بمظهر المالك أو صاحب الحق إذا كان الحق حق عيني آخر للمال الموضوع للحق أي توافر نية التملك لدى الحائز أو توافر العنصرين في شخص تكون الحيازة قانونية يكون ذلك الشخص حائزاً قانونياً للمال وأحياناً قد تكون الحيازة مادية لشخص لكنه يعترف بأنه يحوز لمصلحة شخص آخر كما في حالة المستأجر والمستعير فتكون الحيازة بالنسبة لهذا الشخص حيازة أدبية لأنه يعترف لشخص آخر تكون حيازته قانونية تكون مصلحة الحائز للعنصر المعنوي وهناك حالة استثنائية حيث يحوز الشخص حيازة قانونية لمصلحة شخص آخر بتوافر العنصر المادي والمعنوي كما في حالة حيازة المورث أو الوصي عند الصغير . بالنسبة للحيازة هنالك عدة شروط يجب توافرها وهي :ـ (1) يشترط في الحيازة أن تكون خالية من الإكراه فإن تمت الحيازة بالإكراه كأن يغصب الحائز مال الذي يباشر عليه حيازته فلا يعتد بها وتبدأ الحيازة بإنتاج آثارها بعد زوال الإكراه حيث تصبح حيازته هادئة وعيب الإكراه هو عيب نسبي حيث يتوافر الإكراه لمن حصل في مواجهته أما إذا لم يتوافر الإكراه لذلك الشخص تبقى الحيازة هادئة . (2) يشترط في الحيازة أن تكون علنية أي أن لا تكون مشوبة بعيب الخفاء فعلى الحائز أن يباشر حيازته أمام الناس لو شخص أقام في بيت مهجور تصبح الحيازة غير علنية فلا يستطيع أن يتملك هذا البيت المهجور بالحيازة . (3) يشترط أن تكون خالية من الغموض واللبس فقد تفسر الحيازة إلى أكثر من معنى فتكون عند ذلك مشوبة بالغموض يعني يشترط أن تكون حيازة بقصد التملك لدى الحائز فمثلا بالنسبة للشريك الذي يحوز المال الشائع تكون حيازته مشوبة بعيب الغموض لأنها تكون غير محددة. (4) يشترط في الحيازة أن تكون مستمرة وحقيقية ويوجد خلاف على هذا الشرط بين الفقهاء وهناك قرينة قانونية لمن يثبت حيازته الآن ولمن يثبت حيازته في وقت سابق أن الحيازة مستمرة بين الفترتين والقرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس . لاكتساب الملكية بالتقادم يشترط توافر بعض الشروط :-
ضم الحيازة حيث يجيز المشرع أن يضم الحائز حيازته إلى حيازة سلفه لاكتساب ملكية العقار بالتقادم وقد يكون الخلف عام أو خاص .
أما إذا كان السلف سيئ النية والخلف الخاص حسن النية فإما يتمسك بالتقادم القصير استنادا إلى حيازته أو يتمسك بالتقادم الطويل ويضم حيازة سلفه إلى حيازته حسب مصلحته . بالنسبة للشروط الخاصة لاكتساب الملكية بالتقادم القصير وهم :- (1) حسن النية يشترط لاكتساب الملكية بالتقادم القصير أن يكون الحائز حسن النية ويكون حسن النية عند بدء الحيازة حسن النية ولو تغير بعد ذلك فإنه لا يؤثر على حسن نيتة . (2) السبب الصحيح أي يشترط أن يتوافر إحدى الحالات التي نص عليها المشرع باعتبارها سبب صحيح وهي الوصية أو الهبة أو البيع الرسمي أو العادي أو الفراغ الرسمي أو العادي ( والفراغ يعني بيع حق التصرف بالنسبة للأراضي الأميرية ) ويشترط في السبب الصحيح ما يلي :-(أ) يشترط أن يكون السبب الصحيح ناقلا للملكية أي من التصرفات المنشئة للحق وليست الكاشفة عنه فالقسمة تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة له . (ب) أن يصدر التصرف من غير مالك لأنه لو صدر من مالك لنقل الملكية . (ج) أن يصدر التصرف إلى الخلف باعتباره خلفاً خاصاً . وقف التقادم يقف مرور الزمن كلما وجد مانع يمنع صاحب الحق المطالبة بحقه فقد يكون المانع مادي أو أدبي أو قانوني . المانع المادي مثل حدث زلزال أو فيضان أو ألغيت المحاكم أو حرب عنده يقف التقادم . المانع الأدبي مثل حيازة الزوج لعقار تابع لزوجته حيث يوجد مانع أدبي لدى الزوجة للمطالبة بالعقار من زوجها . المانع القانوني مثل القاصر أو الصغير لا يستطيع المطالبة بحقه في هذه الحالة يقف التقادم حتى يزول المانع ثم نكمل بعد زوال المانع بعد جمع المدة قبل المانع . بالنسبة لانقطاع التقادم يقصد به اتخاذ أجراء قانوني من صاحب الحق للمطالبة بحقه مثل رفع دعوة وكذلك الرأي الراجح عند الفقهاء أن الإخطار والتنبيه يؤدي إلى قطع التقادم كذلك ينقطع التقادم بإقرار الحائز بالحق لصاحبه . وإذا لم يتمسك بالتقادم فإنه يكون قد أسقط حقه بالتمسك بمرور الزمن .
انتهى بحمد الله |